You are here:   Home  /  الإذاعة  /  185 – التقاسيم 1

185 – التقاسيم 1

enar

002-b-memdouh-effendi-higaz-kaman-aylah-taqsim-www

مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للفنون تقدم: “نظامنا الموسيقي”.

أعزائي المستمعين، سيداتي سادتي أهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج “نظامنا الموسيقي، أستضيف فيها الأستاذ مصطفى سعيد، ونتحدث فيها عن موضوع التقاسيم، وطريقة عملية في إيجاد التقاسيم، وإنتاج تقاسيم جيدة.

  • أستاذ مصطفى قبل الدخول في موضوع إجادة التقاسيم، دعنا نسأل أولا ما هي التقاسيم وكيف تنظر إليها؟
  • التقسيم يفترض إنه فن مرتجل تماما، إلا أنني أظن إن له علاقة بالمصدر “قَسَمَ”، ربما القصد منه قسمة النغم أو قسمة المقام أو أي نوع من التقسيم، ولكن أعتقد إنه ليس مجرد ارتجال فحسب، لا! التقسيم قد يكون بالآلة وهو المعروف بالتقسيم، وإذا بالصوت فهو أي قالب آخر مرتجل، موال أو قصيدة أو مجس أو أي شكل من أشكال القوالب المرتجلة، التقسيم الموقع دوريا أيضا يناظره قوالب مثل القصيدة على الوحدة أو أي قالب آخر مرتجل، لكن موقع دوريا. التقسيم هو الشكل المرتجل المنظم في نفس الوقت.
  • كيف نقول عن قطعة معينة تقسيم من المظهر الخارجي؟
    أمين البوزري

    أمين البوزري

  • مبدئيا إذا كانت موقعة أو غير موقعة هذا لا يدل أو يدل على أنها تقسيم، لكن إذا كان شخصا منفردا يعزف شيء غير سابق التلحين، أي ملحن فوريا فهو تقسيم، حتى يثبت العكس.
  • ما هو التقسيم الجيد؟
  • الذي يجعلك تقول: “يا سلام” “الله” “يا روحي” “يا سيدي”….
  • يجب أن نتعلم أن نقول: “يا سلام” “ويا سيدي” “والله”.
  • أو ما شابهها، هذا ما يوصلك إلى حالة السلطنة، وأن تكون أمورك جيدة وسعيد تريد أن تسمع المزيد، بعيداً عن الشعور بالملل، وكل ذلك.
  • هل من معيار يقول إن هذا التقسيم جيد بالإشارة إلى شيء بحد ذاته في التقسيم للدلالة على الجودة؟ هذا الذي وصفته هو جانب ماذا عن الجانب الآخر؟
  • الجانب الآخر له علاقة بتمكن الشخص من النظام الموسقي الذي يقسم من خلاله، أن يكون متمكنا من المقام وقادر على استحضار الجديد فيه، لا يكرر نفسه، تفعيلة الجمل عنده صحيحة، ظهور تفاعيل جديدة عنده، وإذا كان متمكنا من أدواته التقنية يكون جيدا. هناك شيء أيضا له علاقة بمستوى صوت الآلة وهي أن يكون قادرا على الصعود والهبوط بمستوى الآلة التي يقسم عليها، يُفضل أن لا يكون دائما على مستوى واحد، هذا من عوامل التشويق أن تنتظر ما سيقوم به على آلته….
  • هل يحتاج التقسيم أن يشار له على أنه وحدة له بداية ونهاية وفكرة؟
  • التقسيم يشبه كتابة المقال، كما قلنا في حلقات سابقة من البرنامج، هناك مقدمة وهناك متن وهناك ختام، المقدمة بحد ذاتها لها خاتمة قبل الدخول إلى متن التقسيمة، قفلات كلية أو قفلات نصفية وكل ذلك، التقسيم مثل أي قطعة له وحدات قياس وله استهلال ومتن وختام، الفرق بينه وبين أي قطعة أن هذا الاستهلال وهذا المتن وهذا الختام مرتجل، هو مثل شخص يرتجل خطبة، أيضا فيها دباجة صحيح!
  • نعم.
  • ومتن وختام، لكن هناك أشخاص لديهم القدرة على أن يصعدوا ويرتجلوا خطبة…
  • جزء من الموضوع هو الحفاظ على النظام، هناك نظام موسيقي يُتبع، جزء من النظام هو المقام والمسار المقامي، في المقابل هناك استطراد، استطراد محمود في التقسيم، وهناك استطراد بلا عودة، وكثير من التقاسيم الموجودة اليوم لا يوجد فيها نظام موسيقي ولا يوجد فيها استطراد محمود.
  • جهودهم مشكورة فلم يعلمهم أحد، سمعوا عدة تقاسيم وظنوا أن القصة تقتصر على السمع فقط، هناك عِقد لهذه المسألة، الانتقال من مقام لآخر لا يعني شيئا، على العكس كلما استطعت الحفاظ على الجو الذي أنت فيه وفي نفس الوقت كنت مجددا في هذا الجو، وكنت قادرا على أن تأتي بالأفكار التي تكبح الملل، كلما كان التقسيم أفضل، المقام هو جزء من التقسيم والإيقاع جزء ثاني والسكوت جزء ثالث، وربما هو أهم جزء، على فكرة في النهاية الموسيقى هي كسر الصمت.
  • و برمجة الصمت…

إلى هنا نأتي إلى ختام حلقتنا اليوم من برنامج “نظامنا الموسيقي”، كنت معكم فاضل التركي والأستاذ مصطفى سعيد، ونلتقيكم قريبا.

“نظامنا الموسيقي”، برنامج من إعداد: مصطفى سعيد.

  2016  /  الإذاعة  /  Last Updated أكتوبر 27, 2016 by Amar  /  Tags:
WP-Backgrounds Lite by InoPlugs Web Design and Juwelier Schönmann 1010 Wien