News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  117 – دور أهين النفس 1

117 – دور أهين النفس 1

enar

 

025 ASB A, Ahmad Saber, Ahin El Nafs III 3018 INSF A, Seleiman Hassan, Ahin El Nafs

 

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم: “سمع”

“سمع” برنامج يتناول ما لدينا من إرث موسيقي بالمقارنة والتحليل.

فكرة: مصطفى سعيد.

سادتي المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “سمع”، نتناول فيها بالتحليل والدراسة قدر المستطاع دور “أهين النفس”. دور “أهين النفس” نظم محمد الدرويش، شاعر وفقيه كان ضمن شعراء البلاط الخديوي في القرن التاسع عشر أو في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وقد يكن لنا عنه حلقة مخصصة لأنه من أشهر كاتب الأدوار في هذه الفترة. اللحن لملحن لا نعرف عنه أي شيء، اسمه أحمد أفندي أبو غنيمة، يعني نعرف أنه أفدني وليس شيخ، ويبدو أنه عاش في القرن التاسع عشر أيضا، لأنه يبدو أن سي عبده أفندي الحامولي قد غنى هذا الدور. الدور من مقام “الحصار”، “الحصار” العادي ليس “حصار” السيكاه. لدينا أكثر من تسجيل، تسجيلان لعبد الحي حلمي واحد سنة 1906 مع زونوفون، وآخر سنة 1907 مع أوديون، تسجيل للشيخ أحمد صابر سنة 1906 مع زونوفون، تسجيل سليمان حسن سنة 1927 مع هيزماسترزفويس من أول التسجيلات على الكهرباء، ثم تسجيل أخير من إذاعة تونس منتصف القرن العشرين تقريبا، التسجيل للشيخ أمين حسنين والشيخ سيد شطا، الشيخ سيد شطا والشيخ أمين حسنين لديهما رأي آخر في هذا الدور، سنسمعه بصوت الشيخ سيد شطا يقدم جزء من هذه الحلقة الإذاعية لأنهما كانا يقدمان الحلقة مع بعض، يقدم الدور الذي يذاع في هذه الوصلة، نسمع ماذا يقول ونسمع أيضا منه كلام الدور…

  • الدور من لحن داود حسني، نغمة “نواأثر”.
  • نعم.
  • يقول يا سيدي: 

المذهب:

أهين النفس وأتذلل إليكم           وأقول للقلب دوق نار الغرام

يقضيني عذابي حرام عليكم        يدوم لي حسنكم على الدوام

الدور:

قالوا لي الناس على أوصاف جمالك        أنا حبيت وزاد قلبي هيام

فبالله جد لي بوصلك                          أنا عاشق ولوعني الغرام

  • “يا سلام وسلم”.
  • “نتكل على الله ونشتغل”
  • توكلنا يا أستاذ سيد.   

إذن في راي الشيخ أمين حسنين والشيخ سيد شطا أن الدور في مقام “نواأثر”، وأن الدور لحن أو وضع داود حسني. لم يقولا من هو المؤلف لكنهما نسبا اللحن لداود حسني. المؤكد في كل الكتب السابقة لسيد شطا وأمين حسنين وداود حسني أن الدور لأحمد أبو غنيمة، هل داود حسني أجرى عليه بعض التعديلات سواء في المذهب أو في الغصن؟ لأنه عندما نأتي إلى المذهب سنلاحظ أنهما يغنيانه بطريقة مختلفة جدا، ولكن هذا له وقته، فهل أديا الدور بإعداد من داود حسني؟ ربما، هل التقدم في السن أثر على ذاكرة الشيخ سيد شطا والشيخ أمين حسنين؟ ربما أيضا كل شيء وارد، لكن أيضا هو يقول أن الدور من مقام “النواأثر”، أنا ظني واعتقادي في هذا الموضوع أنهما أحبا أن يغنجا مقام “الحصار” فسمياه “نواأثر”، لأنه من المؤكد أن داود حسني يعرف الفرق بين “الحصار” “والنواأثر”، إنما المشايخ اللذين تربوا على  مدرسة الإنشاد قد يختلط الأمر عليهم لأنهم لم يدرسوا كثيرا المقامات المركبة ؛ فقد كانوا يدرسون الأصول والقليل من الفروع، ولكن لم يهتموا كثيرا بالمقامات المركبة مثل “الطاهر” “والحصاربوسليك”، أو “السوزدلار” أو “الغوليزار” أو مثل “النواأثر” أو “العرضبار/أرزبار”، كل هذه المقامات الفرعية المركبة لم يهتم المشايخ كثيرا بدراستها، كانوا يهتمون بدراسة الأصول والفروع المنبثقة عن الأصول فقط. إذن كما قلنا “النواأثر” مقام مركب وليس “كالحصار” مجرد فرع من العشاق. نعود ثانية إلى فكرة أنه قد يكون أمين حسنين وسيد شطا قد غنيا هذا الدور بإعداد من داود حسني، لم يصلنا تسجيل لهذا الدور بصوت داود حسني، لكن وارد أن يكون غناه كثيرا وحفظه عنه أمين حسنين وسيد شطا لأنهما من الجيل الذي تلى داود حسني، جيل صالح عبد الحي ومن المؤكد أنهم درسوا مع داود حسني وإبراهيم القباني إلخ. فبالتالي يمكن أن يكونا قد أخذا الدور بإعداد من داود حسني، أما لماذا وجدت هذه الفرضية فلنسمع المذهب المتفق عليه من الجيل الأول الذي غناه عبد الحي حلمي مرتين، وغناه الشيخ محمد صابر بنفس الطريقة، وحتى سليمان حسن مفاجأة حلقة اليوم غناه بنفس الطريقة، نسمع المذهب إذن من عبد الحي حلمي….

نسمع مذهب الشيخ أمين حسنين والشيخ سيد شطا…. 

باستثناء مدخل المذهب أي الجملة الأولى في المذهب لا يوجد أي علاقة بين ما يقوله الاثنين، ويمكننا أن نقول مثلا أن أمين حسنين وسيد شطا يغنيانه بمسار أشبه بمسار “النواأثر”، لكنه ليس مسار “نواأثر” تماما، لأن “النواأثر” مقام مركب جدا، الجملة الأولى لا تلتزم بهذا المسار وهي الجملة المتفق عليها حتى الآن. هذا مذهب الدور، نسمع الدور كامل من عبد الحي حلمي تسجيل أوديون، تسجيل أوديون مع أنه التسجيل المتقدم إلا أن عبد الحي حلمي يغنيه بشكل مختصر، وهي أقصر نسخة موجدة لدينا، هذا التسجيل على فكرة لم يذع من قبل، في البداية عندما كنت أسع تسجيل غراموفون وتسجيل أوديون كنت أقول أنه في تسجيل غراموفون عبد الحي حلمي أبدع بالسلطنة فقد غناه على أربعة أوجه 30 سم، يعني لا يقل عن ربع ساعة سلطنة، وتسجيل أوديون قصير جدا سبع دقائق، لكن في هذا التسجيل عبد الحي يصدمني بعدة جمل تفريد فيها سلطنة لا بأس بها أبدا، فلنسمع الدور من عبد الحي حلمي لنأخذ فكرة عن التفريد والتصاعد وقفلة الدور ثم نعود ونكمل التحليل، نستمع إذن إلى تسجيل عبد الحي كاملا مع أوديون، تخت إبرهيم سهلون على الكمنجة ومحمد إبراهيم على القانون وعلي صالح على الناي، نفس التخت يعزف معه في زونوفون ولكن دون علي صالح على الناي، والذي سنعرف في الحلقة القادمة أن التخت نفسه أي محمد إبراهيم وعلي صالح ولكن دون إبراهيم سهلون، هذه المرة سامي الشوا مع الشيخ أحمد صابر، إذن نسمع تسجيل أوديون يبدأ بدولا فليالي على الوحدة ثم الدور وبعد ذلك نسمع تقسيم وليالي من إبراهيم سهلون وعبد الحي حلمي، ثم يحاول القانون أن يفرد جملة لكن الآسطوانة تنتهي أثناء ذلك فلا يلحق…

“يا سلام يا سلام يا سلام ايه السلطنة دي يا سي عبد الحي! ايه السلطنة و الجمال ده”!. إذن نبدأ بالتفريد “قالوا لي الناس على أوصاف جمالك”، عبد الحي حلمي في التسجيلين يقول نفس جملة المذهب أي المقدمة، يتفق معه سليمان حسن  والشيخ أحمد صابر، نسمع عبد الحي ولكن هذه المرة من غراموفون بما أننا سمعنا للتو تسجيل أوديون كاملا… “قالوا لي الناس على أوصاف جمالك” هنا تنزل على المقر مثل “الحصار”، نسمع “قالوا لي الناس على أوصاف جمالك” من الشيخ أمين حسنيني ومن الشيخ سيد شطا كيف يغنيانها…. صعدا إلى جواب المقر، المقر نعم لكن من الجواب، سليمان حين والشيخ أحمد صابر يتفقان مع عبد الحي، إنما ليس لدينا تسجيل لشخص آخر يصعد بهذه الطريقة في أول الدور وهي تمهيدة التفريد غير الشيخ سيد شطا والشيخ أمين حسنين، حسنا لنختم حلقة اليوم ونسمع مفاجأة الحلقة سليمان حسن ونسمع كيف يؤديه…. 

اتضح أن سليمان حسن عبارة عن فرقة مزامير، يعني سليمان حسن هو رئيس فرقة مزامير، ونلاحظ كيف كانت الموسيقى العربية الفصحى/الكلاسيكية مسيطرة منتشرة ومحبوبة من كل الموسيقيين، سواء الموسيقيين الشعبيين أو الهواة أو الموسيقى المدنية أو اريفية، كان هناك تقدير لهذه الموسيقى، وهذا أكبر دليل، الرجل كما سمعنا يفرد ويختم راست، يختم خارج الدور، يختم بشيء أشبه بالسلام من مقام الراست. 

بهذه المفاجأة يكون قد وصلنا إلى ختام حلقة اليوم من برنامج “سمع”، إلى أن نلتقي في حلقة جديدة نواصل فيها الحديث عن دور “أهين النفس”، نترككم في الأمان. 

قدمت لكم مؤسسة التوثيق والحبث في الموسيقى العربية “سمع”

 

  2015  /  الإذاعة  /  Last Updated يونيو 25, 2015 by Naji Zahar  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien