You are here:   Home  /  الإذاعة  /  216 – زكريّا أحمد – 7

216 – زكريّا أحمد – 7

enar

مؤسّسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربيّة تقدّم: 

من التاريخ 

أهلاً وسهلاً بكم أصدقاؤنا المستمعين في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج من التاريخ نواصل فيها الحديث و يواصله معنا حضرة صاحب المقام الرفيع فريْدريْك لاغرنج باشا مع أهل الهوى. 

ف: الحفلة الأسطوريّة الثانية لأهل الهوى، حفلة 1956م.

 

م: الخميس من شهر مايو 1956م، الأزبكيّة. 

ف: حفلة 1956م، غنت فيها أم كلثوم (رق الحبيب) في الوصلة الأولى، (دليلي احتار) في الوصلة الثانية، الست كانت في أجمل أوقاتها!

 ترتجل في دليلي احتار وفي الوصلة الثالثة (أهل الهوى).  

م: الوصلة الأخيرة وأهل الهوى أيضاً 

ف: أجل! الوصلة الأخيرة وأهل الهوى أيضاً ولكن ساعة! 

كانت الأغنية مدتها ساعة عادةً في الخمسينات و الستينات لكنّه لم يكن تقليد الأربعينات!

أغنية مدتها ساعة ونصف تقليد ظهر في الستينات، قبل ذلك كانت أم كلثوم تُنهي الأغنية في أربعين دقيقة على الأكثر!! 

أهل الهوى لمدة ساعة!

 كيف أطالتها؟! 

أولاً: عادت لفكرة الإرتجال الأول، الإرتجال في المقطَع الأولياليل فاتوا مضاجعهم واتجمعوا ياليل صحبة وانا مِعهمو فاجأت الجمهور بدخولها الجواب، غنت المقطَع الأول وارتجلت فيه، المذهبأهل الهوى يا ليل“. 

م: وذهبت للبياتي من الخامسة كعادتها.

ف: هنا يشعر المستمع أن الست أم كلثوم تنتقل للمقطع الثاني!

فاجأتهم بدخولها فوراً في الجواب، كانت على وشك قَوليطولوك ياليلولكن عادتلأهل الهوى“. 

م: أليست التي بها  وانا وانا!! 

ف: أجل، هي!!

هي حفلة الوانا وانا!، وانا وانا وانا مِعهم، قالتها مفاجأةً هكذا! 

وانا وانا وانا مِعهم، بالطبع هاج الجمهور وماج، وضَحِكَت! 

م: نعم! نعم!

 

ف: نسمع ضحكة الستّ أم كلثوم إستجابةً للجمهور وعادَت تقول وانا وانا وانا، هذا المقطع العبقريّ الأول في التسجيل!! 

(نموذج مسجّل) 

وفي الآخر ياليل! 

ناس من قلوبها تقول ياليل“.

 

م: الله!

 

ف: تقريبًا عشرون دقيقة ليالي سيكاه وليالي بستنكار، لا تشعر تماماً أنّها في البستنكار وتقول صبا!

 لكنهم يعرفون أن السيكاه تحت، وعلى وشك القول و لكن للحظة تقفل بالسيكاه!

 رغم غلبة الصبا على ارتجالها في هذا المقطع، روح البستنكار تسيطر على كل هذا الإرتجال، على كل هذا المشهد العبقري.

 

م: في هذه الدقائق العشرين أحب أن أذيع جزءاً قبل إذاعةِ كل التسجيل،

 في آخر هذا الإرتجال، الست أم كلثوم تذهب للصبا و تعود لترد بالسيكاه، في أسلوب متعدد الإيقاع، إبراهيم عفيفي يقول الواحدة الكبيرة و يذهب بعدها على المقسوم،

 عندما تستلم الستّ أم كلثوم النجدي لتنتقل إلى الصبا يستمرّ محمد عبده صالح على لازمة واحدة البمب سواء كان الرق يضرب واحدة كبيرة أو مقسوم،

 محمد عبده صالح بالقانون على زنّة البمب.

(نموذج مسجّل) 

ف: بالمناسبة أتذكّر حديث في منتهى الغرابة لمحمد عبد الوهاب بعد وفاة أم كلثوم يتكلم عن بروفات دارت الأيام مع أم كلثوم. 

م: أنّها لا تُغنّي ياليل و الخ..!

ف: يدّعي أنّها كانت تستنكر على المطربين المصريين قولهم ياليل ياعين في وسط الغناء نوعًا من الإستجداء الرخيص لرضاء الجمهور، عندما سمعت هذا الكلام من محمد عبد الوهاب، أستغربت جداً، دارت الأيام سنة 1970م، سنة 1959م تسبقها بإحدى عشرة سنة بالضبط، أم كلثوم كانت تقول ياليل ياعين! وليس هذا فقط بل تظلّ ساعة في ياليل ياعين!

م: غير هذا شمس الأصيل أيضًا و غيرها، بصراحة, حديث عبد الوهاب في هذه المسألة غير مُقنِع!

 لعل ثمّة سبب آخر. 

ف: خاصةً أن عين ياعين لا تمت بصلة إلى ياليل ياعين، كلام غريب! 

م: الله أعلم! 

وعلى أي حال لا نعلم أيضاً  في أي سياق قيل لكنّه غير مُقنع!

ف: أهل الهوى بمثابة تحيّة الأغنية العربيّة المطوّرة في الخمسينات لتقليد ياليل ياعين الجوهري في الغناء المتقن المصري.

إلى هنا أصدقاءنا المستمعين نصل إلى ختام حلقة اليوم من برنامج من التاريخ ولا ينقطع الحديث أبداً عن أهل الهوى، 

نترككم في الأمان مع بيرم وزكريا وثومه 3 مايو 1956م رمضان أيضاً ولكن أخذتهم الجلالة.

من التاريخ.

فكرة وإعداد: مصطفى سعيد. 

  2021  /  الإذاعة  /  Last Updated سبتمبر 4, 2021 by Amar  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien