News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  035 – 2 دور يا مانت وحشني

035 – 2 دور يا مانت وحشني

enar

عبد الحليم نويرة

دور يا مانت واحشني

 مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم “سمع”

“سمع” برنامج يتناول ما لدينا من إرث موسيقي بالمقارنة والتحليل، فكرة مصطفى سعيد.

أصدقائنا المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “سمع” نستكمل فيها ما كنا قد بدأناه من تحليل دور يا مانت واحشني نظم الشيخ محمد الدرويش لحن محمد عثمان، كنا قد ختمنا الحلقة السابقة بالتحدث عن منطقة القلب بين الحجازكار والبياتي من الخامسة، بعد ذلك استمعنا إلى نسخة كاملة لعبد الحي أفندي حلمي والتي سجلها على ثلاثة أوجه لشركة زنوفون  سنة 1906 تقريبا. في القلبة التي نتحدث عنها هناك عدة خيارات للقلبة إما باستغلال التكنولوجيا عند عبد الحي و إما أن يقلب\ينتقل هو للبياتي أو يختار أن تنتقل الفرقة إلى البياتي كما سمعنا من الشيخ يوسف، لكن لا أحد بدأ مرحلة الترنم قبل البياتي جميعهم بعد البياتي سواء الشيخ يوسف أو عبد الحي حلمي في الجزء الأخير من الخاتمة الذي سنسمعه أيضا في هذه الحلقة ولكن لاحقًا، صالح عبد الحي لديه جملة غريبة جدًا يغنيها، واضح أنه سمعها أو ربما هو أضافها ولكنها جملة ثابتة ولاحقًا بعد الجملة الثابتة يغني آهات، آهات من الحاجازكار تجاوبه بها البطانة هذه الآهات هي بداية مرحلة الهنك أو هي الهنك هي الترنم، بعد الترنم يجعل الفرقة تنقله إلى البياتي ثم يكمل التفريد وبعدها يبدأ بالوحايد هذا شئ غريب جدًا ومسرحة ثانية أو فهم آخر للدور، لذلك أنا مصمم على فكرة وجود مسار إجباري يقصد به المسرحة كأنه يريد أن يضع فصول وكل واحد يتناول هذه المسرحية بما يراه من تجريبية في اللحظة ليس ككل الأدوار، لنستمع إلى جزء هذه النقلة من صالح عبد الحي سنستمع إلى الجملة الثابتة التي يقوم بإعادتها عدة مرات ثم الترنم أي آهات الحجازكار ثم كيف تنقله الفرقة من البياتي وهو يكمل التفريد. دخلنا في قسم البياتي قسم الوحايد قسم الحوار مع البطانة قلنا أن عبد الحي اختصره جدًا الشيخ يوسف وصالح عبد الحي لديهما تشابه لكن دعونا نسلط الضوء على منطقة معينة وهي منطقة البياتي إلى الصبا من بداية “إنت مالكني من قلبي” إلى “بالمعروف”، هنا الشيخ يوسف يقدم للصبا بطريقة المشايخ وهي أنه يبدأ بنزول الرابعة بالتدرج من رابعة بياتي تامة إلى رابعة صبا ناقصة، أربعة مراحل إلى أن يصل إلى رابعة الصبا، صالح عبد الحي يحاول أن يقوم بالشئ نفسه لكن هو في النهاية أفندي وليس معتادًا على فكرة النزول المتدرج للمقام من الدرجة نفسها كما يفعل المشايخ إجمالاً لنستمع إلى هذه الجملة والحوار كيف يصل الشيخ يوسف إلى الصبا وكيف يصل صالح عبد الحي إلى الصبا. لاحظنا بطانة الشيخ يوسف هو ينزل وهم ينزلون معه والقصة نفسها مع صالح عبد الحي هناك تجاوب عظيم بين البطانة والمفرد، نلاحظ الصبا عند الشيخ يوسف سيبدأ قسم الصبا ثم يعود ثانية إلى التفريد سيترك الحوار قليلا ويعود إلى التفريد  يبدأه بالجملة التي سيعود ويختم بها الدور بعد ما ينتقل إلى الجهاركاه سيعود ويختم الدور بهذه الجملة ولكن بدل أن يقف بها على الصبا من الدرجة الخامسة سيعود إلى الحجازكار، سيبدأ بهذه الجملة ثم سيغني عشاق من الستٌة من الدرجة الخامسة وهي من ثالثة المقام، عشاق ظريف جدًا ثم سيرجع من العشاق إلى الصبا ليكمل حوار البطانة وأيضًا ليستلم الجهاركاه الذي سيمهد للخاتمة لنستمع إلى جملة الصبا التي تقطع القلب من الشيخ يوسف والتجلي العظيم الذي قام به على العشاق يا سلام هل لاحظتم السلاسة إنها عظيمة جدًا يا سلام يا شيخ يوسف! نكمل مع الوحايد والفقرة التي تنقل من الصبا من خامصة مقرّ الحجازكار إلى الجهاركاه من ثالثة الصبا أي سابعة الحجازكار، نستمع إلى الشيخ يوسف، كيفيّة استغلال التكنولوجيا في النقل إلى الجهاركاه، التخت هو الذي يبدأ الجهاركاه بعد انتقال الوجه بين الوجهين الثالث والرابع، لاحظوا الحوار مع البطانة كيف يبدو ونستمع على النقديد إلى تسجيل آخر ربما على الأقل بعد 60 عام من تسجيل الشيخ يوسف نستمع إلى كيف تترجم المجموعة هذا الحوار، الحوار المرتجل الحوار الذي يحتوي على قمة السلطنة والمتعة والطرب سيثبت ويقسم الكورال حتى كورال الرجال سيقسم، فَهم مسرحة الدور ولكن بشكل مختلف تماما عن ما فهمه الشيخ يوسف أو أي مؤدي منفرد من إثارة المتعة والطرب والشجون وأحب قبل أن نستمع إلى فقرة الوحايد هذه فقرة الوحايد مع البطانة وهي حوار بين مجموعتين عند عبد الحليم نويرة أن أنوه بأن الناي مع المنيلاوي صوته واضح جدًا في الجهاركاه مع علي عبده صالح صوته واضح جدًا هو واضح في كل الدور ولكن هنا ما عزفه جميل جدًا (قايل قوالة حلوة) وأحب أيضًا أن أقول أن هناك عازف “تشيلو” مع الأستاذ عبد الحليم نويرة  خرج عن الناموس وخرج عن المكتوب قبل نقلة الجهاركاه وقام ببعض الزخارف العظيمة لا أظنها كانت حتى مقبولة في وقتها ولكنها أضافت جمالاً على الأداء الجماعي وأعطته طابع زخرفي ظريف جدًا مشكور هذا العازف مع أني لا أعرف اسمه لنستمع إلى هذا الجزء من عند الشيخ سوسف وهي الجهاركاه ونسمع جزء من الحوار عند فرقة الموسيقى العربية بقيادة الأستاذ عبد الحليم نويرة.  والآن نأتي إلى الخاتمة لقد قلنا إن عبد الحي ختم على الخامسة صبا  عمدًا ليس لأن الأسطوانة انتهت أو لأي سبب آخر ولكن عامدًا متعمدًا، الفرق بين خاتمة تسجيل أوديون التي سنسمعها الآن وخاتمة تسجيل زنوفون التي سمعناها في الحلقة السابقة عندما اسمتعنا إلى الدور كاملا أنه في خاتمة تسجيل زنوفون انتقل إلى الجهاركاه  لأنه من المفترض أن يختم حجازكار ولكنه لم يختم حجازكار رجع إلى الصبا وختم، هنا لم ينتقل أصلا إلى الجهاركاه قام بحوار صغير جدًا مع البطانة ثم ختم. الشيخ يوسف المنيلاوي بعد أن انتقل إلى الجهاركاه ينتقل إلى الحجازكار مرة أخرى لكنه لا يختم على الحجازكار في”بالمعروف” وإنما يعود ويأخذ صبا من الدرجة الخامسة ومن الصبا يعود ويختم حجازكار في حركة بهلاوانية حفر وتنزيل يوسف المنيلاوي يقول فيها بكل وضوح خذوا مني المقام كما هو.

صالح عبد الحي

 

صالح عبد الحي عندما ينتقل من الجهاركاه إلى الحجاز يكمل  الحوار مع البطانة والوحايد بمعنى أنه يغني  جملة حجاز ثم يأخذ نفس الآهات التي غناها في الترنم كجملة ليعيد بها الجملة ما بعد المذهب “كيد العواذل كايدني” ويختم بها الدور في قفلة محكمة يبدو أنها أشبه ما تكون بقفلة الدور الأصلية. كل واحد يقفل على طريقته لنستمع إلى القفلات الثلاثة ونلاحظ  كيف حتى في الشئ الثابت يمكنك أن تتصرف وتنوع دون أن تفسد العمل أبدًا. يا سلام يا سلام والأن سنستمع إلى الدور من صالح عبد الحي كاملا ونختم الحلقة، ولكن قبل أن نستمع إلى الدور دعونا نقول من هم العازفين، مع عبد الحي حلمي في التسجيلين كمنجة ابراهيم سهلون وقانون محمد ابراهيم لا يوجد أي إيقاع، الشيخ يوسف المنيلاوي يعزف معه محمد العقاد على القانون وابرهيم سهلون على الكمان وعلي عبده صالح على الناي ومحمد أبو كامل الرقاق على الإيقاع  بطانته فيها حسن يوسف المنيلاوي وعلي عبد الباري وغيرهما، صالح عبد الحي يعزف معه على القانون محمد عبده صالح وعلى العود عبد الفتاح صبري وهو أيضًا يعزف على العود وعلى الكمان لبيب حسن وابراهيم عفيفي على الإيقاع وبطانة مكونة من الشيخ محمود مرسي ومحيي العربي وبطانة الإذاعة  أنا لا أعرف من هم بصراحة، ننوه أن الدور مأخوذ من وصلة في الحجازكار فيها أصلا سماعي شت عربان لجميل بك طمبوري وتقسيم ليالي ثم الدور.

إلى هنا نصل إلى خام حلقة اليوم من برنامج “سمع”  وكذلك نصل إلى ختام تحليل دور يا مانت واحشني إلى أن نلتقي في حلقة جديدة من برنامج “سمع” نترككم في ألأمان.

قدمت لكم مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية “سمع”.    

  2013  /  الإذاعة  /  Last Updated November 21, 2013 by  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien