News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  051 – 2 تاريخ التسجيل في الخليج العربي

051 – 2 تاريخ التسجيل في الخليج العربي

enar

 

06 - Abdel Lateef al Kuweity - Samiri Wannati wannat 

تاريخ التسجيل في الخليج العربي

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم: “من التاريخ”.

أهلا وسهلا بكم أصدقاءنا المستمعين في حلقة جديدة من برنانج “من التاريخ”، نستكمل فيها الحديث عن تاريخ التسجيل في منطقة الخليج العربي، كنا قد توقفنا في الحلقة السابقة عند انتشار التسجيل في سائر مناطق الخليج العربي ليس فقط في الكويت، ونستكمل معكم حوار الأستاذ كمال قصار مع الأستاذ أحمد الصالحي في هذا الشأن.

مع تسجيلات زوَيِد المجال الموسيقي صار أوسع، لأنه في السنتين أو الثلاث الأولى كان الموضوع مقتصرا على الثقافة الموسيقية الكويتية، أما في سنة 1929 فقد كانت هناك الثقافة البحرينية أيضاً. نحن نقول أنها ثقافات مختلفة لكنها متشابهة في الأساسيات ومختلفة في التطبيق، المسميات متشابهة والألوان الغنائية متشابهة. بعد ذلك تقريبا، سنة 1930، كان أول تسجيل في مرحلة الثلاثينات لعدد من المطربين، مثل محمد فارس من البحرين الذي كان رافضا في البداية، وكأنه طلب من زويّد أن يسجل “لبيضافون” كتجربة، هل “الماكروفون” سيأخذ روحه حسب ما يقال؟ فاطمأن وذهب للتسجيل سنة 1932 لشركة “هيز ماستر فويس”.

  • محمد فارس

    محمد فارس

  • أين؟
  • في بغداد، وكان معه ضاحي بن وليّد الذي كان سنة 1920 في البحر يعمل كنهام أي مطرب الغاصة ؛ وأيضا في البصرة، فقد كانت رحلة من البحرين إلى الكويت ومن الكويت إلى البصرة. في البصرة التقوا بسعود المخايطة وهو عازف “مرواس” أو إيقاع وأيضا يغني، اتفق الوكيل معه أن يسجل مجموعة من “الأصوات” ويغني، فذهب معهم من البصرة إلى بغداد، وكان معهم في الأساس من البحرين عازف إيقاع يدعى  حمد أبو طيبان – بو هويدي لأنه ولده الأكبر يدعى عبد الهادي، فأبو هويدي للتصغير، هو من أهالي الكويت لكنه كان مقيم في البحرين، فذهب معهم. المجموعة كانت اثنين بحرينيين واثنين كويتيين. في بغداد كان عازف الكمان صالح الكويتي لأنه مقيم هناك وضليع في هذه الفنون المحلية. في تسجيلات “هيز ماستر فويس” سجلوا مجموعة كبيرة من الأسطوانات، محمد فارس سجل كل أسطواناته “أصوات”، ضاحي بن وليد كانت أيضا كل أسطواناته “أصوات”، ما عدا أسطوانة واحدة كانت غناء نسائي يغنى في الأفراح والأعراس يسمى “عاشوري” في البحرين، ويسمى في الكويت “ردحة، هو فن للأفراح. أما سعود المخايطة فسجل أصوات “وخماري” و”فنون”، سجل تشكيلة فنية معروفة في الكويت، وكان من أشهر التسجيلات وإلى اليوم هي من أجمل التسجيلات التي ظهرت في عالم الموسيقى الخليجية.
  • ماذا ستسمعنا من هذه التسجيلات؟
  • سنسمع محمد فارس يغني صوت “يا واحد الحسن”. 
  • يذكر الأستاذ مبارك العماري مرة في البحرين أن ضاحي بن وليد أثناء الاستراحة داخل “الاستوديو” كان يغني، فغنى أغنية الأفراح تلك من ضمن الأغاني، ومعه محمد فارس بالطبع جميعهم غنوا هذه الأغنية المعروفة في الخليج كله.
  • ماذا تقول؟
  • “سالم يا سالم آه يا سلمان”، تاريخيا قيل أنه نظمتها مطربة قديمة لولدها الذي تزوج وتوفي، وهي تكلمه في النص، ويقال أيضا  بأن الإبن أراد أن يتزوج الفتاة لكن لم يقع النصيب، والأم كانت مطربة فأتت وغنت في عرس الفتاة وتذكرت ابنها الذي لم يكن له نصيب في الزواج منها. المهم أن هذه الأغنية سمعها مدير الاستوديو أو أحد الأشخاص الموجودين هناك وأعجب باللحن، فهو خفيف وسريع، تعلمون أن أغاني الأفراح دائما خفيفة وسريعة، فطلب من محمد فارس أن يسجلها فرفض قائلا: “أنا رجل ولا أغني إلا الأصوات”، عموما هو لا يغنى إلا “الأصوات”، فطلب من ضاحي، وصاحي ليست لديه مشكلة فقال: “أنا أوافق على تسجيل هذا الفن”، فسجلها ولكن ظهر في الوجه الثاني أن ضاحلي لا يحفظ الكلام ونسى فأجبر محمد فارس على أن يكمل النص، فلذلك عندما نسمع الآن سنلاحظ في الوجه الثاني في الربع الأخير من الأسطوانة بأنه هناك مطرب آخر يغني ” يا دانة دانة” وهم يجيبونه، الأغنية جميلة وخفية. 

 

عبد اللطيف الكويتي

عبد اللطيف الكويتي

 

 

  • في مرحلة الثلاثينيات كل الشركات كانت عالمية أو وطنية ولكن في مناطق أخرى مثل “سودوة” في حلب ونعَيِم في بغداد وطبعا “بيضافون” في بغداد.
  • متى سجلت “سودوة” في الكويت؟
  • “سودوة” سجلت على فترات مختلفة، سجلت لمحمد فارس سنة 1936 وضاحي بن وليد سنة 1935، ويبدو أن محمد سويد أيضا من البحرين سجل “لسودوة”، يقال أنا لم أسمع له أسطوانات، وعبد اللطيف الكويتي أيضا سجل سنة 1938، كل التسجيلات في حلب لشركة “سودوة” الوطنية، عازف الكمان في جميع التسجيلات كان إلياس فَنون، هو عازف سوري أو لبناني معروف في ذلك الوقت، وكان أحد المشاركين في مؤتمر الموسيقى سنة 1932، وهو الذي صاحب محمد فارس وضاحي بن وليد وأيضا عبد اللطيف الكويتي. طبعا محمد فارس وضاحي هما عازفا العود، يعزفان ويغنيان، عبد اللطيف الكويتي لم يكن يعزف العود، فأحضروا له نوري الملاح، وهو عازف عود سوري معروف، هو من يعزف له العود، وأحضروا شخصا يعزف الرق علمه الإيقاعات الكويتية وسجل مجموعة من الأسطوانات. أما في تسجيلات محمد فارس فكان معه عازف إيقاع من البحرين جوهر النجدي، وضاحي كان معه عازف إيقاع آخر يدعى بلال، هذه التسجيلات صارت واشتهرت وكان لها صدا، خصوصا تسجيلات محمد فارس، فقد قدم فيها بعض الألحان غير الشائعة، “الله يا رباه” مثلا “ويا من بسهمه رنا”، وطبعا ضاحي قدم مجموعة من “الأصوات” جميلة جدا، ضاحي كانت كل مجموعته أصوات، ومحمد فارس كما ذكرت سابقا كان فقط يغني “أصوات”، أما عبد اللطيف فنوع فقد غنى أيضا مديح، غنى مديح لأحمد الجابر ومديح لعبد العزيز آل سعود ملك الصعودية آنذاك ومؤسسها، وغنى أيضا “سامري” “يا ونتي ونة عليل يداونه”، من أشهر الأسطوانات التي عرفت في المنطقة.
  • هل يمكننا سماعها؟
  • نعم. 

 الشركات المحلية ظهرت أولا في نهاية الأربعينيات، بعد الحرب العالمية، كان أول مؤسس شخص يدعى عبد الحسين الساعاتي, وهو وكيل”لهيز ماستر فوس”، في البحرين قرر أن ينشأ شركة أسطوانات، فاشترى آلة، فقد قرأ في الجريدة بأن هناك آلة للبيع، فاشتراها من لندن ووصلت إلى البحرين وسجل، وكان أول شخص.

 

  • ما اسم شركته؟
  • بصراحة هي مجموعة من الأسماء، أي مجموعة من الشركات، فقد كانوا مجموعة من الأخوة وعلى ما يبدو أنهم اختلفوا فاتخذ كل واحد منهم اسما\ملصقا خاصا به، طبعا قبل ذلك هناك أمر مهم، بعد الحرب العالمية الأولى مباشرة، الكويتيون والبحرينيون توجهوا إلى “بومباي” في الهند، كانوا يسجلون هناك تحت مسميات وطنية مثلا: “كويت فون” أو “ليلى فون” أو “سالم فون” على اسم منتج أو مطرب، التسجيل في بومباي وفي “استوديوا” “غراموفون” لكن التسميات محلية، “الاستوديو” كان كبيرا وكان هناك مصنعا يطبع الأسطوانات، كانت الصناعة قوية في الهند، الخليجيين عموما كانوا يسجلون لـ “أوديون” “ولهيزماسترفوس” في بومباي، لكن بعد ذلك يبدو أن بعض المنتجين المحليين قرروا أن يسجلوا بأسمائهم، من ضمن هذه الشركات مثلا: “بصرة فون” لمنتج عراقي أخذ المطربين الكويتيين وسجل لهم في الهند، لكن هذا اسما محليا وليس إنتاجا داخل الخليج، أول إنتاج كان عبر عبد الحسين الساعاتي وإخوانه، وأتوقع أن الشركة كانت “الأسطوانات العربية”، كان ملصقا أزرق بسيط، طبعا سجلوا لعدد كبير جدا من المطربين، أي مطرب كان يجيد العزف على العود كان يسجل أسطوانة، في ذلك الوقت نهاية الأربعينيات أساتذة الغناء في البحرين كانوا قد توفوا، محمد فارس متوفى سنة 1947 وضاحي سنة 1941، فمن بقي من الأستاذة هو محمد زوَيِد وقد سجل مجموعة كبيرة، وأيضا هناك كويتيين ذهبوا إلى البحرين وسجلوا لأن المسألة أصبحت سهلة، عبد الله فضالة مثلا مطرب كويتي سجل مجموعة من الأسطوانات في البحرين، وكان مطربا أيضا في الإذاعة البحرينية، وحمد خليفة وهو آخر مطرب لدينا اليوم على قيد الحياة من عصر الأسطوانات، سجل أول مجموعة له في البحرين في بداية الخمسينيات. في البحرين سجلوا، وظهرت أيضا شركات كثيرة, وبعضها شركات ممتازة، كانت تطبع في لندن وفي بومباي، والنوعية كانت ممتازة، من ضمنهم مثلا شركة “إبراهيم فون” وأخوه “كرجي فون” وأسماء كثيرة “بحرين فون” طبعا “وكويتفون” وأسماء كثيرة جدا.
  • بما أننا نتحدث عن بموضوع الأسطوانات، حضرتك تعرف أن الوصلة في مصر وسوريا لم تظهر على الأسطوانات إلا مفككة، فكنا نسمع الدور ونسمع الموال ونسمع الموشح ونسمع القصيدة، ولكن لم يكن نسمعهم سوية لأنهم كانوا يتعدون مدة الأسطوانة، هل يمكننا الحديث في هذا الشأن عن الكويت والبحرين؟
  • طبعا مدة الأسطوانة على الأغلب هي أغنية واحدة، قليل منها أغنيتين، على كل وجه أغنية، فلذلك مسألة أن الوصلة أو الفصل، نحن نسميه أيضا فصل، أن يظهر على الأسطوانة كان أمرا مستحيلا، أيضا ربما يمكنا الحديث عن هذا الشأن لاحقا، الفصل نفسه تغير مع ظهور الأسطوانات، الفنون لا زالت حية وتمارس بجودة، لكن شكل الفصل تغير من العشرينيات إلى اليوم، اليوم نحن نمارس بشكل مختلف جدا عن ما هو معروف في فترة العشرينيات. لذلك في الأسطوانات سجلوا بعض القوالب على الأغلب مفككة طبعا كما ذكرت، مثل ما كان يحصل في مصر، كل أغنية على أسطوانة، لكن الأسطوانات لن تظهر  إذا كانت هذه الأغنية في بداية الجلسة وهذه الأغنية في المنتصف وهذه الأغنية في النهاية ولماذا؟ وعلى أي أساس يتم التمييز بينها, لا توجد أي شروحات، تعتمد على الثقافة المحلية للمستمع. على الأسطوانة في وقت لاحق في الثلاثينيات اتجهوا إلى الغناء الأكثر رغبة تجاريا، مثلا “الصوت” كان الأكثر طلبا من المستمعين ثم تأتي الفنون الأخرى، لكن سنلاحظ أن بعض الفنون كانت موجودة ثم لم تعد تسجل، من العشرينيات إلى مرحلة الإذاعة كانت مختفية، ظهرت قليلا ثم اختفت، وظهرت لاحقا مرة أخرى في التسجيلات الإذاعية في الخمسينيات، فهذه المسألة ربما تحتاج إلى حلقة كاملة. 
  • الفصل بحد ذاته لم يسجل إلا في الراديو والتلفزيون؟
  • لا أيضا لم يسجل في الراديو والتلفزيون، دائما مفكك.
  • دائما مفكك.
  • دائما، المسألة يمكن القول عنها، إذا تكلمنا تجاريا، أنا مثلا كي أستمع للفصل، أحتاج أن أسمع الى “إستماع” وغناء “صوت” ، “صوت عربي” أو “صوت شامي” أو “صوت خيالي” وختام، هذه خمس أغان  تحتاج إلى نصف ساعة. فهم لم يقوموا بالتسجيل بهذه الطريقة، لكن الفصل استمر ما بين الممارسين،  في الجلسات وفي الدور، لكن عبر الإعلام كان مفككا دائما.

بالنسبة إلى شركات الأسطوانات، أول شركة كويتية أسسها شخص كوستي يدعى طه صبري، وشركته كانت أسطوانات “طه فون”، وفي البداية كان يذهب إلى البحرين ليسجل، لذلك أخذ معه في أول تسجيل عبد الله فضالة وحمد خليفة وسجل لهما في البحرين. ذكر لي حمد خليفة بأنه التقى بمطربين بحرينيين وعمانيين كانوا يسجلون في البحرين، في الكويت لاحقا أسس طه صبري  شركة وأحضر آلة وسجل للمطربين الكويتيين والبحرينيين، فتكررت نفس المسألة أيضا وصار يسجل في الكويت، الشركة الثانية كانت “أبو زيد فون”.

  • في أي سنة كانت “طه فون”؟
  • بداية الخمسينيات، أتوقع 1952، ظهرت “أبو زيد فون” بعد “طه فون”، وهذه الشركة كانت ناجحة جدا، ظلت إلى الستينيات تطبع وتسجل واستمرت في بيع الأسطوانات إلى التسعينيات، وهذه الشركة سجلت لمطربين محليين وسجلت أيضا مثلا لمحمد جمعة خان من اليمن، وسجلت لمطربين من البحرين ومطربين عراقيين، فقد سجلت لعدد كبير من المطربين.
  • هل لا زال هذا الأرشيف متوفرا؟
  • الكثير منه موجود، لكن هناك أشياء مفقودة بالطبع، دائما هناك أشياء مفقودة، نستطيع أن نختار مثلا أن نسمع غناء يمني سجل في الكويت لشركة كويتية وهي “أبو زيد فون” للمطرب محمد جمعة خان. 

إلى هنا أصدقائنا المستمعين نكون قد وصلنا إلى ختام حلقة اليوم من برنامج “من التاريخ”، إلى أن نلقي نترككم في الأمان.

“من التاريخ” فكرة وإعداد: مصطفى سعيد.

 

 07 - Mohamad Jom3a Khan18 - Mohamad al Fares - Ya Wa7id al Hosn

 

  2014  /  الإذاعة  /  Last Updated March 12, 2014 by  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien