News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  075 – سليمان أبو داوود 2

075 – سليمان أبو داوود 2

enar

 

028-SAD-2-A, Sulaiman Abu Daoud Kadni El Hawa I

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم: “من التاريخ”

أهلا وسهلا بكم سادتي المستمعين في حلقة جديدة من برنامج “من التاريخ”، نواصل فيها الحديث عن سليمان أفندي أبو داوود، ويواصله معنا الأستاذ الدكتور فريديريك لغرانج.

حسنا، ما هي أول شركة سجلت صوت سليمان أبو داوود، وما هو التاريخ المفترض لأول تسجيلاته؟

للأسف ليس لدينا تأريخ دقيق لشركة “أوديون”، ولكن أعتقد أنه بدا مع “أوديون” وليس مع “زونوفون” أو “غراموفون”.

يا سيدنا الأفندي ويا مولانا التواريخ المؤكدة كالأتي: سجل لشركة “فيفوريت” في شهر يوليو سنة 1905، خمس أسطوانات هم “قلبي في حبك ليه مشغول” ” ودلالك يا جميل” “ودلال الحب” “وحبيت جميل” “وطال الجفى من محبوبي” مع خمسة أدوار، هذا بالنسبة  “لفيفوريت”، في نفس السنة أي 1905 سجل “لزونوفون”، بعدها بستة أشهرفي ديسمبر 1905 سجل أيضا ست أسطوانات “لزونوفون”، هذه الاسطوانات ظهرت في كتلوج 1907، ثم هناك تسجيلات مكملة لا أدري إن كانت قد سجلت في نفس الحملة أو تم تسجيلها بعد ذلك، والأرجح أنه تم تسجيلها في نفس الحملة، ولكن أخّروا صدور هذه الاسطوانات، قد تكون على حق عندما تقول أن تسجيلات أوديون” تسبق تسجيلات “زونوفون” وتسجيلات “فيفوريت”، وأما المعيار الذي اعتمدتَه فأظن أنه يبدو أقل مراسا وأقل تعودا على هذا الوسيط الجديد منه في التسجيلات اللاحقة. 

ولكن ليس هذا فقط، لدينا أكثر من معيار، المعيار الأول هو التخت المصاحب له في تسجيلات “أوديون” هو قانون فقط، ليس هناك تخت “أوديون” اللاحق، الذي يضم سيد السويسي وعبد العزيز القباني، ثم انضم لهم علي عبده صالح، فبالتالي عندما يكون واحد فقط يصاحبه يكون واضحا أن الموضوع لا يزال قيد التجربة، مثل تسجيلات “غراموفون” الأولى بالضبط، عندما سجل أول أسطوانته مع “أوديون” والتي تحمل مصفوفة رقم Ex 26 Ex24 إلخ، مع وجود التخت بهذه الطريقة أقرب ما يكون لطريقة تسجيل “زونوفون” سنة 1903 و1904، لذلك أنا أرجح أن “أوديون” كانت تسجل في نفس الفترة، حتى أنها أقل جودة من “سمع الملوك” المنبثقة عن “بيكا” مع الشيخ يوسف المنيلاوي مثلا.

وغالبا يظهر مدى تعود المطرب على هذا الوسيط الجديد في القفلة، يظهر في آخر الاسطوانة، هل عرف كيف يلخص الدور بطريقة وبصيغة مقنعة؟ وهل عرف فعلا كيف يوزع كل أجزاء الدور بشكل متساوي ما بين وجهي الاسطوانة؟

يعني من يسمع تسجيلات “أوديون “الأولى، ثم تسجيلات “أوديون” اللاحقة، في التسجيلات الأولى هو شخص تقفل عليه الاسطوانة في كل وجه تقريبا، بينما لاحقا الرجل متمرس ويعرف ماذا يفعل وذو خبرة في هذا الموضوع.

متمرس لدرجة أنه مخترع هذه الطرفة اللطيفة التي نجدها في أسطوانات “أوديون” اللاحقة، فلنقل مثلا إن سليمان أبو داوود مع أنه سجل “لمشيان” وسجل “لفيفوريت” وسجل  “لأورفيون” “ولزونوفون”، وسجل تقريبا لكل الشركات الموجودة ما عدا “غراموفون” عندما صارت “غراموفون”، أنا أرى أن أجمل تسجيلاته هي تسجيلات “أوديون” في العصر الذهبي “لأوديون”، من يُكَون التخت يا أستاذ؟

التخت يا سيدي هو الجاج سيد السويسي على العود، وعبد العزيز أفندي القباني على القانون وعلي أفندي عبده صالح على الناي، ولا يوجد إيقاع. 

أظن حكاية سيد السويسي هذه مذكورة في مذكرات سامي الشوا أليس كذلك؟

الحاج سيد السويسي، الوثيقة الوحيدة التي أتى بها هي تسجيل وحيد للفرقة وهي تعزف بشرف، وهي نفس الفرقة أكيد، لأنه واضح من صوتها، ملصق واحد فقط مكتوب عليه أسماء العازفين اللذين ذكرتهم. 

ومن ضمن هذه المعلومات العزيزة، العزيزة جدا بكل معاني الكلمة التي تخص سليمان أبو داوود، هذه السطور القليلة التي وردت في مذكرات سامي الشوا، والتي تجعلنا نتساءل هل من الممكن أن يكون سليمان أبو داوود من مطربي الإسكندرية وليس من القاهريين؟ للسبب الأتي، يقول سامي الشوا أنه وصل إلى الإسكندرية في الأسبوع الأول من شهر رمضان عام 1904، ويضيف تعرفت في الإسكندرية على إيليا أبو ماضي، وكان في ذلك الوقت شابا لا يتجاوز الثامنة عشر من عمره، وكان في الإسكندرية عندما وصلتها خمس تخوت للغناء المصري، ليس فيها جميعا إلا كمنجة واحدة يعزف عليها العازف القدير إلياس مشاطي، الذي يكاد يحتكر العمل معه سليمان أبو داوود، ولعلى سب خلو التخوت المصرية من الكمان في ذلك العصر كان يرجع إلى اعتمادها على الناي، وتفضيلها الناي على الكمان، التي لا يجيد العزف عليها إلا قلة نادرة، بعد أن دخلت إلى مصر مع أنطون الشوا في فرح أنجال الخديوي إسماعيل، هناك شيء من إجحاف لعبقرية إبراهيم سهلون في هذه السطور، أليس كذلك يا مولانا؟

وقبله حسن الجاهل، ولكن حسنا يُسامح فقط لأن كاتبها سامي الشوا، أمرنا إلى الله يجب أن نسامحه، قد يكون سكندري والدليل أيضا أن أول حملة تسجيلات كانت في الإسكندرية.

تمام. 

وإسماعيل حافظ كان نجم هذه الحملة، يعني هو أكثر شخص سجل في حملة التسجيلات الأولى، وعلى فكرة لم يكن فيها كمنجة، ولم يكن فيها ناي أيضا فقط عود وقانون.

عودا إلى تسجيلات “أوديون” لا شك أن أجمل تسجيلات سليمان أبو داوود هي تسجيلاته لشركة “لأوديون” سواء التي رقمها 31 أو التي رقمها أربعينات. 

وأيضا أكثر التسجيلات، فقد سجل أفضل تسجيلاته مع شركة “أديون”، هذا صحيح، ولكن أيضا أكثر شركة سجل معها “أوديون”، أكثر من ستين أسطوانة. 

فإذن ما هي التسجيلات التي نستطيع أن نذكرها من ضمن هذه المجموعة القيمة، طبعا أداءه الفريد ل”البلبل جاني وقال لي”، وهو أداء يختلف تماما عن أداء الشيخ يوسف المنيلاوي، طبعا ليس هناك حركة نوح الحمام، ولكنه يضيف أشياء كثيرة لهذا الدور من عنده.

يرقصه.

يرقصه فعلا، طبعا لا يرقصه بنفس طريقة سلامة حجازي عندما كان يرقص الأدوار، يعني هناك فرق، فليس هناك الحرفة والروح الراقصة، لأن سلامة حجازي هو هذا المثال النادر للمزج بين الترجيديا والرقص في آن واحد، رقص الحمام المذبوح فعلا عند سلامة حجازي، هو رقص طربي وربما رقص أكثر رزانة عند سليمان أبو داوود.

وأقل درامية أكيد. 

هناك دور “كردان” للمسلوب غير معروف، وأنا لست متأكدا إذا كان شخص آخر قد سجله غيره، دور “في هواك أوهبت روحي”، هل نسمعه يا ترى؟

أيضا هناك دور أنا لم أعرف أن أحدا سجله، هو دور “شربت الراح في روض الأنس صافي، وهو أيضا “كردان”، لكن لم يسجله أحد غيره، جميع الناس سجلت الدور الآخر وهو “شربت الصبر من بعد التصافي” العشاق، لكن لم يسجل أحد “شربت الراح في روض الأنس صافي” غير سليمان أبو داوود، ما رأيك أن نسمعه كذلك، ونكون قد سمعنا دوري “كردان” في هذا المساء؟

تمام. وبعد ذلك ننتقل إلى مقام “البياتي” مع هذا الدور المجهول الملحن، وهو “زاهي جمالك فتني”، وهو أيضا مثال نادر لهذه الأدوار التي لا  نعرف عنها شيئا، ومع ذلك هو فعلا دور، خلاف القوالب التي هي ما بين الدور والطقطوقة والأدوار البدائية.

“زاهي جمالك” على فكرة هي من الأدوار القليلة التي سجلها والتي تحتوي على نزعة درامية فعلا.

قد يكون، قد يكون.

فهو خرج عن المألوف في هذا الدور، خرج عن المألوف بالنسبة إلى تسجيلاته.

وأظن أن مسك الختام سيكون تسجيل سليمان أبو داوود “لكادني الهوى” أو “خدني الهوى” كما يقول هو، لأنه الوحيد الذي أسمع نغمة “السيكاه” في هذا الدور.

صحيح، على فكرة هو أيضا يشدد بوضوح على الخاء في “خدني الهوى”.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية حلقة اليوم من برنامج “من التاريخ”، على أمل اللقاء بكم في حلقة أخرى، إلى حينها نترككم في الأمان.

حاضر.

“من التاريخ”: فكرة وإعداد: مصطفى سعيد.

 

018-SAD-A, Sulaiman Abu Daoud Chiribt El Rah I019-SAD-1-A, Sulaiman Abu Daoud Fi Hawaka Awhabtou Rouhi I

 

  2014  /  الإذاعة  /  Last Updated أغسطس 28, 2014 by Naji Zahar  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien