News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  049 – 3 الشيخ أو العلا محمد

049 – 3 الشيخ أو العلا محمد

enar

 

021 AUM 1 A Abou El Ela Mouhamad, Ya Alb Teichak Leh I

 

الشيخ أبو العلا محمد

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم: “من التاريخ”

أصدقاءنا المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “من التاريخ”، نستكمل فيها الحديث عن الشيخ أبو العلا محمد، وأيضا يستكمل معنا الحديث الشيخ فريديريك لغرانج. الشيخ أبو العلا صحيح أنه قد سجل %60 من تسجيلاته في شكل قصائد، الكثير منها أو معظمها على الوحدة، لكنه سجل أشياء أخرى، نحن لدينا قوائم الوصلة والموشح وتقسيم ليالي والموال والدور ثم القصيدة، ولكنه أيضا سجل الطقاطيق كما قلت لنا في الحلقة السابقة، فكيف يمكننا أن نستفيض في هذا الأمر؟

أولاً القالب الغنائي الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد القصائد عنده هو الموال، وهذا شئ منطقي جدا لأننا يمكن أن نعتبر إن الموال هو امتداد أو شئ من التواصل ما بين قالبين، هما القصيدة المرسلة والموال، أنا طبعا لا أريد أن أقول إن القصيدة المرسلة هي المرادف الفصيح للموال في اللغة العامية لأنه ربما هيكلة الموال تختلف عن قالب القصيدة المرسلة، بحيث أنه غالبا المسيرة اللحنية في الموال تكون صاعدة ثم نازلة، ولكن ليس هناك أي قاعدة ثابتة بالنسبة إلى القصيدة المرسلة التي هي ربما أكثر حرية في بنائها من الموال. ولكن أنا أرى أن هناك منطق، فأكثر قالب غير القصيدة نجده عند الشيخ أبو العلا محمد هو الموال. غنى من المواويل الجميلة “ليه الحبيب طال جفاه” و”فين يا جميل وعدك”، وغنى مقام الراست “آه من قوامك”, ولكن ربما الشئ الملفت أن غير المواويل هناك طبعا الليالي التي تسبق المواويل في الوصلة أو التي تسبق الأدوار، والشيخ أبو العلا محمد هو من ضمن هؤلاء المطربين اللذين سجلوا وجوه كاملة ليللي، بل ربما هو ينفرد بهذه الأسطوانة الغريبة التي هي كلها ليالي. ليالي “نهاوند” على “البمب”، أسطوانة “لغراموفون” رائعة بحيث أنه عندما يرى المرء أنه مكتوب على الملصق “ليالي نهاوند”، لا يأخذها على أساس أنها كلمات اسطلاحية: ليالي يعني غناء “يا ليل يا عين” “ونهاوند يعني نوعية المقام، المرء عندما  يقرأ ويسمع ليالي “نهاوند” ينتقل بفعل سحري إلى مدينة أو لمنطقة  “نهاوند” في بلاد فارس، يتخيل أنه بعيد هناك ويكتشف ليالي “نهاوند، هي أسطوانة أسطورية في نظري.

  • عادة الليالي على الوحدة كان الناس يستخدمونها كتكملة أحيانا للأدوار أو ما شابه ذلك، ولكن أن تسجل على أسطوانة كاملة، وليس فقط وجه واحد هو أمر غريب جدا، ولكن ألا يدل ذلك على أنها كانت موجودة في الوصلة وليس اختراع “الفونوغراف”؟
  • أكيد هناك ألغاز بالنسبة لطريقة عمل التخت وطريقة عمل الوصلة، هناك فراغات في معرفتنا لموسيقى هذا العصر، لأن معلوماتنا كلها آتية من هذه الأسطوانات، وهذه الأسطوانات هي المصدر الوحيد الموثوق فيه مئة في المئة، ولكننا نغرف أنه بسبب الطابع البدائي لتقنيات التسجيل في بداية القرن العشرين، هذه الأسطوانات تعكس صورة مشوهة أو غير أمينة مئة في المائة لواقع المراس الموسيقي، لذلك مسألة الليالي على “البمب” التي نسمعها كتكملة للوجه في أواخر الأدوار أو أواخر القصائد، هل كانت مستقلة؟ وهل كان من الممكن أن يطيل بها المطرب؟ أكيد هي مسألة مزاج، أذا كان المطرب راغبا في أداء الليالي لمدة طويلة، ولكن كون الشيخ أبو العلا محمد هو الوحيد في هذه الفترة الذي سجل أسطوانة كاملة ليالي “نهاوند”، هذا ربما يدل على إما أن الليالي لم تكن قد حصلت على هذه الاستقلالية التي نجدها للدور أو القصيدة أو القوالب الأخرى، أو أن المد في الليالي كان أمر غير عادي, لذلك هناك حالة شاذة وأسطوانة تشز عن القاعدة.
  • لنستمع إلى ليالي “النهاوند”؟ ( )
  • على ذكر ليالي “النهاوند” الشيخ أبو العلا محمد سجل ليالي “نهاوند” مرتين، هناك تسجيل “غراموفون” وهو على وجهين، وهو الذي سمعناه، وهناك تسجيل مفقود مع الأسف، وطبعا نداء آخر لكل المستمعين، إن كان هناك من في جوزته تسجيل ليالي “نهاون” على وجه واحد لشركة “بيضافون”، والوجه الثاني “أحب ليالي الهجر”، ليست “أحب ليالي الهجر” “الغراموفون” بل أحب ليالي الهجر” “البيضافون”، المفقودة حتى الآن مع الأسف فليتصل بنا وليأتي بهذه الكنوز المفقودة مع الأسف. المهم في الحكاية إذن أن الشيخ أبو العلا محمد يبدو أنه كان يميل أو لديه عشق خاص لمقام “النهاوند”، فغنى الكثير من الأدوار ومن المواويل ومن القصائد على هذا المقام، وهناك قصيدة جميلة جدا قصيرة، هي ليست قصيدة في الواقع، هي قصيدة موسيقيا، لكنهم على الصعيد الشعري يمكن أن يسموها بيتين فقط “أحب ليالي الهجر”، الكلام جميل “أحب ليالي الهجر لا فرحا بها عسى الدهر يأتي بعدها بوصال وأكره أيام الوصال لأنني أرى كل شئ معقبا بزوال”.
  • وقد سجلها ضمن مجموعة الأسطوانات اللاتي سجلها في صنف العشاق.
  • أكيد أنه كان مصلطن على “نهاوند” “عشاق”  وأحب أن يسجل المزيد من هذه الأحان الرائعة،( )
  • وغير الموال وغير القصيدة المرسلة، هناك قالبان هو مقل يهما إلى أقصى درجة هما الموشح، هو لم يسجل في الواقع سوى موشحين هما “ما احيالي يا رفاقي” (حجاز أقساق) ، و”إملالي الأقداح صرفا” الموشح “البياتي”  “السماعي الثقيل”.
  • ولكنه حتى لم يسجلهما، فمثلا “إملالي الأقداح” سجل فقط  دوره الأول. 
  • تمام المهم بالنسبة له هو الموال الذي يأتي بعد ذلك، “ما احتيالي يا رفاقي” هو مجرد ديباجة “ليا قلبي مالك بتتنهد”, وكذلك “إملالي الأقداح صرفا” مجرد مقدمة لموال “إيه العمل بفؤادي”. معنى ذلك فعلا أن الشيخ أبو العلا محمد ينتمي إلى هذه المجموعة من المطربين المصريين في بداية القرن العشرين اللذين كانوا يهملون إلى حد بعيد الموشح، وأنا أعرف أن الاستثناء الوحيد لهذه القاعدة هو الشيخ سيد السفطي. 
  • صحيح  فقد سجل الكثير من الموشحات هذا الرجل، سجلهم بالصيغة الكاملة.
  • تمام سجلهم بالصيغة الكاملة ويقوم بعمل جيد جدا في هذه الموشحات. إنما أبو العلا محمد مستعجل في الموشحات.
  • يهمه الموال الذي يأتي بعده.
  • بالضبط.
  • حسنا ما رأيك أن نسمع “إملالي الأقداح” والموال الذي يليه ونضرب عصفورين بحجر واحد أو نسمع “ما احتيالي” والموال الذي يليه؟
  • نسمع “ما احتيالي” لأننا يمكن أن نقارن ما بين أداء الشيخ أبو العلا محمد في “ما احتيالي يا رفاقي” بأداء نادرة أمين. 
  • الست نادرة، حسنا نسمع الشيخ أبو العلا محمد في “ما احتيالي يا رفاقي” وسمع الموال الذي يليه؟
  • نسمع الموال الذي يليه وهو “يا قلبي مالك بتتنهد” مقام “حجاز”. ( )
  • أما بالنسبة إلى الأدوار فالشيخ أبو العلا محمد لم يسجل الكثير منها، وهذا أمر غريب عندما نستمع إليه، فمثلا عندما نلاحظ أن الست منيرة المهدية لم تسجل الكثير من القصائد، هذا أمر مفهوم ومبرر لأنها بالرغم من جمال صوتها بكل أمانة، يجب على المرء أن يعترف بأن الست منيرة ليست مقنعة تماما في أداء القصائد، هناك شئ من التصنع وعدم إيفاء كل شروط الفن عندما تتغني بالقصائد.
  • هي ليس لها في القصائد أو في الأدوار بصراحة.
  • ولا في الأدوار فعلا، منيرة المهدية مقنعة في الطقاطيق فقط لا غير، ممكن في الموال.
  • ممكن في الموال نعم. 
  • ممكن في الموال أو في القصيدة المرسلة، ولكن في القصيدة على الوحدة لا، لا تصلح في القصيدة على الوحدة. 
  • في القصائد المرسلة عندما تقلد الشيخ سلامة حجازي لا بأس بها.
  • هي تقلد ولا تأتي بشئ من عندها. الأمر بالنسبة إلى الشيخ أبو العلا محمد، يعني كونه مقل جدا في تسجيلاته للأدوار كان سيبدو مفهوما إذا اتضح أن الشيخ أبو العلا غير مقنع في الأدوار، ولكن على العكس الشيخ أبو العلا في الأدوار تماما كسلامة حجازي في الأدوار، فسلامة حجازي أيضا مقل في تسجيلاته للأدوار مقارنة بالقصائد، مع أن الشيخ سلامة حجازي عبقري في أداء الدور وكذلك أبو العلا عبقري في أداء الدور، ربما خير مثال على ذلك “سباني سهام العين”، دور راست للمسلوب وهو من هذه الأدوار البسيطة البدائية الذي استطاع الشيخ أبو العلا أن يطوره ويجعل منه جوهرة.
  • نسمع “سباني سهام العين” يغنيه للشيخ أبو العلا بشكل عظيم. ( )
  • هناك أيضا دور “بعد الخصام حِبي اصطلح”.
  • هذا دور إشكالي نوعا ما أليس كذلك؟
  • هو دور إشكالي، لماذا؟ لأنه من المفترض أن يكون ملحن هذا الدور محمد عثمان، محمد عثمان لم يسجل شيئا كما هو معروف لأنه كان قد فقد صوته قبل ظهور الأسطوانات بكثير، ولكن هناك عدد من المطربين سجلوا دور “بعد الخصام حِبي اصطلح”، وطبعا معروف عن هذا الدور أنه “راست”، أما أبو العلا فيغنيه “نهاوند” أو “حصار”، السؤال الذي يتبادر إلى ذهن المستمع هو هل هو لحن مختلف تماما؟ أم هل هو صيغة “نهاوندية” لنفس لحن “الراست” الذي لحنه محمد عثمان؟ لديك رأي في هذا الموضوع.
  • هو في البداية يبدأ بالتصوير، فيستبجل “الراست” بصنف “عشاق” ثم يكمل مع نفسه ويترك الموضوع تماما، ولكن ألا يعدنا هذا مرة أخرى إلى قصة سامي الشوا عندما قال أنه كان يطلب منهم أن يعزفوا له دولاب على مقام كذا وتنتهي الحكاية.؟
  • هي ممكن أن تكون فعلا من باب استعراض العضلات ليثب مقدرته على أنه يستطيع أن يصور الدور المعروف عنه أنه دور “راست” على “النهاوند”، فيغني “نهاوند” ويضيف أشياء من عنده ويغير اللحن، هذا وارد جدا، هي فرضية واردة.
  • نسمع الدور؟ 
  • حسنا. ( )
  • هو أيضا من ضمن أسطوانات “العشاق” اللاتي سجلها الشيخ أبو العلا بشكل متتابع. نعود إلى الشيخ أبو العلا كملحن، هو لم يلحن فقط قصائد هو أيضا لحن أدوار، وإن كان أكيد بنسبة أقل، وهذا أيضا سيعيدنا إلى سؤال وهو لماذا لم يكن يسجل أدوار كثيرا مع أنه كان يلحنها؟
  • الشيخ أبو العلا محمد ربما لم يلحن فقط دور أو دورين،  فقد لحن مثلا طقطوقة “البياتي” “إللي عشق في إيده إيه”، هي جميلة ولكنها مجرد طقطوقة، أو يمكن القول غير الطقطوقة وأنا أرى أن خط التماس ما بين الدور البسيط والطقطوقة غير الخليعة، خط تماس مبهم إلى حد ما، هناك تواصل ما بين القالب القديم للدور، الدور غير “العثماني” أنا أقول ذلك ليس بمعنى “لآل عثمان” ولكن النسب لمحمد عثمان. بالنسبة إلى الدور الذي لحهه فعلا “يا قلبي تعشق ليه”، هو ليس فقط من تلحين أبو العلا هو أيضا لحن على مقام غير المقامات المتطرق إليها كثيرا، هو مقام “مستعار” وهو مقام من مشتقات “السيكاه” ولكنه ذات طابع خاص، وهو دور جميل ومحير، وربما أنا أذكر أن القباني وداوود حسيني، هما الإثنين بدآ يختاران هذا المقام بالذات، فمجرد  فرضية لا أكثر احتمال أن يكون أبو العلا محمد أحب أن يضع نفسه في فئة الملحنين الكبار، وأحب أن ينافس داوود حسني وإبراهيم القباني بأن يؤدي هو أيضا دور على نفس هذا المقام النادر. ( )
  • ألا يوجد أدوار أخرى سجلها أحد من ألحان الشيخ أبو العلا؟
  • ما أعرفه أنا أن تلاحين الشيخ أبو العلا محمد التي سجلت بأصوات غير الشيخ أبو العلا هي كلها قصائد، لا أظن أن هناك أحد سجل شئ مثل دور للشيخ أبو العلا محمد.

 

إلى هنا نأتي إلى ختام حلقة اليوم، ونأتي إلى ختام الحديث عن الشيخ أبو العلا محمد، وإلى أن نلتقي في حلقة جديدة من برنامج “من التاريخ”  نترككم في الأمان، وخالص الشكر للأستاذ الدكتور فريديريك لغرونج. 

“من التاريخ” فكرة وإعداد: مصطفى سعيد.

  

 

015 AUM 2 A Abu El Ela Mohamad, Layali Nahawand I006 AUM A Abu El Ela Mohamad, Sabani Siham El Ein I

 

002 AUM B Abu El Ela Mohamad, Ahebbo Layal El Hajr001 AUM A Abu El Ela Mohamad, Baad El Khisam Hibbi Stalah I

 

  2014  /  الإذاعة  /  Last Updated February 27, 2014 by  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien