You are here:   Home  /  الإذاعة  /  212 – زكريّا أحمد – 3

212 – زكريّا أحمد – 3

enar

مؤسّسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربيّة تقدّم: من التاريخ:

م: أصدقاءنا المستمعين، أهلاً وسهلاً بكم، في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج من التاريخ، اليوم إكمالاً لما سلف

معنا أيضًا صاحب المقام الرفيع فردريك لاگرانج باشا، يحدثنا عن الشيخ زكريا أحمد والست أم كلثوم

ف: أنا بشكرك على لقب الباشا، على فكرة فين الطربوش بتاعي انت كنت مواعدني هتجيبلي طربوش، فين الطربوش!

م: هجيبهولك الطلعة الجاية يا إكس لارج!

ف: شكرًا شكرًا.

م: يا صاحب المقام الرفيع، رغم تأخر تسجيل الشيخ زكريا مع الست أم كلثوم سنة 1931، لكن هو التقى بها قبل ذلك في صباه.

ف: هو فعلًا، من حسن حظنا انه فعلًا الشيخ زكريا أحمد كان يدوّن كل شيء، كان لديه يوميات، بالتالي كل شيء مذكور عنده بالتاريخ والساعة.

الظاهر أن زكريا أحمد كان يحيي حفلًا بالسنبلاوين شهر يونيو 1919، وطبعًا السنبلاوين قريبة جدًا من طماي الزهايرة، لدرجة أن طماي الزهايرة الآن هي في ضواحي السنبلاوين، سمع أم كلثوم مع أخوها خالد، ذهب إليها بطماي الزهايرة 1919، معنى ذلك أن أم كلثوم لم تكن طفلة، مراهقة أو فتاة كان عمرها ما بين ال17 وال19 عامًا، غير معروف تاريخ ولادتها بالدقة.

هو أيضًا كان شابًا صفيرًا، فهو مواليد 1896.

م: طب ياسيدنا هل يمكن إنه مسألة التعاقدات مع شركات الأسطوانات تكون هي سبب تأخر تعاون الشيخ زكريا مع الآنسة أم كلثوم حينئذٍ؟!

ف: فكرة وجيهة جداً ! شركات الأسطوانات في العشرينات كانت بمثابة شيخ الحارة في العالم الموسيقي، بالتالي أظن أنه أي تلحين كان سيتم وسيسجّل، المدير الفني لشركات الأسطوانات هو من كان يقرر من سيعمل مع من! فبالتالي أكيد هناك دور لشركات الأسطوانات في هذه الشراكة التي بدأت أظن في سنة 1931 بين الشيخ زكريا أحمد وأم كلثوم، هذا افتراض واردُ جدًا، أتعلم أنه كانت هنالك عقدًا احتكارية

ما بين الفنانين وشركات الأسطوانات، بالتالي ربما حين كان الشيخ زكريا متعاقد مع بوليفون أو بيضافون

أو هوموكورد تكون أم كلثوم في ذات الوقت متعاقدة مع هيزماسترز فويس أو أوديون إلى آخر ذلك، بالتالي لم يكن هناك أية إمكانية إن يعمل كلاهما معًا لأن العقود كانت تمنع ذلك.

احتمال، احنا طبعًا مش عايزين نفتي ! لكنه احتمال وارد

م: لأن الأغاني لم يكن آن ذاك تباع للمطربين وإنما كانت تباع لشركات الأسطوانات، كانت شركة الأسطوانات هي المشتري وهي التي تحدد من يغني هذا العمل أو ذاك.

ف: هناك أكثر من عصر في التعاون بين أم كلثوم والشيخ زكريا أحمد.

البداية، الثلاثينات وقبل الأفلام، ظاهرة إلى حدٍ ما غريبة، تمسّك زكريا أحمد بقالب الدور، مع أن الدور كان قالبًا يحتضر منذ نهاية العشرينات!

مع ذلك نجد أن زكريا أحمد لحّن أدوار لأم كلثوم حتى أواسط الثلاثينات.

مع الأسف الشديد، لا نعرف شيئًا عن طريقة أداء أم كلثوم لهذه الأدوار، مدى تطابق هذه الأدوار مع قالب الدور المتعارف عليه من خلال تسجيلات بداية القرن العشرين .

لأن العصر مابين سنة 1920 وسنة 1937بمثابة مثلث البرمودة للموسيقى العربية

فقبل 1920 تقريبًا كانت صناعة الأسطوانات تحاول جاهدةً أن تعكس الواقع المُغنّى بحيث كانوا يُحاكون طريقة أداء الحفلات العامة، بالطبع لم تكن هناك أي إمكانية للتسجيل في الحفلات، لكن على الأقل المطرب كان يقدم صورة مختصرة، لما كان سيغنيه في حفلة، بالتالي كان يسجل الدور على وجهين او ثلاثة، أو أربع أوجه، محاولةً لإعطاء صورةوان كانت مشوهة بالطبعللواقع المُغنّى.

بعد سنة 1920 صناعة الأسطوانات فرضت جمالياتها على المنتج الموسيقي بحيث أن المنتج أصبح منتج أسطواناتي تمامًا، يكاد يكون منفصل عن واقع أداء القطعة الموسيقية في الحفلات العامة

م: أو نموذجي 

ف: بالظبط صورة نموذجية

م: لم يعد هناك محاكاة بالمرة 

ف: لم استخدمت تعبير مثلث البرمودا؟!

لأننا قبل سنة 1920 لدينا صورة مشوهة للواقع الموسيقى، بعد 1937 مع اختراع السلك الممغنط

أصبح من الممكن تسجيل الحفلات العمومية، رغم كونها تسجيلات نادرة جدا تعد على أصابع اليد أو ربما 30 تسجيل لأواخر الثلاثينات وبداية الأربعينات، لبعض الحفلات العمومية، تعطي لنا فكرة عن الواقع الموسيقي المصري في هذه الفترة، لكن مابين العامين 1920 و1937 لا يوجد لدينا أي شيء

م: فترة برز الأسطوانات!

ف: بالظبط فعلًا! برز.

ليس لدينا أي فكرة،ما كان المراس الموسيقي، كيف كانت القطعة الموسيقية تؤدى في الحفلات

نعود إلى زكريا أحمد.

زكريا أحمد لسبب غير معروف يبدو أنه كان متعلق بقالب الدور، ربما لأن الدور يعطي للمؤدي مساحة من الإرتجال ومن التجاوب مع الجمهور، هذه ميزه اساسية لدى زكريا أحمد

قام بعمل أدوارًا لنفسه، إنت فاهم، مسير عقلك.

وعمل أدوار لأم كلثوم، من أحلى الأدوار

ليلى مراد

م: وللست ليلى مراد كمان، لاحقًا

لكن هل كانت هذه الأدوار لنفسه حقًا؟!!

إنت فاهم، ومسير علقك، الفؤاد ليلي نهاره

ذلك الثلاثي الذي سجله مع أوديون

ف: إذا كانت لغيره، ليس لدينا أي أثر لتسجيلات تجارية أو حفلات معلن عنها لهذه الأدوار

طبعًا في تسجيل التابعي المعروف والذي تغني فيه ليلى مراد جزءً صغيرًا من مسير عقلك كان هذا الامر مباح فيما بينهم، لذلك لم يظهر الدور في أبهى صورة مع الأسف 

ف:تلاحينه لأم كلثوم محافظة جماليًا، لم يسلم مسلك القصبجي ولا بعد ذلك رياض السنباطي، الواضح أنه كان متشبع من المدرسة النهضوية، متمسك بهذه المبادئ الجمالية، غير أنه سمح لأم كلثوم أن تظهر مقدرتها على الأداء التقليدي العربي في قوالب غير القوالب التقليدية.

فنحن كنا نتحدث عن الدور، لكن هذه الأدوار نحن لا نعرف شيئا عنها غير انها سجلت وهي رائعة مين اللي قال، انت الهوا وغيرها كتير.

م: قبل ما نذهب الى ما بعد الأدوار، سواء في السنيما او الاغاني الطويلة التي اجدها مع الشيخ زكريا دون غيره امتداد لدور، لنا نقاش في هذه القصة.

دعنا نقف مع ادوار الشيخ زكريا مع أم كلثوم.

كلها على وشين، كلها مع شركة أوديون.

بعضا على 30 سم وبعضها على 25 

ف: خلينا نسمع مين اللي قال

م: مين اللي قال،ياسلام!

م: من المؤلف يا سيدنا؟!

ف: شخص غير معروف اسمه عبد الرحمن فياض، ادوار زكريا احمد وام كلثوم هناك بعضها كتبها احمد رامي واحدها لبديع خيري

م: اول دور تقريبا

ف: اه تقرييا بداية التلاتينات

م: هل فعلا الدور كان معمول لشركة الاسطوانات فقط؟ ام كانت تغنى بالفعل وشركة الاسطوانات سجلته

ف: لا أظن كانت تغنى لشركة الاسطوانات لانه بالكتلوج ينوه عنه كدورٍ مسجل، ومسجل تعني مسجل تجاريا وشركات الاسطوانات هي التي كانت تتحمل نفقة الملحنين والشعراء لإنتاج أغانٍ جديدة، ثم ظهرت مشكلة من له أن يؤدي هذه القطعة الموسيقية

غالبا ادوار ام كلثوم لم يسمح لغير ام كلثوم بغنائها على الاقل بحفلات في المدن الكبرى

كلنا نتذكر ما حدث لمنيرة المهدية حين حاولت أن تغنى المونولوج

م: ان كنت اسامح وانسى الأسية

ف: وحتى هي غيرت مقام إن كنت أسامح حتى لا تقلد أم كلثوم لكن جرامافون رفعت قضية رغم ذلك لانها لا يحق لها أبدًا أن تغنى أعمال أم كلثوم دون إذن الشركة نفسها 

بالتالي أظن أن أدوار أم كلثوم لم يكن يؤدّها غير أم كلثوم 

ربما مطربين ومطربات من الصف الثاني أو مطربين من الصف الأول ولكن في جلسات خاصة

أما الحفلات العامة بالقاهرة و الإسكندرية والمدن الكبرى لم يسمح أبدًا أن يؤديها مطرب آخر

م: هو لم يكن القصد إذا الأدوار كان في حد بيغنيها قبل أم كلثوم 

سؤالي هل أم كلثوم غنتها الأول أم سجلتها الأول

ف:أظن أنها سجلتها الأول، هل تقصد أنها مثلًا جربتها مسبقًا أمام الجمهور، لا أظن ذلك

م: ولكن هذه كانت سياستها فيما بعد

ف: بالعكس تلك كانت حيلة تجارية، بحيث أن الشخص يستمع للقطعة بالحفلة ثم يذهب لشراء الأسطوانة، بالطبع هناك خيبة أمل كبيرة جدًا، لأنه استمع إلى شيءٍ في الحفلة والأسطوانة ستحمل شيئا مختلفًا تمامًا، وهي الصيغة النموذجية التي سبق الحديث عنها.

م: طيب، معروف عن الأدوار أن أغلبها ما عدا إستثناءات قليلة جدًا من ضرب المصمودي الكبير بيكون المذهب، ثم ضرب الواحدة والذي يكون في الوحايد و الترنّم والمجاوبة، والصيحة أي ختمة الدور 

ف:أنا أعلم ما تشير إليه، أنت تريد الذهاب للدور الذي سجلته أم كلثوم ولكنه دور علىالدور الهندي

هنا دور بمعنى مختلف تماما، فهو مسطح ينطبق على ضرب، أو إيقاع من إيقاعات الموسيقى العربية

وهو من الإيقاعات العربية التقليدية

م: نعم، سبع نبضات، دور ياللي تشكي من الهوى

به تنويع إيقاعي جميل جدًا جدًا جدًا !

بين الدور الهندي في المذهب والوحدة والدارج في الآهات والمجاوبة، تنويع غير معتاد في الأدوار، حتى لما كانوا يخلفوا إيقاع كانوا أيضا على ضرب واحد، لكن هذا الدور ياللي تشكي من الهوى، متنوع الدروب من جهة وفيه جُمل موسيقية جميلة جدًا.

نغم:دوكَاه

مقام: بيانوروز، أو بياتي نوروز

مسجّل كـمين اللي قالعلى شركة أوديون لكن يسبق مين اللي قال بسنتين بقريبًا

فمين اللي قال مع فيلم وداد سنة 1935 ده سنة 1933تقريبًا 

  2021  /  الإذاعة  /  Last Updated مايو 27, 2021 by Naji Zahar  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien