News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  050 – 1 تاريخ التسجيل في الخليج العربي

050 – 1 تاريخ التسجيل في الخليج العربي

enar

 

02 B Abdel Lateef al Kuweity Ya Badi3a l jamal

 

 

تاريخ التسجيل في الخليج العربي

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم: “من التاريخ”

أصدقائنا المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “من التاريخ”، نتحدث فيها عن تاريخ التسجيل في منطقة الخليج العربي، وقد أجرى الأستاذ كمال قصار هذا الحوار مع الأستاذ أحمد الصالحي المتخصص في هذا الشأن.

 

أحمد الصالحي

أحمد الصالحي

 

 

  • أهلا بك أخ أحمد.
  • أهلا بك أستاذ كمال.

 

    • هل يمكن أن تخبرنا عن بداية الأسطوانات في الكويت؟
    • ما بين الكويتيين والتسجيلات يمكن القول هناك تسجيلات غير تجارية وتسجيلات تجارية للأسطوانة. في البداية التسجيلات غير التجارية ظهرت في أواخر حكم الشيخ مبارك الصباح أي ما بين 1912 و1915، كان هناك شخص من أهالي “الزبير”  في العراق وصل إلى الكويت، افتتح مقهى وجلب معه جهاز أديسون” للكباية” والذي نسميها في الكويت “أم جلاس”، نحن نسمي الكوب في الكويت “جلاس” “glass”، “أم جلاس” أو “الكباية”، أتت مع هذا الشخص الزبيري، وقد سجل لمطرب كويتي قديم اسمه خالد البكر، توفي سنة 1925. سجل مجموعة من الأغناني وصار يعرضها في المقهى. طبعا أثارت الكثير من الضجة وخاف الناس لأنها المرة الأولى التي يسمعون بها صوت مسجل، لذلك كان ولي العهد آنذاك سالم الصباح إبن الشيخ مبارك حاكم الكويت متدينا ولديه مخاوف من هذه المسألة، فانتظر فترة كان والده فيها مسافرا  وكان هو يتولى شؤون الكويت، فمنع هذه المسألة أو ربما نفى هذا الشخص. خرج هذا الشخص مع أسطواناته إلى البحرين، وهناك أصبح مصيرهم مجهول، لكنني عرفت معلومة من المطرب محمد عيسى علاية، وهو مطرب بحريني من أصول كويتية ، مواليد البحرين وتوفي هناك، وهو يغني أصوات بحرينية، المرحوم علاية يذكر أنه وهو طفل سمع خالد البكر على “أم جلاس” أو على “الكباية”، فمن يفترض أنه نفس الشخص الذي سجل للبكر، هذه الأسطوانات المعروفة والمذكورة في التاريخ هي أسطوانات غير تجارية، هذا أول تسجيل عرف في الكويت.

 

    • هل بقي شئ من هذه الأسطوانات يمكننا سماعه؟
    • لا، كان مصيرها غامض ولا يوجد أي ذكر لمصير هذه الأسطوانات، ما عدا القصة التي ذكرها علاية فقط وفي البحرين لا يوجد أي ذكر لهذا الموضوع. في ما بعد ظهرت الأسطوانات التجارية، في بادئ الأمر وصلت الأسطوانات إلى الكويت، الأسطوانات العراقية والمصرية والتركية والفارسية كلها أتت إلى الكويت، وهناك ملامح مذكورة في الكتب عن إعجاب البعض ورفض البعض لهذه الأسطوانات، ويذكر صالح الكويتي في مقابلة له انه وهو طفل كان يسمع الأسطوانات المصرية والعراقية والتركية والشامية كلها، وقد غنى أغنية لمنيرة المهدية، يذكر أنه كان يسمعها في الكويت على أسطوانة، هذه قبل مرحلة التسجيل عند الكويتيين، كانوا يسمعون فقط. 
    • بداية تسجيلات الأسطوانات في الكويت أو للكويتيين كان عام1927، في ذلك العام كان هناك وكيل في البصرة يدعى حسن درسة، كان هذا وكيل شركة “بيضافون”، الظاهر أن الشركة أبلغته أن يبحث عن أصوات جديدة في المنطقة، فأول ما فعله أنه أجرى مسح على المنطقة التي تسمى جنوب العراق، وتشمل “العمارة” و”الناصرية”، وظهر منها حضيري بو عزيز وناصر حكيم وداخل حسن، هذا فيما بعد وشخَيِر سلطان ومسعود عمارتلي ومجموعة من المطربين، سجلوا “لبيضافون” في ذلك العام، المصادر العراقية تذكر أنه ما بين 1926 و1927، فمن الممكن أن هذا المسح الأول داخل العراق كان سنة 1926.
    • في 1927 وفد “بيضافون” قام بمسح خارج العراق، فأول وأقرب بلد كان الكويت، فقابلوا مجموعة من المطربين، في ذلك الوقت كانوا شباب صغار في السن، الواضح من الروايات أنهم قابلوا عددا كبيرا من المطربين، الكثير منهم رفض، من ضمنهم مطرب غير معروف يدعى فرحان أبو شايع، وقد ذكر في مقابلة قديمة بأن شركة أتت وطلبت منه أن يغني لكنه رفض، ذكروا سبب الرفض فقال لأنه لم يحب أو أنه خاف ، أيضا قابلوا مطربا يعتبر الوحيد الذي أتانا من القرن التاسع عشر، جميع المطربين اللذين سجلوا  هم من القرن العشرين، مواليد القرن العشرين أو نهايات القرن التاسع عشر، تثقفوا وتأثروا في هذه المرحلة، أما هذا المطرب فهو يوسف البكر وهو أخ لخالد البكر الذي ذكرنا بأنه سجل على “الكباية”، أخاه الأصغر يوسف البكر مواليد 5\1870 أحد اللذين رؤوا المطربين القدامى وهو واحد منهم، تعلم على الأسلوب القديم. اتفق مع الشركة بأن يسجل، وذهب معهم لكن في البصرة نشب خلاف ما بين يوسف البكر والوكيل، لأن الوكيل ذكر له بأنه “يجب أن نحضر عازف عود وعازف كمنجة ليعزفا لك وأنت تغني”، فرفض قائلا بأنه عازف عود ولا يريد أن يعزف له أحد، فعاد وهذا أحد الرافضين، وفرحان أبو شايع أحد الرافضين بشكل أساسي. أما المجموعة التي وافقت فكانت صالح عبد الرزاق النقي، وهو مطرب لم يسجل سوى هذه المجموعة “لبيضافون” ثم توقف لأنه كان تاجرا، وعبد اللطيف الكويتي وصالح عزرا الكويتي وداوود عزرا الكويتي، ومعهم أيضا عازف على الطبل “والمرواس” سعود المخايطة، هذه المجموعة ذهبت مع الوكيل إلى البصيرة وبقوا لمدة يومين ومن البصرة استقلوا القطار إلى بغداد. في بغداد سجلوا مجموعة من الأسطوانات، أول أسطوانة سجلت كانت غناء “صوت” يسمى “صوت عربي”، ” عواذل ذات الخال فيها حواسد” للمطرب عبد اللطيف الكويتي، الفرقة تألفت من صالح الكويتي على الكمان وداوود الكويتي على العود وسعود المخايطة على “المرواس”.
      عبد اللطيف الكويتي

      عبد اللطيف الكويتي

 

    • أخ أحمد هل ستسمعنا شئ من هذه التسجيلات؟
    • نعم عبد اللطيف الكويتي سجل سبع أسطوانات، سجل صوت “عواذل ذات الخال فيها حواسد” وسجل صوت “وقائلة لما أردت وداعها” وسجل استماع “بدى ورنت” وسجل أيضا صوت “حرك شجوني والتهابي” وسجل صوت “خيالي”، سريع قليلا  “وقد كانت تدار علي راح” كما سجل أيضا “سامرية” “الطيري يا اللي على طرد الهوى ما يملي” و “والله والله ما دريت”  وهو صوت، وأيضا صوت عربي “علمتم بأني مغرم بكم صبا”، يمكننا أن نسمع “والله والله ما دريت”.
    • بعد ذلك بسنة واحدة تمت دعوة عبد اللطيف الكويتي سنة 1928 للتسجيل لشركة “أوديون”، وكان وكيلها في البصرة شفيق ضبارة،  دعا إذن عبد اللطيف الكويتيو وقد كان معه عازف المرواس سعود المخايطة، الذي شاركه في تسجيلات “بيضافون” أيضا، وفي بغداد كان صالح وداوود الكويتي قد أقاما هناك، فالتقوا سوية وسجلوا مجموعة  أكبر من الأسطوانات، في هذه التسجيلات سجل أيضا سعود المخايطة عازف “المرواس” أو الطبل، مجموعة من الألحان لنفس الشركة، فيكون هذا مطرب جديد انضم إلى المجموعة التي كانت موجودة. في شركة “أوديون” في شركة “أوديون” في بغداد سجل عبد اللطيف الكويتي ربما 10 إلى 12 أسطوانة، ونَوَّع بها كثيرا وأعاد بعض الألحان التي غناها في  تسجيلات “بيضافون”، ولأول مرة رافقته آلة القانون، أي كانت المرة الأولى التي يتعرف فيها الكويتي على آلة القانونه، فهي ليست معروفة في المنطقة. كان عازف القانون العراقي صيون كوهين، وهو عازف شارك محمد القبّنجي في تسجيلاته الشهيرة في برلين، وعزف مع حبيبة مسّيكة في برلين، كما عزف مع مطربين كبار في العراق، أما على الكمان فصالح الكويتي وعلى العود داوود الكويتي. في تسجيلات سعود المخايطة الفرقة  نفسها  لكن دون قانون، عود وكمنجة، أما الإيقاع فالمطرب نفسه، سعود المخايطة كان يعزف على “المرواس” ويغني بصوت خفيف. عبد اللطيف سجل بعض الاستماعات وبعض الأصوات وسجل أيضا فنونا أخرى لم يسجلها في المرة الأولى، وهي “الخماري” و”الفنون”، لدينا في الكويت قالب  موسيقى يسمى “فن” مثلا: “فن نجدي” “وفن حساوي” وفن كذا، هذا قالب معين، فسجل “فنون” وسجل “خماري”، وسجل أيضا “الأصوات”، طبعا كان فن الصوت متصدرا ، ونوع أكثر في الأشكال الغنائية في الكويت.

 

  • ماذا ستسمعنا الآن من تسجيلات شركة “أوديون؟
  • أريد أن أسمعكم عبد اللطيف صوت “يا بديع الجمال”، وعلى الوجه الثاني يغني نفس اللحن ولكن لقصيدة أخرى وهي “يا حمام يا حمام”، وقد صارت من أشهر “الأصوات” لنموذج الغناء الكويتي، حتى ناظم الغزالي لديه أغنية عن الوطن العربي، ولكن عندما جاء إلى الكويت اختار هذا اللحن وهذا النص “يا بديع الجمال” كرمز للكويت أو ربما للخليج بشكل عام. 
  • يذكر عبد اللطيف الكويتي بأن شركة “أوديون” كانت مسرورة لأن أسطواناته بيعت على الفور، فطلبت منه أن يسجل مرة أخرى، وافق طبعا وكان ذلك  في أكتوبر عام 1929، فأخذ معه عازف العود محمود الكويتي وذهب إلى بغداد، في بغداد قيل له أن التسجيل سيكون في القاهرة لأن آلة التسجيل غير متوفرة، فيبدو أن آلة التسجيل كانت واحدة تدور على كل العواصم أو المناطق العربية للتسجيل، في ذلك الوقت كانت الآلة في القاهرة، فسافر من بغداد إلى القاهرة إلى مقر شركة أوديون” في “المسكي”، وقابل العديد من الفنانين العرب والمصريين، مثل أم كلثوم وعبد الوهاب في ذلك الوقت، وسجل مع سامي الشوا مجموعة من الأصوات والفنون الكويتية الأخرى، كان يرافقه عود محمود الكويتي، وقد كان أول ظهور له في عالم الأسطوانات والتسجيلات، وأيضا محمد الكويتي سجل كمطرب بعض الأسطوانات، وكعازف عود مع عبد اللطيف وكان يغني معه أيضا. في هذه التسجيلات. عبد اللطيف سجل مجموعة كبيرة من الأسطوانات لـ “أوديون”، كانت 6 أو 7 أسطوانات ثم أصبحت 10 أو 11 أسطوانة ، في “أوديون” القاهرة سجل 20 أو أكثر، أو هذا ما نعرف عنه ربما هناك أكثر، سجل مع سامي الشوا مجموعة من الأسطوانات بأسلوب جميل جدا ؛ نحن نعرف سامي الشوا بالأسلوب المصري أو الشرقي ونعرفه في القطع الموسيقية العربية والتركية، لكنه في “الصوت” متقمص شخصية أخرى، هذه الشخصية أخذها من العازفين الكويتيين، ونستطيع القول بأنه عالجها بأسلوبه الخاص، فظهر لنا أسلوب جديد وجميل لسامي الشوا في هذه التسجيلات الكويتية.
  • أسمعنا شئ مميز لسامي الشوا وهو يعزف هذا النمط الكويتي الجديد الذي تقمصه.
  • سنسمع فن بدوي سامري، “السامري” فن حضري ولكن هذا اللحن له جذور بدوية، “فز قلبي فز قلبي” كلام بسيط على العود والكمان فقط دون إيقاع، غناء عبد اللطيف الكويتي. 
    • في سنة 1929، أثناء تسجيل عبد اللطيف الكويتي لـ “أوديون” كان هناك شخص آخر من الخليج أيضا يسجل لشركة أسطوانات، ولكن هذه المرة من البحرين، في عام 1929 وصل الى الكويت وفد “بيضافون” ممثلا بأبناء “درسة”، ثم ذهب هؤلاء بعدها بسنة أوسنتين إلى البحرين، هناك قابلوا عددا من المطربين، قابلو محمد فارس الذي  توفي سنة 1947، وقابلو أيضا محمد زويّد وقد توفي سنة 1982، وسألوا عن مطرب ثالث وهو ضاحي بن وليد ولكنه كان في الغَوْص، كان يغني “نهّام”، فالتقوا هذين المطربين. في بادئ الأمر طلبوا من محمد فارس أن يغني ليروا إن كان مستواه يليق بتسجيل الأسطوانات، فكان مستواه رائعا بالطبع، لكنه رفض أن يسجل للشركة لعدة أسباب، السبب الأول: ذكروا له أن التسجيل سيكون في برلين، لأنه قبل ذلك بسنة سجل  في برلين كل من القبانجي وحبيبة مسيكة وخميس ترنان ومجموعة من الفنانين العرب، فعندما سمع محمد فارس ببرلين قال: “أنا في البحرين أشعر بالبرد فما بالك إذا ذهبت إلى الثلج” فرفض، وهناك رواية أخرى تقول بأنه كان خائفا من “الماكروفون” والتسجيل أن يأخذ روحه،. هذا التفكير كان موجودا حتى في بريطانيا، بعض المطربين الأوائل كانوا خائفين من التسجيل لأن “الماكروفون” يأخذ الروح، الظاهر أن ذلك مرتبطة بمسألة أن أحدهم سجل وتوفي بعدها فربطوها، أو يعتقدون بأن الأسطوانة نفسها كيف تصدر هذا الصوت لو لم تكن روح بداخلها، كان هذا معتقد قوي جدا، حضيري بو عزيز رفض التسجيل أول مرة لذات السبب، قال: “خفت أن يأخذ “الماكروفون” روحي”، المهم أن محمد  فارس رفض وهناك روايات عديدة في هذا الشأن، فلم يبق لديهم سوى محمد زويد، فقد كان مبتدئا في وقتها لكنه جيد، محمد زويد كان متأثرا بالغناء السائد في الخليج، ومتقمص نوعا ما شخصية أستاذه محمد فارس، ذهب إلى بغداد وفصّلوا له ملابس من الجلد على أساس أنه ذاهب إلى برلين، لكن في بغداد قالوا أنه لم يعد من ضرورة للسفر إذ هناك آلة تسجيل آتية إلى بغداد بعد شهر أو شهرين، فبقي محمد زويد ومعه عازف كمان يدعى سعد أبو سيول مرافقا له في بغداد في تلك الفترة بانتظار آلة التسجيل وبانتظار الدور أيضا، لأنه كان هناك عدد من المطربين ينتظرون دورهم. في هذه الفترة عزف وسمع الموسيقى العراقية وأخذ منها وتأثر بها، وقد ظهر ذلك في مرحلة لاحقة. سجل محمد زويد مجموعة من “الأصوات”، أول أسطوانة سجلها “سلام يا زين يا مياس يا أحور”، صوت عربي. وبالطبع عندما سجل وهذه قضية مهمة، كان عزفه قوي على العود، فالعود كان طاغيا أكثر من صوته، فطلبوا منه أن يغني دون عود وفي وقت العزف يعزف على العود، فكان هناك شخص وراءه يرفعه ليعزف ثم يجلسه ليغني، المسألة كانت صعبة لذلك أحضروا له داوود الكويتي، الخبير في الأصوات والألحان الموجودة في الخليج، فعزف على العود وصالح الكويتي عزف على الكمان. ذكرت أن سعد أبو سيول كان معه كعازف كمنجة، ولكن عندما رؤوا صالح وقد كان أستاذا في آلة الكمان قرروا أن يسجل معه، سعد أبو سيول كان عازف إيقاع في هذه التسجيلات، سجل مجموعة من الأصوات أذكر منها “نعيش بذكراكم” وصوت “سلخت عني الليالي من أود”، ويقال أيضا بأنه سجل “يا حمود ما شفت الخضر” وأيضا سجل نوع يسمونه “ختام” وهو ختام الجلسة، غناء معين هذا النوع من الختام أو الختم سجله مع الفرقة وقاموا بتوليفة موسيقية جميلة، والنص كان “اتسمعوا يا أهل الهوى ما أقول”.

 

  • هل نستطيع سماعها؟
  • نعم. 

إلى هنا أصدقائنا المستمعين نكون قد وصلنا إلى ختام حلقة اليوم من برنامج “من التاريخ”، ونلتقي في حلقة جديدة نستكمل فيها الحديث عن تاريخ التسجيل في الخليج العربي، إلى أن نلتقي نترككم في الأمان.          

“من التاريخ” فكرة وإعداد: مصطفى سعيد.

 

 

01 Abdel Lateef al Kuweity Wallahi Wallahi ma dareit02 A Abdel Lateef al Kuweity Ya hamam Ya Hamam

 

04 Mohamad Zouweied Bahreni Isma3ou yahli l Mahabba 03 Abdel Lateef al Kuweity - Fazze galbi Fazze galbi

  2014  /  الإذاعة  /  Last Updated March 6, 2014 by  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien