News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  209 – والله لا أستطيع صدك 2

209 – والله لا أستطيع صدك 2

enar

019-FAM-A-Fathia-Ahmad,-Wallahi-La-Astatiu-Saddak-I-www033-AUM-2-A-Abu-El-Ela-Mohamad,-Wallah-La-Astati'-Saddak-I-www

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم: “سمع“.

“سمع” برنامج يتناول ما لدينا من إرث موسيقي بالمقارنة والتحليل.

فكرة: مصطفى سعيد.

سادتي المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “سمع”، وهي آخر حلقات هذا الموسم من برنامج مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية، بعد أربع سنوات متواصلة.

المهم، هذه الحلقة نستكمل فيها الحديث عن قصيدة “والله لا أستطيع صدك ولا أريد الحياة بعدك”، نظم الشيخ عبد الله الشبراوي.

لدينا تسجيلان:

ـ تسجيل لأول شخص غناها وهو الشيخ أبو العلا محمد،

ـ وتقليد أسطوانة أبو العلا محمد من قبل الست فتحية أحمد بعد ذلك بست سنوات تقريبا

وقد فصلنا هذا في الحلقة السابقة.

البيت الثاني “يا قاتلي”:

في معظم الأحيان، سنسمع الشيخ أبو العلا أولا وبعد ذلك الست فتحية.

نسمع الشيخ أبو العلا …

(♩)

يا سلام يا شيخ أبو العلا حاجة حلوة خالص والله”.

يعاد مرتين، وفي المرة الثانية يقول “يا قاتل” وليس “يا قاتلي”، ولا أعرف ما إذا كان حافظا للقصيدة أو يقرأها.

لا أعرف السبب بالضبط، ولكنه يقول:

“يا قاتلي هل فعلت ذننبًا يوجب هذا الصدود عندك”

“هل فعلت ذنبًا” في المرة الثانية يعيدها “هل فعلت ذنبٌ”، لا أعرف لماذا! برأي إنه يغني القصيدة قراءة وليس حفظًا، أو حفظها ولكن ليس تماما فأبقى على الورقة أمامه.

الست فتحية حفظت القصيدة واللحن تماما.

لنسمع منها “يا قاتل” في المرة الثانية….

(♩)

الشيخ أبو العلا يغنيها صبا بسليك…

(♩)

يوجد بشرف بهذا النغم سجله أمين البزري، وهو بشرف جميل أيضا.

المهم الست فتحية تغنيها مرتين مثل الشيخ أبو العلا.

نسمع ونركز في المرة الثانية على “يا قاتل” وليس “يا قاتلي”، هي تغنيها مثل الشيخ أبو العلا، ولكن لنسمع ما قبلها…

(♩)

لاحظتم الياء الطويلة.

يجب أن نسمعها لأن هنا أول اجتهاد للست فتحية عن أسطوانة الشيخ أبو العلا…

(♩)

“يا سلام يا سلام يا سلام يا سلام”

هذا هو الاجتهاد الذي تكلمنا عنه أطالت في الجملة.

لنسمع “يا قاتل” ثانية….

(♩)

“يا سلام يا ست فتحية

شفتو كده كأنها بتقول مش حرام عليك يا مجرم!”

شيء جميل جدا واجتهاد على أسطوانة الشيخ أبو العلا

لا شك ما يحصل في أسطوانة الست فتحية هو بالضبط إعادة لما غناه الشيخ أبو العلا، لكن هناك فرق هذا لا يعتبر تقليد كما حصل في كثير من الأمثلة التي تكلمنا عنها قبل ذلك، وهو طبع الأسطوانة لدرجة أن أحيانا الترجمة لا تكون مثل الشيخ أبو العلا وإنما وكأنها تسلم المطرب أو المطربة البيت الجديد أو النقلة القادمة. هذا لا يحصل أبدا عند الست فتحية لأنهم يتوقعون منها الجديد.

وقد حللنا بعض النماذج وتكلمنا عن “أراك عصي الدمع” مثلا، “وحقك أنت المنى والطلب” وغيرها، حللنا وقلنا في هذه الأمثلة الترجمة أحيانا تسبق المقلد، وفي الغالب تكون للشيخ أبو العلا.

وعلى سيرة الترجمة نسمع ترجمة البيت نفسه…

(♩)

سمعتم أصوات تقول: “الله يا شيخ أبو العلا” في البداية، “والله الله يا قضابي” على تخت القضابي وسامي الشوا، وهو نفس التخت الذي يعزف بعد ذلك بست سنوات. ولكن لا يوجد أي تطييب لأن يبدو أن عملية التطييب بدأت تترسخ من خلال كلمة “برافو” (bravo) بدل الله، وأصبحت تقال في “الكونسيرت” (concert) بدل من أمسية أو حفلة، والتطييب أصبح من علامات (التخلف) عند النقاد آنذاك.

فبالتالي، هذه الأسطوانات لم تعد فيها هذه العلامة مع ألف علامة تعجب ساخرة.

وإن مسألة السمع هي مسألة عادات، ولا يعني أن أمة تسمع بطريقة معينة أن الأمة الأخرى متخلفة.

ولكن هذه موضوعات نتطرق إليها في غير أوقات…

(♩)

لدينا بعض الأشياء عند الست فتحية، وهي من الأشياء التي لا نحبذها في مسألة اللغة “يوجب هذا الصدو..د عندك” تأخذ نفس في نصف الكلمة…

(♩)

أن تقطع الكلمات بنفس غير مستحب أبدا في القصيدة، ولكن أعود وأقول الست فتحية أحمد في اللغة العربية أحسن بكثير من أشخاص كان بعض النقاد الموسيقيين يقولون عنهم. أتكلم عن المطربات النساء، كانوا يقولون عنهن إن مخارج ألفاظهن عظيمة ولغتهن عظيمة. الست فتحية أحسن بكثير من أغلب معاصريها ومجايليها في مسألة اللغة، رغم كل الأخطاء اللغوية التي ذكرناها والتي لا يزال منها الكثير.

الآن نأخذ البيتين الثالث والرابع “بالله بالله يا حبيبي وفلي فؤاد يذوب شوقا” نسمع من الشيخ أبو العلا…

(♩)

نبدأ الصعود بالمقام تدريجيا، نأخذ مظهر الحجاز أو لو كان توقف على قراره يصبح جهاركاه تركي، يأخذ هذا المظهر قليلا في البيت ألأول، ثم يؤكده ويصل إلى جواب المقام وجوابه، ليس الجواب الناقص ليس تكملة مظهر الحجاز، جواب الصبا تماما، المحير إذا كان الصبا يبدأ من الدوكاه، جواب الدوكاه المحير، ويعود ويختم ثانية على مقر الصبا.

نسمعه الآن من الست فتحية ونركز على “بالله بالله” الثانية، الزخارف التي تتميز بها النساء، والتي تكون أقرب إلى الصهلة، نسمعها من الست فتحية ونركز معها…

(♩)

“الله الله يا ست فتحية، يا سلام يا سلام”.

لنسمع “بُعدك” من أبو العلا “وبُعدك” من الست فتحية…

(♩)

المد على الدال هي مسألة اللغة التي نتكلم عنها.

البيت الخامس:

“جرّعتني الهجر وهو مرٌّ وطالما قد رشفت شهدك”

جميل جدا هذا البيت!

الشيخ أبو العلا ينتقل إلى الجهاركاه تماما من السادسة أو ما يحبون أن يسموه عجم عشيران، ولماذا أقول عجم عشيران؟ لأننا سنلاحظ وجوده بشكل واضح جدا عند الست فتحية.

ولكن لنستمع إلى الأبعاد عند الشيخ أبو العلا والأبعاد عند الست فتحية….

(♩)

أول ملاحظة تخطر للسامع هي أن الست فتحية تغني “جرعتني الهجر وهو مر” مرتين.

تغني الشطر الأول مرتين، نسمع “جرعتني الهجر” الوحيدة من الشيخ أبو العلا…

(♩)

نسمع أول مرة من الست فتحية…

(♩)

شبه “أربيج” (arpege)، كان أسلوب القصبجي قد بدأ ينتشر، الله أعلم ما إذا كان هو من علمها ذلك أم إنه اجتهاد منها، ربما كله وارد.

ما يؤكد المعلومة بعد ذلك هو “وطالما قد رشفت شهدك” هي تغني جملة الهبوط التركية هذه….

(♩)

هذا المؤثر غير موجود في مظهر الجهاركاه، لذا أستطيع أن أقول الشيخ أبو العلا غنى مظهر جهاركاه تماما من سادسة المقام، إنما هي غنته عجم عشيران تماما، عجم عشيران بالشكل التركي، الفنفار العسكري التركي، موجود كثيرا في المهتار، تم تأليف البشارف والسماعيات عليه، هو مقام مستحدث على أي حال من القرن الثامن عشر أو التاسع عشر ربما.

العجم عشيران هو الماجور (majeur)، ليست الأبعاد المتساوية (equal temperament) للبيانو وإنما ماجور (majeur)، والذي سنسمعه بعد ذلك في الستينات أو حتى قبل ذلك مع الأكورديون والغيتار الكهربائي والبيانو، سنسمعه حتى قبل تسجيلات الشيخ أبو العلا كانوا قد بدؤوا التسجيل على ما يسمونه أوركيسترا، البيانو والفلوت، من المؤكد أنهم كانوا يعزفون أبعاد معدلة ولكن المغنين لم يغنوا أبعاد معدلة.

بصرف النظر عن هذه القضية، قلنا إن الست فتحية تغنيه عجم عشيران، وعمنا الشيخ أبو العلا يغنيه بأبعاد الجهاركاه وليس العجم عشيران أبدا، الجهاركاه العربي طبعا وليس التركي وقد تطرقنا إليه قبل ذلك.

البيت التالي هو البيت السادس:

“من منصفي منك يا مليكًا”

نسمعه من الشيخ أبو العلا الذي ينتقل فيه إلى العشاق وهو….

(♩)

بدل الجهاركاه ينتقل إلى العشاق من رابعة المقام، فأصبحت رابعة الصبا الناقصة غير موجودة.

بعد ذلك يترجمون له ثم يختم الوجه بالبيت السابع: “وليس لي في الملاح”، ويعود ثانية إلى الصبا.

هنا سنتكلم عن المسألة التقنية عند الست فتحية، فقد أصبحوا معتادين على التسجيل تماما ولم يعد لديهم مشاكل في مسألة الوقت المعلوم للأسطوانة، تأتي بعد ذلك تسجيلات البكرات فيذهب كل تعبهم وتمرينهم سدا لأن التسجيلات غير محدودة.

هذا غير مهم، المهم الست فتحية تشعر بأن الأسطوانة ستنتهي فتقفل بعد أن تنقل نقلة العشاق على البيت السابع “وليس لي” دون ترجمة آلية تذكر للبيت السادس.

نسمع ونركز كثيرا على “من منصفي” من الست فتحية، ونسمع الصهلات الجميلة التي تقوم بها، “وجندك” على النون….

(♩)

” يا سلام يا سلام على الحلاوة يا ست فتحية”.

الإثنان سواء الشيخ أبو العلا أو الست فتحية يقفلان الوجه الأول على البيت السابع.

قبل أن نبدأ بالوجه الثاني نسمع “ولكن ما ألدك” من الإثنين:

ـ سنلاحظ إن الشيخ أبو العلا يغني “لكن ما ألدك” بشكل عادي

ـ الست فتحية لا، “لكن مَألدك” لا يوجد المد الكافي على الميم لنعرف إن ما كلمة وألدك كلمة ثانية…

(♩)

كأنها تقول “مَألدك”.

لكنها أكيد فهمت النص واستوعبته، لكن لا أعرف في الغناء لما كانت تنقص هذه الأشياء، ربما لأن غناء القصائد كان ما يزال جديدا على المطربات الننساء أو لم يغنين قصائد كثيرة، أو أي سبب آخر.

على كل حال هناك أشخاص من الطائفتين سواء مشايخ أو أفنديىة أيضا كان لديهم مشاكل في اللغة، وقد تكلمنا عن ذلك في حلقات سابقة قبل ذلك.

في الوجه الثاني:

عند الست فتحية هناك مقدمة وحيدة سابقة التخطيط غير الدولاب في بداية الوجه الأول، فقد قرروا أن يثبتوا مقدمة الوجه الثاني، وقد استوحوها من مقدمة الشيخ أبو العلا وهي…

(♩)

عند الشيخ أبو العلا واضح أن الموضوع مرتجل تماما.

عند الست فتحية ثبتوا البرعم الذي ارتجلوه عند الشيخ أبو العلا…

(♩)

في أول الوجه الثاني نلاحظ المقسوم مع الشيخ أبو العلا، هو من البداية مقسوم، لكن هنا واضح جدا وجلي، مقسوم لا خلاف فيه…

(♩)

وهنا نقول للجماعة الذين يحللون القصيدة على الوحدة، على كلن لقد قلت ذلك في أكثر من مؤتمر قبل ذلك، يا جماعة مسألة الوحدة الرباعية أيضا تختلف من بحر إلى بحر، فبالتالي في مثل هذا البحر السهل الجذل، المخلع البسيط مستفعلن فعلن فعول الإيقاع يجب أن يكون فيه حركة، لا تنفع الوحدة المتوسطة أو الوحدة الكبيرة، فبالتالي استعملوا المقسوم لأنه أسرع فيه رقص وفيه حركة أكثر، ننتقي الوحدة التي سنغني عليها القصيدة حسب البحر.

والوحدة الرباعية يمكن أن تكون مقسوم، هذا ليس عيب ولا خطأ.

هذه ملحوظة تضاف أيضا لقصة إنشاد القصيدة على الوحدة.

البيت الثامن المُعْضِلْ:

“شاركني فيك كل صب،” أو “شاركتني فيك كلَ صب” في الرواية الثانية.

الشيخ أبو العلا يغنيه بشكل عادي:

“شاركني فيك كلّ صب لما حويت الجمال وحدك

وقد أشاع العذول أني مشبه بالغصون قدّك”

الست فتحية تقول:

“شاركني فيك كلَ صب”

يبدو أنها اضطلعت على الرواية الثانية وهي”شاركتني فيك كلَ صب”، ولكنها عادت “لشاركني” ونصبت كلَ.

ليس مهما مسائل لغوية، قصدنا هنا النغم:

في هذين البيتين الثامن والتاسع يغني الشيخ أبو العلا البُسليك، البُسليك ثانية وقد أشرنا له قبل ذلك.

ونسمع تطييب سامي الشوا للشيخ أبو العلا عندما وصل إلى “لما حويت الجمال وحدك”، فيقول له: “يا سيدي وحدك”…

(♩)

بعد ذلك يكمل الشيخ أبو العلا في البُسليك عادي جدا…

(♩)

البيت العاشر:

“وأنت عندي أجل من أن يشبه ورد الرياض خدك”

الست فتحية هنا لا تغني مثل الشيخ أبو العلا، ولكن أسمعوا “أن يشبه” من الشيخ أبو العلا….

(♩)

الست فتحية تقوم بغُنة من أيشبه”، لولا أنها تقول “يش…

(♩)

به على نفسين لكان شيئا جميلا، ولكن كله خير.

المهم في هذا البيت مظهر الحجاز في أوجه، حتى أن جواب المقام ناقص “يشبه ورد الرياض خدك”، جواب المقام ناقص…

(♩)

البيتان التاليان الحادي عشر والثاني عشر:

“ولست يا بدر أرتضي ويا حسبك الله”، كلاهما مرتبط بالآخر.

أول بيت يختم على ثانية المقام السيكاه، بعد ذلك البيت الثاني:

“يا حسبك الله يا غزالًا غزوت بالمقلتين أسدك”

نسمع “يا حسبك الله” من الشيخ أبو العلا…

(♩)

كَوَشْتْ حسب تصنيف صفي الدين الأرموي، وإلى الآن هذا النوع من الصبا عند المشايخ يسمونه كَوَشْتْ.

بعد ذلك “يا غزالا”، وطبعا الكَوَشْتْ يلزم رفع الدرجة الرابعة، ليس فقط الهبوط من المقام…(♩)

هو من جهة صبا بُسليك، ولكن لأنه رفع الرابعة… أصبح كَوَشْتْ، نلاحظ الضغوط في “يا غزالا غزوت بالمقلتين أسدك”…

(♩)

“يا روحي يا سلام يا عيني يا شيخ أبو العلا يا حلو يا شيخ أبو العلا، حاجة جميلة خالص خالص خالص، اي والله، الله الله يا سلام يا شيخ أبو العلا، حاجة آخر دلع، غزال بقة حاجة آخر دلع والله!!”

ننتقل إلى البيت التالي:

“وأنت يا عاذلي ترفّق فقد تعديت فيّ حدك”

في أوله لا تزال رابعة المقام صاعدة عند الشيخ أبو العلا، كأنه ما يزال في الكَوَشْتْ، ولكن بعد ذلك يحول إلى صنف الحجاز، يغني عشاق من السادسة…

(♩)

الست فتحية تغنيه وكأنه عجم عشيران من سادسة المقام…

(♩)

وأيضا البيت التالي، “تأمر بالرشد مستهاما”

الشيخ أبو العلا على الجهاركاه…

(♩)

الست فتحية أحمد عجم عشيران…

(♩)

وتأخذ هذا السلم الاستعراضي “عين الضلال”…

(♩)

البيت الخامس عشر:

“كن كيفما شئت يا حبيبي لا كان من عن هواك ردّك”

نسمع “لا كان من عن هواك” من الشيخ أبو العلا، يبدأها بياتي وبعد ذلك يرجع إلى الصبا عن طريق تخفيض الرابعة تدريجيا من البياتي…

(♩)

والآن نسمع ثلاث مرات “كن كيفما شئت”.

الست فتحية تعيدها ثلاث مرات من العشاق بشكل عادي، “كن كيفما شئت يا حبيبي” من العشاق كما فعل أبو العلا…

(♩)

سمعنا التسجيل كاملا في الحلقة السابقة.

نسمع المرات الثلاث وكيف ترجع إلى “لا كان من عن هواك”، ترجع مباشرة إلى الصبا ولا تمر على البياتي كما فعل الشيخ أبو العلا، لا تخفض الرابعة تدريجيا كالشيخ أبو العلا عند “لا كان من عن هواك ردك”…

(♩)

“يا سلام”

لاحظتم “كن كيفما شئت يا حبيبي” ثلاث مرات وكل مرة أجمل من الأخرى، وكل مرة تصعد وتغني في الجوابات وتكون الدرجات واضحة وجلية ولامعة.

“يا سلام يا ست فتحية حاجة جميلة خالص والله”.

آخر بيت نسمعه من الشيخ أبو العلا يعود ثانية إلى “واهجر إذا شئت” في الجنس الأول من الصبا، يعيده مرتين ويختم ويترجمون له، ثم يغني ليالي بديعة من الصبا بمرافقة القانون والكمنجة، شيء جميل جدا.

نسمع قفلة الشيخ أبو العلا…

(♩)

طبعا هذا لا يتكرر عند الست فتحية، لأن تهذيب التسجيل يحتم عليهم أن يحذفوا ما بدأ يعتبره النقاد شوائب، كالليالي التي كانوا يكملون بها الأسطوانات، من المؤكد أنها كانت تغنى في الحفلات ولم تأتِ من فراغ في الأسطوانات.

الآن نسمع كما سمعنا في المرة السابقة تسجيل أبو العلا كاملا، نسمع تسجيل الست فتحية ونلاحظ الترجمة الجميلة لعبد الحميد القضابي وسامي الشوا، وهي أيضا ترجمة صادقة وليست حفظ، رغم أنه من المفترض تقليد لتسجيل الشيخ أبو العلا.

لكنهم يعرفون إن الست فتحية تجتهد، فهما أيضا لا يدريان متى يكون هناك إرتجال فيضطران للترجمة ولا يعتمدان على الذاكرة.

مع الست فتحية، سامي أفندي الشوا، عبد الحميد أفندي القضابي وعازف الإيقاع الذي نشك بأنه محمود رحمي ولكن لسنا متأكدين، تسجيل شركة أوديون حوالي 1927…

(♩)

“الله الله يا ست فتحية”.

إلى هنا سادتي المستمعين نصل إلى ختام حلقة اليوم من برنامج “سمع”، ونصل أيضا إلى ختام هذا الموسم من حلقات مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية الأسبوعية:

ـ قدمنا فيها معلومات، دققنا في كل معلومة من هذه المعلومات لتكون مرجعا للدارسين ولتكون صادقة للسامعين أيضا

ـ استضفنا فيها العديد من كبار المشتغلين والباحثين في النغم.

كلما اجتهدنا في شيء اجتهادا شخصيا ذكرنا ولم ندعِّ أنه معلومة ثابتة.

وكلما قدمنا معلومة ثابتة استوثقنا منها، حتى أننا كنا نسافر إلى بلاد أخرى لنأتي بمعلومة واحدة نقدمها سهلة جذلة لكل من الدارسين والسامعين.

وبالتأكيد لم يخلُ الأمر من أخطاء، فكل كبار العلماء في أي مجال من العلم تعرضوا للخطأ، والخطأ عند الإنسان أمر طبيعي جدا، ورغم هذا نعتذر عن أي خطأ ورد في أية حلقة من حلقات البرامج طوال هذه السنوات الأربع.

إلى أن نلتقي بكم في حلقة جديدة وموسم جديد من برامج مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية، نترككم في الأمان.

قدمت لكم مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية “سمع”.

  2017  /  الإذاعة  /  Last Updated April 6, 2017 by yves  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien