News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  055 – 1 دور الحلو لما انعطف

055 – 1 دور الحلو لما انعطف

enar

 

005-AHH-2 A Abdul Hay Helmi, El Hilwi Lamma Inaataf I101-AHH-A Abdul Hay Helmi, El Hilwi Lamma Inaataf I

 

دور الحلو لما انعطف

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون بقدم: “سمع”

“سمع”  برنامج يتناول ما لدينا من إرث موسيقي بالمقارنة والتحليل.

 فكرة مصطفى سعيد.

أصدقاءنا المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “سمع”، في هذه الحلقة نتناول دورا غير مألوف، غير مألوف من حيث الإيقاع، ففي العادة تلحن الأدوار من إيقاعات رباعية، فمذهب الدور كما اصطلح في الكتب يكون من ضرب “المصمودي” ذي ثماني نبضات والدور يكون في الوحدة، وأحيانا  ما يكون في قسم الترنم والمجاوبة بين المنشد والبطانة أي “الهنك” بعض الاختلافات في الإيقاع، كاستخدام “الدويك” “والمقسوم” وهي أيضا من الإيقاعات الرباعية، اليوم نبدأ ولعلها تكون سلسلة حلقات عن الأدوار المخالفة لهذا النمط، نبدأ هذه السلسلة بدور “الحلو لما انعطف”.

“الحلو لما انعطف” دور نظم إسماعيل باشا صبري، وهو محافظ الإسكندرية أيام الخديوي إسماعيل، وبعد ذلك شخصية عامة ومهمة جدا في تاريخ مصر الحديث، وشاعر مجِدّ باللهجة العامية المصرية واللغة العربية الفصحى، واللحن لعبده أفندي الحامولي الذي ارتبط اسمه وزميله محمد عثمان بإنشاء مدرسة عصر النهضة. هذا الدور كلامه جيد في واقع الأمر ليس كسائر الأدوار التي لا يلعب فيها الكلام فيها دورا مهما، الدور من مذهب وثلاثة أدوار :

مذهب:

الحلو لما انعطف        أخجل جميع الغصون 

وورده أما انقطف        خده بغير العيون

دور 1:

ورحت أشوف لي سبب     أبني عليه الكلام  

 لكن رأيت الطلب            بعيد وصب المرام

دور 2:

الحب حاله عجب             يلذ فيه العذاب

ذكر الحبيب فيه طرب        ومدمع العين شراب

دور 3:

يا اللي بليت بالهوى           وصرت مغرم أسير

خلي اصطبارك دوا            حتى يهون العسير

لحنه الحامولي في إيقاع “الدارج” الثلاثي “دم اس تك تك تك إس دم اس تك تك تك اس” ، وفي مقام “المحير”، ومقام “المحير” هو من أفرع “الدوكاه” أو “البياتي” ، ويبدأ بالجواب حتى يهبط ويقفل قفلة مفاجئة على القرار أي “الدوكاه”، وقد سمي “المحير” لأنه يركز على درجة “المحير” التي هي ديوان درجة “الدوكاه”. بغض النظر عن هذه التفاصيل أرى أن تختلف هذه الحلقة عن سائر الحلقات، بمعنى أنه سنستمع إلى الدور كاملا أولا خصوصا أنه لدينا في هذا التحليل سبع تسجيلات للدور، هذا الدور متوفر في  الكثير من التسجيلات وفي الكثير من العصور، التسجيل الأول للشيخ أحمد حسنين، “أوديون” على وجه واحد فقط قطر 27 سم ما بين 1903 و1904، ثم الشيخ يوسف المنيلاوي عام 1905 على وجهين قياس 27 سم، شركة “سمع الملوك” أي “بيكا” الألمانية، ثم 1906 عبد الحي أفندي حلمي على وجهين قياس 27 سم لشركة “أوديون”، ثم عبد الحي حلمي أيضا “غراموفون” 1908 على وجهين 30 سم هذه المرة، ثم عودة  للشيخ يوسف المنيلاوي على وجهين أيضا 30 سم  “غراموفون كونسيرت ريكورد” “Gramophone Concert Record” سنة 1909، ثم لدينا تسجيل على الأشرطة وهو من الأشياء النادرة لدى مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية، تسجيل بصوت كارم محمود للإذاعة المصرية، أعتقد من نوع الصوت أنه أواخر الأربعينات أوائل الخمسينات، ثم لدينا تسجيل في جلسة خاصة أيضا للسيدة سنية سفر علي، أعتقد أنه في أواخر الخمسينات أوائل الستينات، وهو مسجل في منزل سفر بيك علي على شريط ريل، وهو أيضا من مكتبة “ريلات” (أشرطة الريل) السيد عبد العزيز عناني التي أصبحت لدى مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية. أرى أن نبدأ هذا التحليل بسماع الدور كاملا خصوصا أنه لدينا تسجيلا على حسب التعبير المصري “الدور فيه ملموم”، وهو تسجيل الشيخ أحمد حسنين  سنة 1903 وقد سجل الدور بشكل ملخص، فقد سجل المذهب “الحلو لما انعطف” ثم الدور الثاني رأسا وهو “الحب حاله عجب” وختم به الأسطوانة، لنستمع إلى الدور أولا بشكل كامل ثم نبدأ التحليل.

“يا سلام يا سلام” نسينا أن نقول بأن من صاحبه بالعزف هم عبد العزيز أفندي القباني على القانون والحاج سيد السويسي على العود. نبدأ الآن بالتحليل، مذهب الدور أربعة أجزاء يستعرض مسار “المحير” كما جاء في الكتب، أعتقد أن هذا غير مقصود فهو رجل يشتغل بفطرته تماما، عبده الحامولي يبدأ “الحلو لما انعطف” فيستعرض “المحير” من الأعلى هبوطا إلى مظهر “الراست” على درجة “النوى”، ثم في “أخجل جميع الغصون” يستخدم صنف “عشاق” من “النوى”، ثم بعد ذلك في “الخد أما انقطف” يستعمل جواب “الكردي” دلالة على تأكيد مظهر “العشاق” من “النوى” قبل أن يهبط  “ورده بغير العيون” إلى “الدوكاه” مقر المقام، كأننا نستمع إلى نفس المسار الذي اشتغل به جميل بيك الطمبور في السماعي “محير” الذي نعرفه، مع أن الدور أكيد قبل سماعي “محير”  جميل بيك طمبوري، لكن الغريزة والفطرة تلعبان دورا في التقاليد الموسيقية في مصر وبلاد الشام وتركيا وهي ليست بعيدة عن بعضها، نسمع المذهب من الشيخ يوسف المنيلاوي ونلاحظ استعراض المقام.

هذا جميل، عبد الحي حلمي كان دائما مولعا بتكسير القواعد، لنستمع إلى مذهب عبد الحي حلمي الذي يكسر فيه إيقاع “الدارج” تماما ويحير الفرقة وعازف الإيقاع ويجعلهم يلحقونه تارة ويلحقهم تارة أخرى، نسمع المذهب من تسجيل “غراموفون” بصوت عبد الحي حلمي.

لاحظتم ! كلاهما يحلق بالآخر، لنرى بعد أربعين سنة مثلا من هذه التسجيلات ماذا حدث في النظرة لهذه الموسيقى، نسمع المذهب لهذا الدور بصوت كارم محمود في التسجيل الذي أشرنا إليه في أول الحلقة، ونلاحظ كيف يغني، نلاحظ مثلا فرق المغنى وترجمة الآلات عند عبد الحي حلمي وكارم محمود أو عند الشيخ يوسف المنيلاوي وعند كارم محمود أو عند الشيخ أحمد حسنين وعند كارم محمود، سنلاحظ أن المغنى لم يختلف كثيرا ما اختلف أكثر هي الترجمة والآلات، تعامل العازفين مع الآلة اختلف أكثر من تعامل الصوت مع نفسه، فلنستمع إلى مذهب كارم محمود ونقارنه بما قبله.

“الله الله يا أستاذ كارم” ننتقل إلى الدور، الدور يبدو أنه كان يؤدى في الحفلات بشكل كامل بمعنى الثلاث أدور، مع أنه في تسجيل كارم محمود هو أيضا  أدى دور واحد فقط، وهو الدور الثاني “الحب حاله عجب”، لكن يبدو أن المطربين الأقدمين  كانوا يؤدون الأدوار الثلاثة، أو ربما في كل حفلة كانوا يؤدون دورا واحدا، ولكن لدينا تسجيلات تؤدي دوران وليس دورا واحدا، دور يستعمل في التفريد ودور آخر كخاتمة، مثلا الشيخ يوسف المنيلاوي في تسجيل “سمع الملوك” يقول الدور الثالث رأسا وهو “يا اللي بليت بالهوى”، في تسجيل “غراموفون” يؤدي “ورحت أشوف لي سبب”، وفي التسجيلين يختم الدور بالأدوار التي اختارها، في تسجيل “سمع الملوك” يختم “بحتى يهون العسير”، وفي تسجيل “غراموفون” يختم “بصعب المرام”، عبد الحي حلمي في التسجيلين يفرد على “الحب حاله عجب” ويختم بالدور الثالث وهو “يا اليي بليت بالهوى” لا يغني “ورحت أشوف لي سبب” أصلا . سيظل سر أداء القطع في الأداء الحي في التقليد الموسيقي العربي الفصيح في القرن التاسع عشر وأول القرن العشرين مبهم إلى أمد لا نعرفه وربما إلى الأبد، نحن لا نعرف وليس لدينا أي مصدر يخبرنا كيف كانت تؤدى هذه الأدوار بشكل حي، وأكيد ليس لدينا تسجيلات سوى الشواهد كصالح عبد الحي إلخ, حتى هذه الشواهد هي ليست أداء حي للأدوار، هي أداء من أمام الماكروفون، حتى لو كانت المدة طويلة لكن لا يوجد جمهور ولا يوجد سميعة، فبالتالي أيضا لا تعكس الأداء الحي. بصرف النظر عن هذه الجدلية الآن نبدأ بعمنا الشيخ يوسف، “أبو حجاج” في “سمع الملوك” يفرد بطريقة عادية، عند غراموفون” يفرد “عفاريتي”  مع أنه كان قد كبر أربع سنوات أيام “غراموفون”، ولكن لا أعرف يبدو أنه شعر بأن التسجيل تحسن،  لا أعرف لكنه يفرد بطريقة “عفاريتي” لنستمع إلى جزء من التفرريد في “سمع الملوك” على الدور الذي اختاره، دور “يا اللي بليت بالهوى” ونسمع جزءا رديفا له في “غراموفون” بعد أربع سنوات وهو “رحت أشوف لي سبب”.

هناك جملة جميلة جدا عند عبد الحي لا يكررها في التسجيلين اللذين بحوزتنا، لكن يبدو أن هذه الجملة تحوم في رأسه أثناء التفريد، مع أنه يفرد على دور مختلف في التسجيلين، مرة يفرد على “الحب حاله عجب” ومرة يفرد على “يا اللي بليت بالهوى” ، لنستمع إلى هذه الجملة ونلاحظ كيف يحوم حول لحن كان ثابتا في رأسه.

نلاحظ أن سواء الشيخ يوسف او عبد الحي أفندي حلمي لا يخرجان عن المقام، فقد بقيا في مسار “المحير” ولم ينتقلا بشكل تام إلى مقام آخر، لم ينتقلا بشكل تام إلى مقام آخر سواء كانا مشايخ أو أفندية، وبصرف النظر أن الشيخ يوسف فرٌد عفاريتي وعبد الحي كما هي عادته يبقى ضمن خمس درجات يقطعها تقطيع وقطعنا معه والله. ننتقل إلى القفلة  لكن سنعود مرة أخرى لأننا لم ننهي التحليل، القفلة لأننا سنعرض تسجيلين في آخر الحلقة ونكمل في الحلقة القادمة. القفلة عند الشيخ يوسف هي مجرد إعادة لِلحن الدور على كلام آخر، والدور نفسه الذي اختاره هو الذي يقطع عليه الكلام في الحالتين، نسمع قفلة “سمع الملوك”، نسمع قفلة “غراموفون” نفس اللحن ولكن مقطع على أدوار مختلفة. بالنسبة لعبد الحي حلمي الموضوع نفسه لكنه يقطعهم على دور واحد، مثلا في “أوديون” يحافظ على الإيقاع، لماذا يحافظ على الإيقاع هنا بالذات أنا لا أعرفه ولا أفهمه بصراحة، وفي غراموفون” نسمع كيف يقطع اللحن بشكل مختلف، هو نفس اللحن أكيد لكنه يقطعه بشكل مختلف جدا ما بين “غراموفون” “وأوديون”، لا أعرف إذا كان يقصد هذا الارتجال أم هو فعلا قطعها كما خطر على ذهنه وقتها.

نستمع إلى جزء قبل قفلة كارم محمود ونلاحظ كيف كان قد انتقل إلى جزء مختلف تماما، هذا ما سنتناوله في الحلقة القادمة، ثم عاد ليقفل. قبلهم عند أحمد حسنين لدينا خاتمة غريبة جدا، كأنه في وسط ارتجال التفريد وينتقل رأسا إلى الخاتمة، لنستمع إلى هذه الخاتمة مع أننا سمعنا الدور قبل ذلك، ولكن لنستمع إلى الخاتمة ونركز في هذه القصة وهي أنه فجأة يقرر أن ينتقل من الارجال إلى الخاتمة رأسا، لاحظتم؟ يبدو أن الاسطوانة داهمته لا أعرف، ولكنه نوع غريب من الخاتمة. في كتب التنظير الموسيقي القديمة يقولون بأنه يجب العودة إلى المذهب، نلاحظ شواهد لهذا الموضوع مثلا دور  “القلب داب اسعفيني يا عين” وهو أيضا لحن عبده الحامولي، عند عبد الحي حلمي يعود إلى المذهب مرة أخرى، لكن في تسجيل لاحق للسيدة سنية سفر علي ويبدو أنها هاوية غناء، سنتكلم عن هذا الموضوع أيضا بشكل مفصل في الحلقة القادمة، الخاتمة عندها تعود إلى مذهب الدور، لنستمع إلى الخاتمة من السيدة سنية سفر علي ونلاحظ كيف تعود مرة أخرى إلى المذهب، وهي على كلٍ تعود إلى المذهب كثيرا، الآن نستمع إلى تسجيل كامل للدور لعبد الحي أفندي حلمي، لشركة “أوديون” حوالي 1906 مع إبراهيم سهلون على الكمنجة ومحمد إبراهيم على القانون  وعازف إيقاع غير معروف، تبدأ الأسطوانة بدولاب من مقام “المحير”، في المنتصف نلاحظ من يقول: “أسطوانات أوديون” يقطع الدولاب من المنتصف لا أفهم لماذا، يلي الدولاب ليالي من عبد الحي حلمي يستعرض فيها مقام “المحير” كعادته ولكن على بضعة درجات ثم يقفل بعد ذلك فجأة، ثم هناك تقسيمة كمنجة من إبراهيم سهلون ثم دور “الحلو لما انعطف”، وفي آخر الدور يغني ليالي على “البمب”، وعلى فكرة أول ليالي له يستعرض فيها المقام على النمط التركي، وهي أنه يبقى فوق أي على الجواب ثم يقفل فجأة، ولكن هو ليس مؤثر تركي عنده بقدر أنه لا يحب أن يغني على أكثر من أربع أو خمس درجات بالحد الأقصى، وبما أنه يجب أن يقفل في القرار فينزل ويقفل في القرار، ثم هناك تقسيمة كمنجة على “البمب” أيضا من الإيقاع الذي غنى منه الليالي لإبراهيم سهلون، ثم يعود لغناء الليالي ثم تقسيمة بديعة من محمد إبراهيم على “البمب” تُختم بها الأسطوانة، نسمع عبد الحي حلمي “الحلو لما انعطف”.

نختم الحلقة  إذن بالشيخ يوسف المنيلاوي  (أبو حجاج)، تسجيل “غراموفون” سنة 1909، يبدأ التسجيل بنفس دولاب “المحير” عند عبد الحي، وعلى فكرة نسينا أن نقول بأن هذا الدولاب يبدو أنه مأخوذ من قطعة عزف  تخت إبراهيم سهلون، اسمها “بلبل الأفراح” ضرب “الأقساق”8/9 وليس 4/4، ولكن يبدو أنها تحولت في مرحلة ما إلى دولاب عند غناء شئ من مقام “المحير”. يلي الدولاب ليالي على “البمب” وتقاسيم ظريفة من محمد العقاد، الشيخ يوسف يستعرض المقام، والعقاد كذلك، ثم يغني الدور، ينتهي الدور في منتصف الوجه الثاني تقريبا، هناك مساحة كبيرة جدا يملؤها محمد العقاد بتقسيمة مطولة نسبيا، يستعرض فيها مقام “المحير” وفي نفس الوقت يقل قفلة “شوري” وكأنه يرجع لمقام “طاهر”، مقام “طاهر” هو أحد أفرع  مقام “البياتي”، ثم الشيخ يوسف يعود ويغني ليالي ونسمع تقاسيم ظريفة من القلائل الموجودة  لعلي عبده صالح على الناي، يقسم وبنفس الطريقة يقفل “المحير” بطريقة “الطاهر”، أما سامي الشوا الواعد الذي يعزف للمرة الأولى مع الشيخ يوسف، والذي لم يمضي على مجيئه من بر شام (حلب)  وقت طويل لا يقسم “محير” بل يقسم مقام  “طاهر” من البداية، نسمع هذا التسجيل، وعلى فكرة تقسيمة سامي الشوا تنبأ عن شخص سيصبح نجما فيما بعد، موسيقي عظيم وفذ، نسمع الشيخ يوسف المنيلاوي ومحمد العقاد على القانون وسامي الشوا على الكمنجة وعلى عبد صالح على الناي ومحمد أبو كامل الرقاق على الإيقاع، ولدينا حسن يوسف المنيلاوي وعلي عبد الباري في البطانة.

إلى هنا نأتي إلى ختام حلقة اليوم من برنامج “سمع”، على أمل اللقاء بكم في حلقة جديدة نستكمل فيها الحديث عن دور “الحلو لما انعطف” .

“سمع” برنامج يتناول ما لدينا من إرث موسيقي بالمقارنة والتحليل

فكرة: مصطفى سعيد.   

 

2003-voc-c-1-B Ahmad Hassanein, El Hilwi Lamma Inaataf079-YMN-1 Youssef El Manialawi, El Helwi Lamma Inaataf I

 

  2014  /  الإذاعة  /  Last Updated أبريل 16, 2014 by Naji Zahar  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien