News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  140 – دور النظير 4

140 – دور النظير 4

enar

 

121-YMN-1, Youssef El Manialawi, Min Abl Mahwal Gamal I 092-YMN-1, Youssef El Manialawi, koull Meen Yeachaq I

 

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم” “سمع”

“سمع” برنامج يتناول ما لدينا من إرث موسيقي بالمقارنة والتحليل.

فكرة: مصطفى سعيد.

أصدقاءنا المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “سمع”، نواصل فيها الحديث عن أدوار النظير، أو أدوار المعارضة، أنهينا الحديث عن الدورين، عن  “من قبل ما اهوى الجمال” وعن “كل مين يعشق جميل”، أصبح لدى السادة المستمعين فكرة عن الدورين، الآن يمكننا أن نلاحظ نقاط التشابه، أو لماذا قلنا إن هذين الدورين من أدوار النظير. 

في هذه الحلقة دائما السمع يكون بالأقدمية، سنبدأ بدور “من قبل ما اهوى الجمال”، ثم دور “كل مين يعشق جميل”، نسمع أول جملة مذهب من الدورين…

سمعناها من عدة مؤدين، واضح إنهما من نفس المسار تقريبا، الشخص الذي يلحن دورا يناظر به دورا آخر لا يقلد ببغائيا، ولا يركب نفس اللحن على كلام آخر كالقدود مثلا، هو يقوم بعمل مستوحى من هذا العمل، لذلك سنلاحظ إن داود حسني أكمل المذهب بشكل مختلف عن ما قام به القباني مثلا هنا…

عظيم، داود حسني بعد أن أنهى مذهب الدور في الجزء الذي من المفترض أن يكون التفريد الأول قبل المجاوبة، لا يخرج عن عادة الدور، بمعنى إن كلام الدور يعاد على نفس لحن بداية المذهب، بينما إبراهيم القباني يخرج ويقوم بلحن آخر للتفريد، يخرج عن العادة المتبعة في الدور وهي أن أول جملة تفريد تكون على نفس لحن بداية المذهب. نسمع إبراهيم القباني…

غيَّرَ، نسمع داود حسني…

أعاد نفس لحن المذهب على كلام جديد، ليبني عليه من سيفرد فيما بعد. الملاحظة التي يمكن أن تقال هنا هي إن داود حسني بعد ذلك يعود ويأخذ نفس منحى إبراهيم القباني في وضع لحن جديد للدور. لا يلتزم بنفس لحن بداية المذهب، وهذا يتجلى في الأدوار التي لحنها لأم كلثوم مثلا، وهذا قد نتكلم عنه لاحقا بالتفصيل، ومن الملحنين اللذين اتجهوا اتجاهات أخرى في الدور إلخ، هناك حلقة عن ملحني الدور، الأشخاص اللذين أكملوا في تلحين الدور. 

أول تفريدة بياتي في دور داود حسني، أقصد الدور الذي يلي المذهب “لما انت مش قد الهوى بس تعشق ليه” لديها نظيرة عند إبراهيم القباني في لحن ما بعد المذهب وهي “يا قلبي مالك والهوى ما كنت خالص في نعيم”، نسمع الأثنتين….

بعد ذلك هناك التصاعد في الهنك وهي المجاوبة بين المؤدي الفرد والمجموعة، نسمع مقطع الجهاركاه… 

الشيخ يوسف المنيلاوي

الشيخ يوسف المنيلاوي

من غير المعقول أن يكون داود حسني غير متعمد أن يتأثر بإبراهيم القباني، أما الخاتمة فالاثنتان شوري، لاحظنا الاثنين يختمان من الشوري، فإذن نستطيع أن نقول أن داود حسني يدين لإبراهيم القباني بربما صداقة جميلة، وبحكم أيضا إن إبراهيم القباني أكبر منه، فبالتالي داود حسني يراعي هذا االفارق في السن، فيقوم بأشياء نظيرة لإبراهيم القباني احتراما له. طبعا هذا لا يمكن أن يدخل في طور سرقة الأنغام أبدا أبدا أبدا، أعتقد أن هذا كان يتم برغبة احترام الصغير للكبير لا أكثر ولا أقل. سنجد إشارة عند كامل الخلعي أحيانا يقول مثلا: عندما كان محمد عثمان يلحن دورا من نغمة معينة كان عبده الحامولي يغنيه من نغمة أخرى، أو عندما يلحن عبده الحامولي من مقام البياتي يرد عليه محمد عثمان من مقام البياتي. لم يقل أحد ذلك، ولكن أعتقد إنه كان يقصد بهذا قصة المناظرة، أو القيام بأدوار النظير احتراما لبعض وليس غيرة من بعض، كما فُهم في أواخر القرن العشرين إن هؤلاء الناس كانوا ينافسون بعض، أو يحقدون على بعض، ربما منافسة نعم إنما حقد لا أظن أبدا، القصد إن هناك فرق كبير بين مسألة النظير، وهي أن يقوم شخص بعمل مناظرة لعمل آخر قبله، وشخص يأخذ لحن كما هو وينسبه لنفسه، هناك فرق كبير جدا. قبل أن نختم الحلقة نحب أن نقول أن دورنا أن نحلل، دورنا أن نقوم بإعادة قراءة لهذه الأعمال لكي يكون هناك موسيقى عربية  حقيقة في المستقبل نابعة من هذا الشيء، ويكون هناك أكثر من صوت يسمع، حسنا من يريد أن يطور عبر الاستيراد لا يضر، لكن يكون هناك أيضا تطوير من الداخل موجود لدينا، ليس فقط أن ترادف كلمة تطور كلمة استيراد، وأن يكون هناك أكثر من صوت يسمع. بمعنى أيضا في مسألة التحليل إنه قد يكون هناك شخص يرى أن ما أقوله غير صحيح، ما الضرر! لا مشكلة قد يكون هناك رأي آخر يرى إن هذه الأدوار ليست أدوار نظير، أو إنه لا يوجد شيء اسمه أدوار نظير، ليس خطأً. دورنا هو التحليل والتمحيص والتعمق في النظرة لكي يكون هناك فائدة للجميع، عذرا لما يشبه المواعظ. على كل حال نختم هذه الحلقة بسماع هذين الدورين “من قبل ما اهوى الجمال” “وكل مين يعشق جميل” من الشيخ يوسف المنيلاوي، تسجيل سمع الملوك وهو الأقدم، لكنه سجلهما في نفس الجلسة، على تخت محمد أفندي العقاد الذي يعزف القانون وعلى الأرجح منصور عوض على العود وعلي عبده صالح على الناي، وبطانته المكونة من علي عبد الباري وحسن يوسف المنيلاوي وغيرهم، نستمع إلى الدورين وإلى أن نلتقي في حلقة جديدة من برنامج “سمع”، نتحدث فيها بالتحليل والتمحيص عن إحدى الأعمال أو الأشكال الغنائية أو الآلية، نترككم في الأمان مع عمنا الشيخ يوسف المنيلاوي.

قدمت لكم مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية “سمع”.

 

  2015  /  الإذاعة  /  Last Updated ديسمبر 3, 2015 by Naji Zahar  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien