You are here:   Home  /  الإذاعة  /  211 – زكريّا أحمد – 2

211 – زكريّا أحمد – 2

enar

مؤسّسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربيّة تقدّم: من التاريخ

الشيخ زكريّا أحمد

فكرة وإعداد: مصطفى سعيد

م: أهلاً وسهلاً بكم، في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج من التاريخ، نواصل فيها الحديث مع عمنا فردريك لاگرونج باشا

عن الشيخ زكريا أحمد

نذهب من الطقاطيق، إلى الثنائيات، أيضاً الفقها، “قبداً قبداً”

رتيبة أحمد

ف: قبداً قبداً “دويتّو” أغنية ثنائية، مع رتيبة أحمد، بالمناسبة الشيخ زكيا أحمد والست رتيبة أحمد لا ينتميان لنفس العائلة إطلاقاً

المعروف أن رتيبة أحمد، هي أخت مفيدة أحمد وأخت فتحية أحمد، فتحية أحمد هي التي تخصصت في الغناء الراقي، الغناء الفصيح، الأدوار، القصائد بالذات، تتلمذت كأم كلثوم على الشيخ أبو العلا محمد

أما رتيبة أحمد التي لم تكن قدراتها الفنية وخيالها الفني وصوتها يسمح لها بسلوك نفس طريق فتحية. رتيبة تخصّصت في الطقاطيق، مع أن صوتها جبّار، لكنه ليس صوت متعلّم

بمعنى أنه لا توجد الحرفة، المَعلمة التي تستشعرها في صوت فتحية، فهي تخصّصت في الطقاطيق، وفي دويتوهات مع زكريّا أحمد.

“قبداً قبداً” أكيد لحن بيصب في نفس خانة أغنية سيد درويش المسرحية، التي تدعى

م: إقرأ يا شيخ قفاعة؟!

ف: اه

“قبداَ قبداَ” بمعنى أبداَ أبداَ، طبعاَ تريقة على الفقي شبه الفقيه أو المتفاقه! الذي يظن أن في كلمة أبداَ الهمزة هي قاف منطوقة بالطريقة العامية.

بيشقط هذه المرة مش في العتبة الخضرا، لكن هذه المرة

م: في الأوتوبيس، أو المترو

ف: في الأوتوبيس في السوارس 

غنية بها لها قيمة إجتماعية كبيرة جداّ، لأنها أول

 ظهور للموصلات العمومية في الغناء المصري

م: اللهم “التاكسي ع الباب مستني” يعني!

ف: تدل على شروع هذا النوع من التنقلات وعلى ما يقع فيه من التحرش، بمعنى أنها أغنية ضد التحرش!

ليست أغنية ضد التحرش كما نسمعها في بداية القرن الحادي والعشرين، بل هي بداية الحملة ضد التحرش في بداية القرن العشرين، وكيف يجب أن يتصرف الناس في هذا الفضاء العام حيث يلتقي الذكور والإناث لأنها نقلة تاريخية في منتهى الأهمية.

م: نعم، أيام ما كان التحرش والمناهضين للتحرش، عندهم شوية حيا!

ف: “قبداً قبداً” خلاف ثنائيات أخرى نفذها مع رتيبة أحمد، قيمتها قيمة إجتماعية أكثر منها قيمة موسيقية، لأنها ليست مقامية، والجُمل الموسيقية بها لا تّوحي بعبقرية زكريا أحمد.

دعنا نقارن مابين “قبداً قبداً” وربما ثنائية أخرى

م: “بُرّيه من الأفنديّة”

ف: مثلاً اه!، “بُرّيه من الأفنديّة”

م:لإن ليها إجتماعية!

ف: التي هي قيمة إجتماعية وقيمة موسيقية في نفس الوقت.

م: صحيح، صحيح.

ف: علاقة هذه الثنائيات بالمسرح الغنائي، ليس بوسعي أن أجزم بالموضوع، يعني هل لحن كـ”قبداً قبداً” أو الإمشاط

هل هذه ثنائيات مأخوذة من ألحان مسرحية لحنها الشيخ زكريا، أم هي ألحان جديدة ربما بها شغل أكتر وجهد أكتر من المسرح الغنائي، أُنتجت لشركات الأسطوانات، ولكن على نفس المنوال، على نفس جماليات الالحان المسرحية.

لأن “الدويتّو” ليس قالباً من قوالب الموسيقى العربية المتعارف عليها! لكنه أمر ظهر في العشرينات!

من أين اتت هذه الأغاني؟!

 م: باستثناء الأراجوز!

ف:من الواضح جداً أنها لها علاقة بـالمسرح الغنائي، سواءٌ أكانت مأخوذة من مسرحية أو نُفذت على نفس طريقة الألحان المسرحية.

م: والدليل على ذلك أن منها على تخت ومنها على ما كان يسمّى أوركسترا يعني

أقصد أقول انه في منها على التريو الغريب ذلك الذي ظهر عُقيّب الحرب العالمية الأولى، بيانو وفلوت وفيولين

ومنها على تخت، وبعدين منها على السترينج أوكتيت، ما كان يسمى بأوركسترا جميل عويس مع منيرة المهدية مثلاً في جيوكوندا !

هناك تحول يقول، نعم إنها هي صدى سواء كانت هي ضمن أو لم تكن، لكنها صدى للمسرح الغنائي فعلاً.

طيب، السينما؟!

ف: الألحان السنيمائية إلى حدٍ ما إمتداد للألحان المسرحية لكن ثمّة فوارق، أولاً معظم الألحان

السنيمائية يؤدّها مطربون ومطربات محترفين، غير الألحان المسرحية التي كان يؤديها ممثلون وممثلات غير مؤهلين للغناء المتقن، ثانياً صناعة السنيما كانت صناعة مكلفة جداً وعدد الأغاني في الفيلم الواحد كان قليل نسبياً

مما يُوحي بأن الملحن يمكنه بذل مجهود في هذه الأعمال، فبالتالي أتت الالحان السنيمائية أجوَد بكثير من معظم الالحان المسرحية.

م: أيضا هو يعلم أن هذا مسجلٌ ومصورٌ وباقٍ، مش ع المسرح ومع السلامة!

ف: تماماً!

م: أغلب الألحان المسرحية تُلحّن للمسرح، ربما الكُبّانيّة تأخذه، وربما لا.

لكن السنيما لأ! السنيما هو من البداية يعلم انه هو سوف يسجل.

دعنا نسمع الشيخ زكريا نفسه يتحدث عن إحدى هذه الألحان والذي هو لحن “بكرة السفر”

 الّي أنا أعزّه أوي!

م: طب يلا بقى! بما نختم للشيخ زكريا؟

صالح عبد الحي

ف: حتى نختم سأرجع لطقاطيق للصوت العبقري صالح عبد الحي، نسمع من أجمل الطقاطيق التي سجلها صالح عبد الحي من ألحان زكريا أحمد والتي بها تجديد للكلام العاطفي.

“قدّر ده وده”

م: نعم!

ف: قدّر ده وده، ياما ناس كمالة عدد. الغريب في هذه الطقطوقة هو الكلام، الكلام عتاب عاطفي، ولكن واضح جداً انه كان في محاولة لتجديد المعجم في الأغاني العاطفية، تكاد تكون أغنية فريدة في هذا الاتجاه، وانا أرى الشيخ زكريا كان موفّق جدا في تلحين هذه الطقطوقة.

م: إذن نختم مع “قدّر ده وده” صالح عبد الحي، كولومبيا، والشيخ زكريا أحمد.

م:أظن يا سيدنا أن هذا الكلام نظم بديع خيري إذا صح ظنّي، أنا لست متأكداً بصراحة، لكنه كلام جديد ومختلف.

شكراً للأستاذ الإذاعي الكبير المرحوم علي فايق على لقاءٍ من أنجح لقاءاته في الإذاعة المصرية مع الشيخ المرحوم زكريا أحمد، وقتها الإذاعة كان اسمها إذاعة الجمهورية العربية المتحدة.

عموماً إلى أن نلتقي في حلقةٍ جديدةٍ نواصل فيها الحديث عن الشيخ زكريا أحمد.

نترككم في الأمان.

  2021  /  الإذاعة  /  Last Updated مايو 1, 2021 by Naji Zahar  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien