News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  054 – الصوت في الخليج العربي

054 – الصوت في الخليج العربي

enar

 

Hamad Khalifa Ya ghossein el Baan

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم:

دروب النغم”

أصدقاءنا المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “دروب النغم”، نتناول فيها قالب “الصوت”، “الصوت” قرأنا عنه في كتب العصر العباسي التي تتحدث عن الموسيقى، والآن هذا القالب بشكل يختلف بالطبع عن ما هو موجود في العصر العباسي، يوجد في اليمن وفي بلاد الخليج العربي، في حلقتنا اليوم نركز الحديث عن الصوت في الخليج العربي وتحديدا في الكويت، وهذه الحلقة حاور فيها الأستاذ كمال قصار السيد أحمد الصالحي  المتخصص في هذا الشأن.

“الصوت” يمكن أن يكون نوع غنائي يشمل “الصوت” ويشمل أنواع أخرى لا تسمى صوت، وأيضا “الصوت” إيقاع، نحن سنتكلم أولا عن الإيقاع، الصوت ثلاث أو أربع أنواع من الإيقاعات: الصوت العربي 4/6 والصوت الشامي 4/4 والصوت الخيالي وفي رواية أخرى الصوت الخَيٌالي 8/12(سريع). أيضا هناك “الصوت” كقالب، وهناك فنون أخرى لا تمارس إلا في جلسة الصوت فقط، لكنها ليست صوت مثل “الاستماع”  وأيضا “الختام”، “الاستماع” هو أول غناء موجود في الجلسة قديما، في الجلسة أول ما يفعله المطرب هو أنه يعزف على العود يدندن ويغني “استماع”، “الاستماع” نعرفه بأنه أغنية عادية لكن دون مصاحبة إيقاعية،  يوجد عود وكمنجة وربما قانون لكن لا يوجد أي إيقاع، مع أن الغناء موقع فهذا ليس موال، بعد “الاستماع” يغني “الأصوات”.

أحمد الصالحي

أحمد الصالحي

قبل أن ننتقل إلى الأصوات أسمعنا “استماع”.        

بعد “الاستماع” يُقدم أهم قالبين هما “الصوت العربي” والصوت الشامي”، إلى اليوم هما أهم قالبين في “الصوت”. 

ما هو “الصوت العربي”؟

“الصوت العربي”: نحن نصنفه اليوم إيقاعيا، فالصوت العربي ميزانه/نبضاته 4/6 “والصوت الشامي” ميزانه 4/4 سريع قليلا، وبالطبع الألحان كثيرة لكنهم دائما يغنون بشكل متبادل، فمثلا إذا غنى “صوت عربي” ينتهي اللحن ثم يغني “صوت شامي”، ثم ينتهي ويعاود غناء “صوت عربي” آخر وهكذا تواليك، في المنتصف يُطعِم “بصوت خيالي” بعني أنه يغني أغنية واحدة من هذا القالب، ثم يعود إلى نفس الطريقة وهي “الصوت العربي” والشامي أو الشامي والعربي، نهاية الجلسة مع قالب يسمى “ختام” أو “ختم”، المعنى نفسه، “والختام” قديما له إيقاع وهو 4/3، اليوم يعزف “كصوت خيالي” ، لكن قديما كان 4/3 وهو إيقاع خاص به مسجل موجود وموثق. قالب “الختام” عبارة عن لحن واحد فقط، هذا اللحن تتغير عليه النصوص، يمكن أن يغنى عليه شعرا محليا من “النبط” أو فصيح أو يمني “حُمَيْني” أو أي شعر موجود يمكن أن يغنى على هذا القالب، لكن لحنه واحد.

ماذا تعني بلحن واحد؟

لحن واحد لا يتغير،  طبعا هناك ملاحظة، بسبب أنه لحن واحد كانت هناك حيلة، يجب على الفنان الخليجي أن يبدع، فكان التنويع على الأغلب في الأداء وقليلا في المقام، اللحن أساسه “بياتي” فيعزف “حسيني” أو يعزف “حجاز”، يحاولون التغيير فيه أو يضيفون إضافات موسيقية، لكنه في النهاية لحن واحد، يفترض أن يصاحبني إيقاع لكنه موقع أساسا.

هل توجد وحدة مقامية في فصل الصوت؟

لا توجد وحدة مقامية أو إيقاعية أو شعرية، هو تنظيم قوالب فقط، هذا ما يجمع فقرات الفصل، لكن لا يوجد ترابط ما بين أغنية وأخرى.

ذكرت أن قالب الصوت يحتوي على فن “الصوت” ويحتوي على أنواع أخرى “الاستماع”  “والختام”، “الختام” طبعا لا يسمى “صوت ختام” هذا خطا، هو “ختام” فقط وليس “صوت” ” والاستماع كذلك.

“الصوت” بحد ذاته ضمن الفاصل هل يغنيه مطرب واحد؟

كل الأغاني يغنيها مطرب منفرد، لكن ليس من الضروري أن يكون مطربا واحدا فقط حاضر في الجلسة، قد يكون هناك أكثر من مطرب يتبادلون الغناء لذلك هو فن يمكن أن يشارك فيه أكثر من شخص، وليس مطلوبا من المطرب أن يؤدي جميع فقرات الفصل، لذلك نجد مثلا إذا عُزف قالب “الختام” تنتهي الجلسة، لا يجوز للمطرب أن يغني بعد ذلك، أي مطرب آخر لن يغني، فكأننا نقول تفضلوا إلى العشاء، انتهت المسألة.

كم يدوم هذا الفصل في جلسة عادية؟

أتصور ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، طبعا الفصل: نحن نتكلم عن الفصل التقليدي لأنه اليوم يختلف. يبدأ “باستماع” ثم أصوات عربية وشامية، هي التي تطيل الفصل تتكرر بألحان مختلفة وتطعم ب”الصوت الخيالي”، وفي النهاية “الختام” أو “الختم”، هذا هو شكل الفصل، لكن عدد الأصوات العربية والشامية مختلف، قد تكون ثمانية أو ستة أو سبعة، يعتمد على مزاج الجلسة…  هذا نموذج عن الصوت العربي.

ماذا سمعنا؟

“صوت عربي”.

ماذا يوجد غيره؟

“صوت شامي”.

“صوت شامي” 4/4؟

نعم. 

“صوت خيالي”. 

إذن هذا فصل الصوت الذي تكلمنا عنه.

ضمن الصوت نفسه هناك تفاصيل معينة، أول تفصيل ذكرناه هو “الاستماع”،  يجب أن يكون دون مصاحبة إيقاعية، وهو في بداية الجلسة، وأن “الختام” له إيقاع معين، وإن كان نادرا اليوم، لكنه في نهاية الجلسة وذات طابع معين، ضمن “الصوت العربي” وضمن “الصوت الشامي” هناك صوتان في بعض الأحيان، قديما كان ينتهي بجزء يسمى “توشيحة” أو “توشيح”، فإذا وشح المطرب هذا يعني بداية النهاية لهذا اللحن، في حين أن “الصوت الخيالي” لا يوجد فيه “توشيح” هو أقرب إلى الأغنية العادية  لكن على المرواس، “التوشيحة” قديما في الكويت طبعا كانت ذات وحدة إيقاعية مع لحن الصوت  الأساسي ووحدة مقامية، فإذا كان الصوت في مقام “الحسيني” يوشح “حسيني”، وإذا كان الصوت في “الراست” يوشح “راست، وإذا كان “سيكاه” يوشح “سيكاه”.

التوشيح يأتي في آخر الصوت؟

نعم آخر جزئية في الصوت، نستطيع القول أن الربع الأخير من الصوت هو “توشيح”، “التوشيح” غني يمكن أن يكون موسيقي فقط، ويمكن أن يكون موسيقى وغنائي، ويجب أن ينتهي بالتقاسيم. التقاسيم هي آخر جزئية في الصوت بشكل عام. اليوم طبعا “التوشيح” موجود وصار أساسيا، لكنه كان غير أساسي، كان يمكن أن ننهي الصوت الشامي أو العربي دون “توشيح” أو دون تقسيم، لكن اليوم  يجب أن يكون هناك تقاسيم في كل “صوت عربي” أوشامي، ويجب أن يكون هناك “توشيح”.

هل يمكنك أن تسمعنا “توشيح”؟

نعم، طبعا القديم كما ذكرت كان يحتوي على وحدة إيقاعية ولا زالت، وكان هناك وحدة مقامية لكنها تغيرت الآن. 

“التوشيح” يكون على نفس إيقاع الصوت وعلى نفس المقام.

قديما، لكن اليوم الإيقاع نفسه، أما المقام فأغلبهم يعزفون “توشيحة” معينة أو لحن من ألحان “التوشيحة”، لحن واحد فقط، سأذكر اللحن المعروف إلى اليوم، مثلا إذا كنت أغني صوتا من مقام “الحجاز”، هذا مقطع من الصوت، ثم انتقلت إلى توشيحة “يا أم عمرو”، هذا لحن مشهور من ألحان القالب “الشامي”، وهناك لحن آخر مخصص “للصوت العربي”، سأغني مقطع من نهاية الصوت ثم “التوشيح”، أيضا في مقام “الراست” فقد سمعنا للتو “توشيحة” في الصوت الشامي من “الراست”، والآن في الصوت العربي أيضا من “الراست”.

ما هي الآلات التي تستعمل أثناء تأدية الصوت؟

هناك آلتان يجب أن تستعملا في أداء الصوت، فلا يؤدى الصوت دونهما العود والمرواس، وهو الطبل المخصص لأداء الصوت.

ما هو شكل المرواس؟

المرواس أسطواني الشكل مغطى بالجلد من الجانبين، يحمل باليد ويضرب عليه باليد الثانية، ولإظهار “الدموم” (دم الضربة الغليظة) “والتكوك” (تك الضربة الرفيعة) يتغير مكان الإصبع على الجلد، في حين أن اليد الثانية التي تضبط الإيقاع تتحرك بطريقة معينة بحيث أنها تساعد على “الدم” “والتك”، هناك تقنية معقدة في أداء المرواس، نستطيع أن نقول أن طريقة الضرب على المرواس طريقة غير تقليدية، ليس لها شبيه في العالم كله، فلذلك يجب أن يتضمن “الصوت” عود ومرواس، يمكن إضافة آلات أخرى مثل الكمنجة والناي والقانون، هذا مباح لكن عدم وجودهم لا يقلل من أداء “الصوت”، أما عدم وجود المرواس يعني أنه ليس “صوت”، فقد غنيت الآن على العود فقط، أي شخص يسمعني سيعرف أن هذا “صوت”، لكن لا نمارس هذه الفنون بهذا الشكل، يجب أن يكون هناك مرواس، هذه هي الآلات المعروفة في “الصوت”، لا توجد آلة إيقاع أخرى مع المرواس، طبعا في مرحلة ما أنا أسميها المرحلة المصرية في تاريخ الموسيقى الكويتية وهي الخمسينيات والستينيات، فقد قدموا بعض “الأصوات” التي تحتوي على مرواس ورق، نحن نسميه “دف”، لكن هذا ليس في واقعنا وليس موجودا في الجلسات، ولا هي الصورة الحية.

حمد خليفة

حمد خليفة

حسنا لننهي الحلقة أي أسطوانة ستسمعنا صوت على عود ومرواس؟

يمكننا أن نستمع إلى أسطوانة سجلت على أسطوانة حجرية (shellac)، وسجلت على أسطوانة “بلاستيك”، هي نفس الأسطوانة للمطرب حمد خليفة يغني صوت “يا غصين البان”.

  

حمد خليفة

حمد خليفة

 

  2014  /  الإذاعة  /  Last Updated أبريل 2, 2014 by  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien