News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  103 – بشرف عشاق 2

103 – بشرف عشاق 2

enar

 

 

2055-INS-C,-A, Azouri Wa Sayoun Wa Iskandar, Oushaq Oyhman Bek I 153-AHH, A Maksoud & Hafez Teweik, Bashraf Oshaq Othman Bek I

 

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم: “سمع”

“سمع برنامج يتناول ما لدينا من إرث موسييقى بالمقارنة والتحليل

فكرة: مصطفى سعيد.

سادتي المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “سمع”، نواصل فيها تحليل بشرف عشاق طنبوري عثمان بيه. 

كما سبق القول أن الوحادات واللازمة لهم نفس عدد الوحدات القياسية وهي وحدتين/مزورتين (2 measures)، كل واحدة منهما 32، في هذا البشرف هناك تسليمة، هذه التسليمة تكون دائما نصف المزورة الثانية الأخير، يعني إذا قسماناها إلى أربع 16 تكون آخر 16 أي نصف مزورة، هذه التسليمة في الخانة الأولى واللازمة والخانة الثانية تظهر بهذا الشكل… 

بعد ذلك في الخانتين الثالثة والرابعة يتغير التسليم فيصبح…

إذن في الأولى يبقى ما بين الراست والنوى ثم يصعد إلى النوروز، أما الثانية فيأخذ سلما من الراست إلى النوروز في البداية، هذا كان تنويها إلى أن هذا البشرف له تسليم يسلم من وإلى الخانة، من الخانة إلى اللازمة ومن اللازمة إلى الخانة. نعود ثانية إلى الخانة الأولى، الخانة الأولى هي بالضبط طريقة استعراض مقام العشاق من الجذع أي من البداية، نغمة العشاق التركي هي هكذا: يبدأ من الراست إلى الدوكاه، يبقى في هذا المجال ثم يعود وينزل إلى اليكاه ثم يختم دوكاه، ثم يصعد إلى النوى ومن النوى للعجم، وهي عند العرب نوروز وأقل من العجم قليلا، ويبقى في صنف عشاق عربي أو بوسليك إلى أن يعود ثانية إلى الدوكاه، هذا يحصل في اللازمة، فاللازمة تبدأ من النوروز أو العجم وتستمر في نفس التسلسل إلى أن تنزل إلى الدوكاه. في اللازمة هنا أول تأويل عربي لهذا البشرف وقد أوضحنا ذلك في بداية التحليل، وهي استخدام نغمة الشوري مكان الحسيني في هذا الموضع تحديدا، نسمعه ثانية للتأكيد… 

Cemil-Bey-Temburi-wwwعظيم، قي الخانة الثانية يقلب شوري شرعي يأخذ حجاز من النوى فيصبح مقام شوري، وهو شوري ليس قرجهار ، ولكن قد يعتر بعض المنظرين الأتراك أنه قرجهار، ليس مهما المهم أنه يأخذ صنف حجاز من النوى، ويؤكده باستخدام جواب الكردي كسادسة للحجاز. نسمع الخانة الثانية والتسليم إلى اللازمة واللازمة تسليم للخانة الثالثة من إبراهيم سهلون ومحمد إبراهيم، بعد اللازمة يتوقف محمد إبراهيم لأن الوجه سنتهي ويقوم ببعض التقاسيم الجميلة في البياتي على الجواب من المحير، دعونا نشير إلى قانون محمد إبراهيم المميز جدا الذي يصعد سلالم ويتشاقى كثيرا، ونقول أنهم يعزفونه من النوى… 

قبل أن ننتقل إلى الخانة الثالثة وهي في المحير، ننوه فقط للعزف الذي لدينا، جميل بيه الطنبوري يعزف من دوكاه كمنجته، مقصود وحافظ يعزفانه من الدوكاه، تخت العقاد وتخت عازوري يعزفانه أيضا من الدوكاه، سامي الشوا والقصبجي ومحمد عمر يعزفونه من النوى، ستلاحظون قرار راست القصبجي، عندما نسمع التسجيل سننوه له ثانية، فرقة أوديون تعزفه أيضا من النوى، وكما قلنا إبراهيم سهلون ومحمد إبراهيم يعزفانه أيضا من النوى، فبالتالي الطبقة ليست هاجسا بالنسبة للعزف إنما كل شخص يريد أن يظهره بشكل ما و يأوله بشكل ما. ننتقل إلى الخانة الثالثة، الخانة الثالثة من المحير آخر استعراض للعشاق لأنها بعد ذلك يجب أن تصعد إلى المحير، والخانة الثالثة هي أكثر خانة مشتركة بين العزف التركي والعزف العربي، يسلم ليعود إلى التسليم الذي يسبق اللازمة، يسلم لها من الحسيني على النوروز ليعود ثانية إلى الدوكاه، وأحيانا في بعض التسجيلات العربية وليس التركية أبدأ يقومون بما يشبه النكريز، نسمع هذا الجزء من عزف تركي، ليكن مثلا مقصود وحافظ… الآن نسمعه من عازوري وصيون واسكندر….

الخانة الرابعة، الخانة الرابعة هي عكس الثالثة تماما هي أكثر خانة مختلفة حتى ما بين التسجيلات العربية وبعضها من جهة والتسجيلات التركية من جهة ثانية، تبدأ من السيكاه وتحول تماما من العشاق إلى السيكاه، نسمع السيكاه عند حافظ ومقصود، ثم نسمعه مع فرقة أوديون، ثم نسمعه مع الطنبوري، ثم نسمعهه مع سامي، ثم نسمعه مع عازوري واسكندر وصيون اللذين سيطلق عليهم فيما بعد عند شركات الاسطوانات “الجوق العراقي الممتاز”، نسمع التأيلات الخمسة…

لاحظنا كل واحد بمزاجه تماما، حتى في الأبعاد هي ليست موحدة تماما، ولكن لم يتشاجر أحد مع الآخر أو يتعارك أحد مع الآخر في مؤتمر علمي أو أي شيء من هذا، كان الموضوع يمشي بشكل عادي جدا. بعد السيكاه ينتقل إلى النهاوند مستخدما درجة الحجاز كأنه نواأثر ثم ينتقل نهاوند تماما يُرجع الجهاركاه وينتقل نهاوند تماما وينزل على اليكاه مستخدما صنف الحجاز، كأنه شت عربان، ثم يعود إلى السيكاه ويختم الخانة. ثم ينتقل إلى تسليم الخانتين الثالثة والرابعة. يبدو أنه أصلا غير التسليم لهذا الغرض لكي لا يضطر للعودة ثانية إلى الدوكاه ويسلم من السيكاه، نسمع هذا الجزء من تسجيل القصبجي تحديدا، وفيه سامي الشوا والقصبجي ومحمد عمر، ونلاحظ اللعبة الرائعة التي قام بها القصبجي، نسمعها ونلاحظ كيف عاد وسلم للتسليمة… 

“يا سلام يا سلام يا سلام”، هكذا نكون قد أنهينا التحليل كاملا للأربع خانات واللازمة وما بينهما من تسليمتين، تسليمة في الخانة الأولى واللازمة والخانة الثانية، وتسليمة ثانية مختلفة في الخانتين الثالثة والرابعة،. لكن طبعا يظل يذكرنا بالتسليم القديم عند إعادة التسليم بين الخانات، أي بعد الخانة الثالثة والخانة الرابعة ثم يختم، نسمع الآن تسجيل سامي الشوا ومحمد الصبجي ومحمد عمر لبيضافون كاملا، سنلاحظ أن الإيقاع الذي معهم يعزف 4/4، لا يلتزم أبدا بالدورة الإيقاعية الكاملة وهي إيقاع 16 و32 وحدة، لماذا؟ هذا سؤال يمكن أن نسأله لهم، أنا بصراحة ليست لدي أي إجابة، ربما كانوا يبسطون. بعض الآراء تقول أن عازفي الإيقاع لم يكونوا حافظين للضروب الطويلة، أنا أشكك تماما في هذا الموضوع، وبعض الآراء تقول أن العازفين نفسهم قد يخطئوا، أو أثناء الزخروفة قد يخرجون عن الإيقاع الطويل. كلها آراء لكن تظل مسألة الميل إلى التبسيط عند المؤدين العرب هي المرجحة بالنسبة لي. نسمع إذن بشرف عشاق طنبوري عثمان بيه، أداء سامي الشوا على الكمنجة ومحمد القصبجي على العود ومحمد عمر على القانون وربما محمد علي لعبة على الإيقاع، التسجيل لبيضافون حوالي عام 1923، وننوه أن هذا التسجيل تم نشره ضمن مجموعة تسجيلات سامي الشوا التي نشرتها مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية عام 2015 في ذكرى مرور خمسين عام على رحيل سامي الشوا… 

بعد ذلك بأقل من خمس سنوات دخلت تقنية تسجيل الكهرباء، لكن الجماعة التي سجلت البشرف في برلين في باكورة التسجيل الكهربائي عند بيضافون واضح جدا سماعهم لاسطوانة الشوا والقصبجي ومحمد عمر. على الرغم من أن الشوا والقصبجي ومحمد عمر عزفوه من النوى وهؤلاء عزفوه من الدوكاه، لكن واضح جدا سماعهم لهذا التسجيل، وربما أيضا الكمنجاتي اسكندر سمع بعض التسجيلات الأخرى لسامي الشوا التي يعزف فيها من الجواب ومتأثر جدا به، لكن بصمته العراقية أيضا مجودة، ملاحظة كنا قد قلناها قبل ذلك، قبل أن نسمع هذا التسجيل نلاحظ أنهم أقل شقاوة وملتزمين بالإيقاع إلى حد ما ويعيدون اللازمة، لماذا؟ لا نستطيع أن نعرف، يبدو أنهم لم يريدوا أن يقسموا فقرروا أن يعيدوا اللازمة كنوع من ملء الفراغات في آخر الوجه، إذن عازوري العواد وصيون القانونجي واسكندر الكمنجاتي، بشرف عشاق طنبوري عثمان بيه بيضافون تسجيل في برلين شتاء 1928…

إلى هنا سادتي المستمعين نكون قد وصلنا إلى ختام حلقة اليوم من برنامج “سمع”، على أمل اللقاء بكم في حلقة جديدة نتناول فيها عملا جديدا بالتحليل نترككم في الأمان.

قدمت لكم مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية “سمع”.

 

  2015  /  الإذاعة  /  Last Updated مارس 19, 2015 by Naji Zahar  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien