News, Newsletters & Subscription
You are here:   Home  /  الإذاعة  /  167 – الطريقة القبانجية 1

167 – الطريقة القبانجية 1

enar

2238-VOCC-A, Mohamed Al Qabbanji, Bint El Beit Qasset Chaarha I 2217-VOCC-B, Mohamed Al Qabbanji, Ya Li Qalbin Mutayyam I

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم: “من التاريخ”.

أصدقاءنا المستمعين أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “من التاريخ”، حلقة اليوم عن محمد القبانجي ومن بعده أتباعه، حوار مع ضيف البرنامج العزيز جدا جدا جدا الأستاذ حسين الأعظمي، وهو مغني ومن أحد أساطين المقام العراقي، أستاذ حسين ماذا تقول لنا عن الأستاذ محمد القبانجي؟ طبعا محمد القبانجي كل ما يعرفه عنه عامة المستمعين في مصر هي مشاركته في مؤتمر 1932، والاسطوانات التي سجلها مع مؤتمر الموسيقى العربية سنة 1932.

محمد القبانجي

محمد القبانجي

– قبل الحديث عن الأستاذ محمد القبانجي،  لا أريد أن أنسى الشكر الجزيل لأخي الكريم الفنان الكبير مصطفى سعيد الذي قدم هذه الحلقة بهذا التقديم الجميل، ونحن نستهل هذه الحلقة بالحديث عن منعطف جديد للحداثة في المقام العراقي، أو هي الحداثة بمعناها الواسع حقيقة. ظهور محمد القبانجي جعل سابقيه ولاحقيه يقفوا في نقطة الصفر، الآن يمكن أن نتحدث عن المقام العراقي ما قبل ظهور محمد القبانجي وما بعد ظهور محمد القبانجي. فالحداثة الجديدة في المقام العراقي كان رائدها القبانجي نفسه، فقد جاء بالشيء الجديد فعلا ليس كحداثة السابقين أو إبداعات السابقين التي كانت من صلب المقام ، فقد كانت أكثر نقاوة كبيئة، ولكن تغير الأمر في عهد محمد القبانجي فقد سافر خارج العراق واستمع إلى موسيقات كثيرة، وتأثر بموسيقات كثيرة، ونقل جمل غنائية عربية وغير عربية إلى صلب المقام العراقي، وأحدث ضجة كبيرة في غنائه من خلال الاسطوانات التي سجلها سواء في ألمانيا أو في القاهرة إبان مشاركته في مؤتمر الموسيقى العربية الأول في القاهرة عام 1932. وأيضا تسجيلاته في العشرينات في ألمانيا وفي بغداد من خلال الشركات التي قدمت إلى بغداد وسجلت الكثير من التسجيلات، غنى مقامات كثيرة وأغاني كثيرة وصلت إلى أكثر من ستين أسطوانة تقريبا سجلها محمد القبانجي في ذلك الوقت….

– مولده ونشأته!

– طبعا اختلف الرواد بالنسبة لميلاده، بالرغم من وجوده في الحياة، كان يقول أنا من مواليد 1901، ولكن لا يمكن الجزم بهذا القول حتى من لسان محمد القبانجي نفسه.

– هذا لا يعني شيئاً فقد قال محمد عبد الوهاب إنه من مواليد 1910.

– يبدو إن الأسباب شخصية.

– يحبون أن يصغروا أعمارهم.

– هكذا فعلا! كان محمد القبانجي فعلا لا يحب أن يرى نفسه في المرآة، ولا يحب أن يتحدث أو يسمع أحد يتحدث عن الموت أبدا، كان شديد الحساسية في هذه النواحي، حتى أنني سألت ابنه صبحي رحمه الله فقد رأيته بعد وفاة أبيه طبعا، هل 1901 المذكورة لميلاد الوالد صحيحة؟ قال: نعم صحيحة، حتى ابنه قال هذا الشيء، ولكن أنا ذكرت في كتابي عن الطريقة القبانجية، كان لي أستاذ في الكلية ويبدو إنه أحد أقرباء محمد القبانجي أو من أنسبائه، ذكر لي وقد كنت تلميذا في الكلية أدرس عنده “الهارموني” (harmony)  “والكاونتربوينت” (counterpoint)، قال لي حرفيا عبد الرحمن شرف وهو شقيق عبد الحميد شرف، عبد الحميد شرف لديه شارع مسمى باسمه هنا في عَمان في “الشميساني”، عبد الرحمن شرف أخوه من مواليد 1889، كان يقول للأستاذ حمدي قدور أستاذي إن القبانجي كان يلعب معنا عندما كان صغيرا.

– أنا أصدق!

– هذا يعني إنه قريب من هذه المواليد، ربما 91/90/1889 قال: كان يلعب معنا عندما كان صغيرا، وعبد الرحمن شرف هو من دورة نوري السعيد رئيس وزراء العراق في النصف الأول من القرن العشرين، من نفس الدورة ونفس المواليد 1889 أيضا، يقول: إن القبانجي كان يلعب معنا عندما كنا صغارا، هذه إثباتات على الأقل إن 1901 ليست صحيحة، وهناك شهادات أخرى تقول إنه عام 1897، وتقول عام 1895، ضاعت الحقيقة في خضم هذه الآراء والاختلافات في الرأي.

– 1901 صعب قليلا لأن القبانجي أول مرة سجل في العراق، ثم تعاقدت معه شركة بيضافون في صيف 1927 للذهاب إلى ألمانيا للتسجيل بالتقنية الحديثة، وهي التحميض على الكهرباء آنذاك، وسجل فعلا في ألمانيا في مطلع سنة 1928، حسنا فكرة أخذ شخص من ضمن كل هؤلاء الناس للتسجيل في مقر الشركة في ألمانيا تؤكد إنه مشهور شهرة كبيرة، أن يشتهر شهرة كبيرة وعمره 24 أو 25 سنة صعب.

– تأكيدا على كلامك أستاذ مصطفى، إننا عندما نستمع إلى هذه التسجيلات في العشرينات نسمع صوت ليس بعمر 24 إنما صوت ناضج في مرحلة الثلاثينات، بعمر 35 أو 38، في هذا الوقت….. نلاحظ صوته! حتى صوته في القاهرة صوت كبير، ليس بعمر 30، أبدا!

– هذا حقيقي.

– نستمع إلى هذه التسجيلات…. على كل حال سنة ميلاده مختلف عليها، توفي في الثاني من نيسان عام 1989 عن عمر بلغ رسميا 88 عام، ودفن في مثواه الأخير في جامعه، فقد بنى جامعًا في منطقة “الحارثية” في بغداد، جامع محمد القبانجي ودفن هناك.

– لنتوقف عند هذا الحد من مسيرة محمد القبانجي ونعود ثانية ونتكلم عن تفاصيله في الحلقة القادمة. إلى هنا سادتي المستمعين نصل إلى ختام حلقة اليوم من برنامج “من التاريخ”، أذعنا فيها تسجيلات من حملة بيضافون سنة 1924 للقبانجي، وأيضا للأستاذ القبانجي من تسجيلات برلين 1928، ثم من تسجيلات القاهرة 1932، إلى أن نلتقي في حلقة جديدة من برنامج “من التاريخ” نواصل فيها الحديث عن الطريقة القبانجية وعن الأستاذ محمد القبانجي، نترككم في الأمان.

“من التاريخ” فكرة وإعداد: مصطفى سعيد.

  

 

  2016  /  الإذاعة  /  Last Updated يوليو 14, 2016 by Naji Zahar  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien