News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  047 – 1 الشيخ أو العلا محمد

047 – 1 الشيخ أو العلا محمد

enar

 

076 UKI A, Umm Kulthum, Assab Tafdahoho Ouonoh I 029 AUM A, Abou El Ela Mouhamad, Assab Tafdahoho Ouonoh I

 

الشيخ أو العلا محمد

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم: “من التاريخ”

أصدقائنا المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة “من برنامج من التاريخ”، حلقة اليوم عن الشيخ أبو العلا محمد، وفيها سيحدثنا الدكتور فريديريك لغرونج فيقول:

الشيخ أبو العلا محمد، المعلومات المتوفرة عنه شحيحة ونادرة وغير مؤكدة، تقريبا لا يوجد سوى مصدرين يتحدثان عن الشيخ أبو العلا محمد وهما مصدران سوريان في الكتاب الذي صدر أواخر الخمسينات أو بداية الستينات في حلب، كتاب أدهم الجندي، والكتاب الذي  صدر سنة 1986 لأحمد الجندي، والأرجح طبعا أن أحمد الجندي هو إبن أدهم الجندي. المهم أن كل المصادر الأخرى ستكون بطبيعة الحال الأسطوانات بحد ذاتها وتحليلنا واستماعنا الدقيق لهذه الأسطوانات. فبحسب هذه المصادر الشيخ أبو العلا محمد ولد حوالي سنة 1878 وتوفي في 5\1\1927، أما المكان الذي ولد فيه الشيخ أبو العلا محمد فطبعا كما قلت قبل ذلك المعلومات غير مؤكدة، قد يكون ولد في قرية “بني عدي” من أعمال “أسيوط”، وهي قرية مشهورة بعدد العلماء اللذين انحدروا  منها، وقد يكون الشيخ أبو العلا حفيد الشيخ العدوي أي المتصوف المشهور الكبير الشيخ حسن العدوي الذي توفي سنة 1886، والذي كان يدافع عن “عرابي باشا”، وقد يكون أيضًا حفيدا للأمير “حسن كَتْخُدا” من ناحية الوالدة. المعروف عنه أنه قد استقر في القاهرة ربما في أواخر القرن التاسع عشر أو بداية القرن العشرين، دخل الأزهر وعمل في حي “سوق المسك”وأصبح منشدا ومقرئا، مع أنه طبعا كونه مقرأ هو أمر ممكن إلى حد ما مشكوك فيه لأننا عندما نسمعه وهو يخطأ في الإعراب ويخطأ في اللغة وفي حالات لحن كثيرة في تسجيلاته، نشكك في كونه تخرج من الأزهر في بدايات القرن العشرين، قارن ما بينه وبين شخص مثل طه حسين الذي لم يصل إلى درجة “المشيخة” كما تعلم ولكن شتان ما بينهما، يكفي أنه يقول: “أُفديه إن حفظ الهوى أو ضيعه”.

  • هذا صحيح فمسألة أن يكون هو مقرأ حتى وإن لم يكن قد درس النحو، هناك أشياء يصعب على اللسان نطقها  مثل “أُفديه” 
  • المهم أن الشيخ أبو العلا محمد كان يغني في الأفراح والحفلات الخاصة، كان يغني القصائد الصوفية والقصائد الدنيوية، مع أنه طبعا القصيدة الصوفية الكثير منها يمكن أن يفهم بطريقة دنيوية، غالبا القصيدة الصوفية هي قصيدة حب، حب في الذات الإلهية، ومن الصعب جدا  على المرء عندما يستمع إلى هذه القصائد أن يصنفها قصيدة صوفية أو قصيدة دنيوية أي قصيدة غزلية عادية، الواقع أن هذا التصنيف يتم فقط عندما نعرف من هو الناظم، وعندما نعلم مثلا أن الناظم هو إبن الفارض أو البهاء زهير نصنفها  مباشرة على أنها قصيدة صوفية، مع أن الكلام الذي يغنى يمكن أخذه على أنه كلام غزلي عادي دنيوي في معظم الحالات على الأقل. المهم أن الشيخ أبو العلا محمد كما قلت كان يغني في الحفلات الخاصة، كان يغني أدوار وقصائد، لا شك أنه قد تأثر إلى حد كبير وعميق بأسلوب عبده الحامولي، وغنى من أدوار عبده الحامولي بعض الأعمال الكبيرة مع أنه لم يسجل منها الكثير. بين سنة 1912 و1914 سجل أسطواناته الأولى في شركة “غراموفون” وبعد ذلك عند شركات أخرى، تخصص في الغناء الدنيوي  وغني على تخت يضم كبار العازفين كسامي الشوا، ويقول أحمد الجندي في كتابه: إن سامي الشوا كان يحكي عن الشيخ أبو العلا محمد أنه لم يكن يكرر نفسه، لم يكن يكرر نفس القطعة بنفس الطريقة، أي أنه كان يكتفي بأن يقول للآلتية\العازفين إعزفوا دولاب مقام كذا وكان يرتجل، وأنا أرى أن هذه المقولة قالبة للنقاش.
  • قد تتناسب مع عمل “كوحقك أنت” ولكن لا تنطبق على “غيري على السلوان” مثلا.
  • على سبيل المثال، أو “يا مليح الحلي”، هناك تسجيلان مختلفان ل”يا مليح الحلى”، هناك تسجيل “لبيضافون” وهناك تسجيل “لغراموفون”، وكذلك كما قلت “غيري على السلوان قادر” هناك تسجل قديم “لغراموفون” وتسجيل “لبيضافون” تلاه. واضح أن الشيخ يغني القصيدة بنفس الطريقة تمامًا، ولكنه فقط أظن في “غيري على السلوان قادر” هناك بيت زائد نسمعه في بيضافون”.
  • ولا نسمعه في “غراموفون”.
  • ولكن المسيرة اللحنية كما هي لا يوجد أي فرق، الفرضية التي يمكن اقتراحها هي أن الشيخ أبو العلا محمد كان لديه ربما نوعين من القصائد، القصائد المرتجلة تماما، يُظهر فيها مقدرته على ارتجال لحن متماسك ومقنع، كما حدث في تسجيل “مشيان” المشهور ل”وحقك أنت المنى والطلب” على مقام “البياتي” والذي يختلف جذريا عن التسجيل المشهور، تسجيل “السيكاه” المشهور، كلا التسجيلين مشهوران في الحقيقة.
  • حسنًا ماذا نسمع “مشيان” أم “بيضافون”؟
  • نستمع إلى الاثنين ونقارن بينهما.
  • حسنًا. (وحقك انت المنى والطلب – مشيان و بيضافون)

 

أم كلثوم

أم كلثوم

 

  • على فكرة من المعروف كذلك أن الشيخ أبو العلا محمد هو الذي تتلمذت عليه أم كلثوم عندما بدأت، ويقال أنه من ضمن اللذين اكتشفوها في قريتها، ليس في “طماي الزهايرة” ولكن أكيد في “السمبلوين”، سمعها في “السمبلوين” وأقنعها أن تستقر في القاهرة، وهي فعلا قد تتلمذت عليه وسجلت الكثير من قصائد الشيخ أبو العلا محمد، وربما حسب الأسطورة أن أحمد رامي عاد من فرنسا، ومن محاسن الصدف أنه يوم عودة أحمد رامي من فرنسا إلى مصر سمع أم كلثوم وهي تغني قصيدة من قصائده في حديقة الأزبكية، طبعا أنا لا أصدق هذا الكلام فمن الصعب أنه يوم عودته من باريس يسمع أم كلثوم.
  • يذهب من بيته إلى حديقة الأزبكية في يوم عودته من السفر لعدة ساعات ما عدا بضعة أيام في المركب، أنا والله لا أعلم.
  • بالضبط، وبالصدفة أيضًا أن أم كلثوم كانت تغني قصيدة من قصائده، هذا صعب.
  • لنقل أسبوع.
  • مثلا أسبوع أو أسبوعان أو شهر لا مشكلة. المهم أن أحمد رامي سمع أم كلثوم وهي تغني قصيدة “الصب تفضحه عيونه”، وهي من تلحين الشيخ أبو العلا محمد، فأنا أقول أنه من المفترض أن نستمع إلى الآثنتين، نسمع “الصب تفضحه عيونه” بصوت أبو العلا محمد ثم مقطع صغير من أم كلثوم. تسجيل أم كلثوم لـ “الصب تفضحه عيونه” على الكهرباء، فهو تسجيل تقريبا سنة 28\1927، أم كلثوم تركت هذه الأغنية لسنوات طويلة، وعادت لغنائها في حفلة في الأربعينات في “اليسيه فرانسيه”“Lycée Français”  أيام الحرب العالمية الثانية، أكثر ما يزعجني الآن هو أنه لدينا تسجيلات لأم كلثوم في الثلاثينات، وهي لا بأس بها وقابلة للسمع، ولكن هذا التسجيل النادر والحالة الشاذة جدا والمرة الوحيدة التي غنت فيها أم كلثوم في حفلة في الأربعينات للشيخ أبو العلا محمد، هذه مفقودة إلى الأبد، ومعنى ذلك أننا لن نعرف أبدا كيف كانت هذه القصائد تغنى في الحفلات العامة، ولن نستطيع أن نعرف مدى الفرق بين أسطوانات ذات 78 لفة وواحدة تقلد الشيخ أبو العلا محمد تماما في هذا التسجيل، وكيف كانت تطرز على هذه المادة، ماذا كانت تضيف من عندها إلى هذا اللحن البديع أساسا.
  • هذه حفلة في الأربعينات أي ذروة نضج أم كلثوم. بالضبط.
  • لم يتم تسجيلها في الأصل أليس كذلك؟
  • إذا كانت الحفلة سجلت فالتسجيل مفقود على الأقل، فلو كان هذا التسجيل لا يزال موجودا لكان قد ظهر، نحن الآن في سنة 2013 إحتمال لحفلة من حفلات الخمسينات المفقودة أن تظهر مرة أخرى، ولكن تسجيل نادر جدا من تسجيلات الثلاثينات لن يظهر أبدا، فقد فُقد. 
  • أكيد.

 

أصدقائنا المستمعين إلى هنا نصل إلى ختام حلقة اليوم، ونستكمل الحديث عن الشيخ أبو العلا في حلقة قادمة من برنامج “من التاريخ”، الشكر الجزيل للأستاذ الدكتور فريديريك لغرونج. 

 

“من التاريخ” فكرة وإعداد: مصطفى سعيد.

 

 

  2014  /  الإذاعة  /  Last Updated February 19, 2014 by  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien