News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الجدول الزمني  /  زكريا أحمد (1896-1961)

زكريا أحمد (1896-1961)

تلقّى التعليم الديني في الأزهر ثم اشترك في بطانة كبار المنشدين وأهمهم الشيخ علي محمود الذي لحن له موشح “يا من يُرجّى في القيامة”. بدأ التلحين سنة 1922 ولحّن للمسرح الغنائي إبتداءً من عام 1924. ترك لنا زكريا أحمد عدداً لا يحصى من الألحان وأعمال المسرح الغنائيّ وأغاني الأفلام. وكان له الفضل في اكتشاف العديد من الفنّانين، كما واكب مسيرة أمّ كلثوم الفنيّة منذ خطواتها الأولى. وعلى الرغم من إدراكه أهميّة الوفاء لأصول السنّة الموسيقيّة فقد كان أيضاً رائداً على نحو ما لا سيّما في مجال تطوير قالب الطقطوقة. وهكذا أدخل تغييرات جوهريّة على ذلك القالب، فمكّنته درايته بأسرار الأوزان من الابتعاد عن الشّكل النمطيّ للطقطوقة مستخدماً أوزاناً مختلفة جاعلاً لكلّ غصن من الأغصان لحناً مختلفاً. كما قام بمحاولات مماثلة في مجال الدّور مستخدماً في تلحينه إيقاعات غير مطروقة وصيغاً جديدة. كان زكريا في عصر الموسيقى الذهبيّ من مشاهير الأعلام، ووضع لأمّ كلثوم ستّة وأربعين لحناً كانت كلماتها تُطبَع في جريدة الأهرام تلبية لطلب الجمهور. وكانت حشوده تهرع إلى حفلاتها الشهريّة أو تتحلّق حول أجهزة الرّاديو لتستمع إلى “أنا في انتظارك” و”أهل الهوى” والعديد من الألحان الأخرى. ولم يكن اجتماع صوت أمّ كلثوم الرائع وكلمات بيرم التونسي البديعة وموسيقى زكريا أحمد السّاحرة ليُوَلِّدَ سوى نشوة ما بعدها نشوة وطرباً ما بعده طرب. وقد عُرف زكريا بكبريائه ونبذ الاختلاط بسُراة القوم، فكان يرفض حضور المناسبات التي يدعى إليها إذا ما استشعر تعالي الداعي، حتى إنّه شوهِد ليلة أوّل عرض لأحد آخر ألحانه التي غنّتها أمّ كلثوم ساهراً في درب المَصْمَت يغنّي في زفاف ابنة أحد أصدقائه !

  2012  /  الجدول الزمني, فنانون وموسيقى  /  Last Updated أكتوبر 22, 2015 by Naji Zahar  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien