News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  152 – دور فريد المحاسن 1

152 – دور فريد المحاسن 1

enar

 

3033 INSO B, Mohamed Qadiri, Farid El Mahasen 2002 VOCC B, Ahmad El Ajami, Farid El Mahasen

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم: “سمع”

“سمع” برنامج يتناول ما لدينا من إرث موسيقي بالمقارنة والتحليل.

فكرة: مصطفى سعيد.

سادتي المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “سمع”، نتناول فيها عملا جديدا بالبحث والتنقيب والتحليل، عمل اليوم دور، دور “فريد المحاسن بان”، وفي رواية أخرى “ظريف المحاسن بان” سنعرف هذه القصة فيما بعد. عملنا اليوم له تسجيلات كثيرة ثمانية تسجيلات، وهناك غيرهم لكن هؤلاء استخلاصا من الموجود، التسجيل الأول كان في أول حملة لأوديون حوالي سنة 1903، وهي من أوائل التسجيلات، بعد حملة غراموفون في بداية نفس السنة، لأحمد العجمي. ثم هناك تسجيل بعد حوالي سنة من هذا لموسيقى أوديون المصرية، وهذا التسجيل لم نأخذه والسبب بصراحة أنني تكاسلت عن معالجة الكسور التي فيه، هناك بعض الكسور الموجودة فيه وأنا تكاسلت عنها، لأن هناك تسجيل آخر قارئ من ورقة النوتة نفسها، وأيضا فرقة نحاس، هي الفرقة الخصوصية لجلالة الملك وهذا سنتكلم عنه فيما بعد. المهم إن التسجيل سنة 1904 ولم نأخذه، بعد ذلك هناك تسجيل سنة 1905 بديع لأوديون للست أسما الكمسارية يعزف معها الإثنين اللذين عزفا مع أحمد العجمي وهما الحاج سيد السويسي على العود وعبد العزيز القباني على القانون مع علي عبدو صالح على الناي. بعد ذلك بسنتين سنة 1907 تقريبا تسجيل لسليمان أفندي أبو داود أيضا مع أوديون ويعزف معه إبراهيم سهلون على الكمنجة ومحمد العقاد على القانون وعلي عبده الصالح على الناي ومحمد أبو كامل على الرق، ثم تسجيل لعبد الحي حلمي سنة 1909 مع غراموفون يعزف معه إبراهيم سهلون على الكمنجة ومحمد إبراهيم على القانون وعلي عبده صالح على الناي وعازف إيقاع يعزف طبلة وليس رق أنا لا أعرف من هو. ثم نقفز قفزة كبيرة إلى منتصف العشرينات مع بوليفون سنة 1924 لدينا تسجيل لفرقة الموسيقى الخصوصية لجلالة الملك، وبعد ذلك بحوالي أربع سنوات ربما في برلين بيضافون لمحمد قدري سنعرف قصته فيما بعد. ثم تسجيل مؤتمر الموسيقى العربية أو الموسيقى الشرقية الذي انعقد في القاهرة في مارس سنة 1932 بصوت داود حسني معه على القانون مصطفى رضا وهو أكيد على العود ومحمود رحمي على الرق،. بعد ذلك في آخر الخمسينات لإذاعة البحرين سجله محمد زويد على عوده ومعه عازف إيقاع أنا لا أعرف من هو يعزف طبلة. بعد استعراض التسجيلات لنسمع الدور كاملا، سنسمعه من أحمد العجمي وقد اختصر الدور على وجه واحد فقط أوديون سنة 1903، وقلنا من يعزف معه الحاج سيد السويسي على العود وهو عازف عود عظيم وعبد العزيز القباني على القانون، لنسمعه…. لاحظتم الرجل أسمعنا دولاب حجاز ودور من الحجاز وتقسيم ليالي حجاز وكل ذلك على وجه أسطوانة واحد، الرجل لم يحرمنا من شيء أبدا. فإذن الدور من مقام الحجاز، قبل أن نبدأ التكلم عن الدور بالتفصيل، لنسمع أيضا تسجيلا كاملا للدور لفرقة النحاس نفسها، الموسيقى الخصوصية لجلالة الملك… أعتقد إنني لست بحاجة للتكلم كثيرا عن هذا التسجيل، لكن الفرق الذي قد يكون غير واضح لبعض السادة المستمعين هو إن التسجيل الأول هو الشكل المراد به هذا الدور. على فكرة ناظم الدور أنا لا أعرفه، واللحن أفضل نسبه لعبده الحامولي لأنه يشبهه، هناك بعض الناس ينسبونه لمحمد عثمان، والقليل ينسبونه لداود حسني، لكن أنا أرجح جدا فرضية نسبه لعبده الحامولي بسبب الأسلوب ليس أكثر، فبالتالي يمكن أيضا أن يكون لغيره. المهم الفرق بين تسجيل أحمد العجمي وتسجيل فرقة النحاس الموسقى الخصوصية لجلالة الملك فؤاد إن الأول الدور كما يجب أن يقال حتى لو أنه قصير والرجل اختصر الدور وكل التعليقات التي يمكن أن تقال، لكن كل عناصر الدور مكتملة، الثاني تسجيل فرقة النحاس، الدور مقروء من ورقة نوتة ومصمم له توزيع (orchestration)، فلاحظنا إنه لم يعد دورا أصبح مقطوعة ما أو شيء ما، وهنا يمكن أن نتكلم عن قراءة العمل. فإذا أردت أن تكتب العمل كنوتة أي تدوينه هل يجب أن يكتب بهذه الطريقة؟ هو شخص أعاد قراءة الدور من وجهة نظر هارمونية، ولنا أيضا وقفة مع إعادة القراءة لاحقا. إعادة الدور من وجهة نظر هارمونية عند فرقة النحاس أعطته هارموني، ولا شك إنه يمكن أن يعزف في تشريفة أو مارش بشكل عسكري، لكن أفقده كل شيء آخر، أفقده الارتجال الموجود أفقده العلاقة الموجودة بين المؤدين وبعضهم البعض، أفقده العلاقة بين المؤدي والمتلقي ولا شك. نعود للمذهب الدور في مقام الحجاز، الدور يبدأ من الأعلى، من مظهر البياتي على الدرجة الخامسة أي من الحسيني، وهو الحجاز من الدوكاة، مثلا عبد الحي يغني حجاز النوى، ولكن هذا غير مهم. فإذن من خامسة الحجاز هناك مظهر بياتي الذي يمكن أن يكون مظهر راست من الرابعة إذا كان حجاز من الدوكاه، إذن هو يستعمل الحجاز من فرع الديوان، حجاز الديوان….  عند “وكان احتجب عني” يقف على الخامسة، نسمع “فريد المحاسن بان وكان احتجب عني”…. بعد ذلك في الشق الثاني ينزل درجة درجة حتى يستقر على الدوكاه وهي “شاف غصين البان وقال للحمام يا حمام غني” لاحظوا كيف ينزل… هذا المذهب، إذن هو حجاز مأخوذ من الأعلى إلى الأسفل، من الجواب إلى القرار، لنختم حلقة اليوم مع الست أسما الكمسارية، نسمع الدور كاملا من الست أسما الكمسارية، ونبدأ ببعض الملاحظات قبل أن نسمع، أولا الست أسما تغني دورين وليس دورا واحدا، تغني المذهب ودورين، المذهب سمعناه قبل ذلك “فريد المحاسن بان وكان احتجب عني”، بعد ذلك تغني الدور الذي يغنيه الكل والذي سمعناه أيضا من أحمد العجمي “وفين الحبيب يا ناس يجيلي يشوف حالي”، وبعد ذلك تغني دور لا يغنيه أحد غيرها “لهو اللي عشق ينهان” دور جميل جدا. الدور الأول تغنيه في الوجه الأول من الاسطوانة، ثم تغني الدور الثاني في الوجه الثاني، ترتجل ارتجالات جميلة فتنتقل مرة إلى البياتي ومرة إلى الراست وتعود إلى الحجاز، تستعمل حجاز كار، شيء جميل جدا لديها ابتكار وارتجال آني. ومع إنه كما يقولون الأدوار حصيلة الرجال والعوالم لها الطقاطيق، لكن بصراحة الست أسما تفند تماما هذه النظرية، فهي تغني أدوار ولديها حس ارتجال وكأنها أحسن شيخ، هذه السيدة غير معقولة فعلا من أروع أداء للأدوار على الإطلاق سمعته من الست أسما الكمسارية، وهذا الدور تحديدا من أروع ما غنته الست أسما الكمسارية، والعزف المصاحب لها “يا سلام” على تخت أوديون، الحاج سيد السويسي وريشه التي يلعبها في الترجمة معها، وهناك ليالي على البمب في النهاية وهي من الأشياء القليلة التي سمعناها للحاج سيد السويسي وهو يقسم على الإيقاع، لكن في الترجمة كأنه يغني معها بريشته، غير معقول هذا الرجل، شيء جميل جدا، سنسمع على كل حال وتحكمون بأنفسكم، إذن دولاب حجاز ثم دور كامل “فريد المحاسن بان” على وجهين 27 سم وبعد ذلك في النهاية تغني ليالي على البمب وتقاسيم… “الله الله الله الله يا ست أسما ايه الجمال ده، ايه الحلاوة دي يا حاج سيد يا سويسي يا جميل أنا ما شفتش كدة خالص واللهي”، ريشه عظيمة يده اليمنى لا مثيل لها، وعلى فكرة العود مدوزن بشكل غريب فيه خمسة أوتار، لكنه دوزنه يكاه وراست ودوكاه ونوى وكردان، ويعزف الحجاز من الراست مع الست أسما الكمسارية، شيء جميل جدا “بيقول قوالة جامدة قوي” وتقسيمته غاية في الجمال، وما هذا الجمال في الليالي يا ست أسما غير معقول! “ولا أجدع مشايخ واللهي، حاجة جميلة خالص”

نصل بهذا التسجيل إلى ختام حلقة اليوم من برنامج “سمع”، إلى أن نلتقي بكم في حلقة جديدة نواصل فيها الحديث عن دور “فريد المحاسن بان” نترككم في الأمان.

069-CON-1, Daoud Housni, Farid El Mahasen Ben I 002-AKS-1-A, Asmaa Kumsareya, Farid El Mahasen Ban I

قدمت لكم مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية “سمع”.

 

  2016  /  الإذاعة  /  Last Updated فبراير 25, 2016 by Naji Zahar  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien